36.44 مليار جنيه الضرائب على الدخول والتوظيف على مرتبات الحكومة.. وإعفاء العاملين بالخارج من سدادها الحكومة تسعى لجمع نحو 42.301 مليار جنيه نظير استهلاك المصريين «سجائر محلية».. وتكتفى ب 217 مليون جنيه ضرائب على «دخان الأغنياء» حكومة تسير عكس الاتجاه.. عكس اتجاه الشارع.. عكس اتجاه توجيهات الرئيس.. من المتوقع أن يأتى يوم عليها – ويبدو أنه قريب- ستصطدم فيه بحائط الإقالة أو الاستقالة، لأنها حكومة يبدو أنها لا تدرك واقع الشارع الذي تدير أموره وشئونه ومصالحه أيضا. متابعة التحركات والقرارات التي تصدر من الحكومة، غالبيتها يصب دائما في خانة "الخيبة"، ففى الوقت الذي لا يمل فيه وزراؤها من التأكيد على الانصياع والاستماع والإنصات الجيد لما يقوله الرئيس، نجد أن القراءة المتأنية للقرارات ذاتها تشير إلى أنها حكومة لا تشبه – ولو من بعيد لبعيد- ما تصبو إليه آمال المصريين، ويطمح إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي.. ولنا في الضرائب التي تحملها الموازنة خير دليل..! فرغم أن الضرائب تعد أحد أهم الموارد السيادية لجميع دول العالم وليس مصر فقط، إلا أن بنود الضرائب بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية الحالية 2016 /2017 تتميز بالعديد من السمات التي تجعلها الأكثر إثارة للجدل في التاريخ المصرى، ليس فقط من حيث الحصيلة المستهدفة والبالغ قيمتها 433.3 مليار جنيه، ولكن من حيث تصنيف بنود الضرائب بالموازنة. حيث تتضمن بنود الضرائب بالموازنة - والتي أقرها مجلس النواب للمرة الأولى في مصر منذ ثورة 25 يناير عام 2011 - نحو 154 بندًا موزعة على 5 محاور رئيسية. موظفو الحكومة في المقدمة ورغم أن العاملين بالحكومة والجهاز الإدارى للدولة - والبالغ عددهم نحو 6 ملايين موظف - هم الفئة الأكثر تعبيرًا عن محدودى ومتوسطى الدخل، إلا أن الضرائب على الدخول والتوظيف على مرتبات الحكومة هي أكبر بنود الضرائب على الدخول والأرباح والمكاسب الرأسمالية من حيث الحصيلة بقيمة تصل إلى 36.44 مليار جنيه، في الوقت الذي يتم إعفاء العاملين بالخارج من سداد تلك الضريبة، كما تصل فيه ضريبة الدمغة على رواتب موظفى الحكومة نحو 3.65 مليارًا جنيه. المهن الحرة أما أصحاب المهن الحرة فتستهدف وزارة المالية تحصيل ضرائب على دخولهم بنحو 1.44 مليار جنيه، كما تستهدف تحصيل ضرائب على دخول العاملين بالنشاط التجارى والصناعى من ذوى المهن الحرة بنحو 14.22 مليار جنيه خلال السنة المالية الحالية وحتى نهاية شهر يونيو المقبل. الأكثر إثارة المفاجأة الأكبر في بنود الضرائب بالموازنة كانت في الضرائب على السلع والخدمات، والتي تعد المصدر الأكبر للضرائب من حيث الحصيلة المستهدفة بنحو 201.17 مليار جنيه، والتي تظهر تحيزًا واضحًا نحو جمع أكبر حصيلة ممكنة من السلع والخدمات المقدمة لمحدودى الدخل، في حين يتم إعفاء السلع والخدمات المقدمة للأغنياء، حيث تصل الضرائب المستهدفة على «سلع جدول رقم "1" محلية» بنحو 54.4 مليار جنيه، في حيث تبلغ الضرائب على «سلع جدول رقم "1" المستوردة» نحو 297 مليون جنيه فقط. السجائر في المقدمة وتعد الضرائب المفروضة على التبغ والسجائر من أكبر بنود الضرائب بالموازنة، من حيث الحصيلة المستهدفة بقيمة تصل إلى نحو 42.518 مليار جنيه، حيث تصل الضرائب على السجائر والتبغ المحلى -الذي يستهلكه أكثر محدودى الدخل- نحو 42.301 مليار جنيه، في حيث تصل الضرائب على السجائر والتبغ المستورد -والتي يمكن وصفها بسجائر الأغنياء- نحو 217 مليون جنيه فقط. البيرة والخمور بنود البيرة والخمور هي الأخرى تظهر تحيزًا واضحًا نحو سلع محدودى الدخل، حيث تصل الحصيلة المستهدفة للضرائب على البيرة المحلية نحو 621 مليون جنيه، في حين يتم إعفاء البيرة المستوردة من الضرائب، كما تصل الضرائب على الخمور المحلية نحو 215 مليون جنيه، في حين تصل الضرائب على الكحوليات المستوردة نحو 2 مليون جنيه فقط. سلع الفقراء كما تفرض وزارة المالية ضرائب على عدد من السلع الأساسية من بينها السكر المحلى بنحو 63 مليون جنيه، في حين يتم إعفاء السكر المستورد من الضرائب، بعكس الضرائب على الشاي، حيث يتم إعفاء الشاى المصرى من الضرائب، وتفرض وزارة المالية ضرائب على الشاى المستورد بنحو 78 مليون جنيه فقط. مؤامرة على الصناعة المحلية بالنظر إلى بنود الضرائب على السلع الأساسية نجد هناك تحيزًا واضحاَ نحو السلع المستوردة مقابل السلع الأساسية المحلية، حيث تكتفى وزارة المالية بتحصيل الرسوم الجمركية فقط على السلع الأساسية المستوردة، في حين يتم فرض أكثر من ضريبة على السلع الأساسية المحلية. حيث تصل الضرائب على زيوت الطعام النباتية المحلية نحو 217 مليون جنيه، في حين يتم إعفاء الزيوت النباتية المستوردة من الضرائب، كما تصل الضرائب على الزيوت والشحوم المحلية نحو 129 مليون جنيه، في حين يتم إعفاء الزيزت والشحوم المستوردة، وهو ما ينطبق كذلك على الأسمنت، حيث تصل الضرائب على الأسمنت المصرى نحو 49 مليون جنيه، في حين يتم إعفاء الأسمنت المستورد من الضرائب. الحال كذلك ينطبق على الأدوية، حيث تفرض الحكومة ضرائب على الأدوية المحلية بنحو 703 ملايين جنيه، في حين يتم إعفاء الادوية المستوردة من سداد أيه ضرائب. البترول وتبلغ الضرائب على أرباح الهيئة العامة للبترول والشريك الأجنبى نحو 21.14 مليار جنيه، بينما تبلغ الضرائب على أرباح باقى شركات الأموال العاملة في مصر نحو 54.1 مليار جنيه. دمغات على كل شكل ولون تصل قيمة «ضرائب الدمغة » بالموازنة نحو 13.79 مليار جنيه، تضم في أغلبها دمغات على الخدمات المقدمة لمحدودى الدخل تضم كل من نحو 603 ملايين جنيه تمثل الدمغة على عقود اشتراكات المياه والنور والغاز والتليفون، و998 مليون جنيه تمثل الدمغة على استهلاك الغاز والكهرباء والبوتاجاز، وكذلك الدمغة على الإيصالات والمخالصات والفواتير بنحو 148 مليون جنيه، في حين تصل الدمغة على النماذج المدموغة وطوابع الدمغة نحو 162 مليون جنيه، و124 مليون جنيه تمثل الدمغة على العقود وما في حكمها. ضرائب الأغنياء وتضم بنود اضرائب المخصصة للأغنياء والفئات الأعلى دخلال في المجتمع كل من نحو 4.8 مليارات جنيه ضرائب على السيارات، و822 مليون جنيه ضرائب على تذاكر السفر (تضامن اجتماعى)، و724 مليون جنيه رسم تنمية على تذاكر السفر إلى الخارج الصادرة في مصر بالعملة المحلية، 2.89 مليار جنيه تمثل الدمغة على الأعمال والمحررات المصرفية وما في حكمها، 7.14 مليار جنيه تمثل ضريبة المبيعات على الخدمات المقدمة في الفنادق والمطاعم السياحية، وكذلك نحو 29.10 مليار جنيه ضرائب على العمليات المالية التجارية والرأسمالية. الأراضى والمبانى وتصل الضريبة على الأراضى نحو 234 مليون جنيه، فيما تصل الضريبة على المبانى نحو 2،415 مليار جنيه. الجمارك والاتصالات وتصل الحصيلة المستهدفة للجمارك خلال السنة المالية الحالية نحو 29.09 مليار جنيه، فيما تصل الضرائب على خدمات الاتصالات الدولية والمحلية نحو6،844 مليار جنيه. إيرادات صادمة وتتضمن بنود الضرائب بالموازنة على عدد من البنود الصادمة من بينها المصروفات الإدارية للعمليات الاستيرادية والبالغة 1،019 مليار جنيه، ورسوم العبور (سوميد) بنحو315 مليون جنيه، ورسوم الموانى والمنائر بنحو1،350 مليار جنيه ورسوم الإجراءات القنصلية بنحو 2،636 مليار جنيه، بالإضافة إلى رسوم حليج الأقطان بنحو20 مليون جنيه خاصة وان القطاع يعانى إنهيارًا كبيرًا منذ سنوات، ورسوم على جوازات السفر بنحو 220 مليون جنيه، ورسوم تصاريح العمل بنحو 185 مليون جنيه، و8 ملايين جنيه رسوم تحقيق الشخصية. كما تضم قائمة الضرائب الصادمة عددًا من البنود التي تتعلق بالأجانب من بينها من رسم تنمية على إقامة الأجانب وما يتعلق بها بنحو2 مليون جنيه فقط، رسم تنمية على طلب الحصول على الجنسية المصرية بنحو3 ملايين جنيه، ورسم تنمية على مغادرة البلاد بنحو954 مليون جنيه. كما تضم القائمة كلًا من 2 مليون جنيه تمثل رسم تنمية على رخص السلاح، و137 مليون جنيه رسم تنمية على المحررات وباقى الأوعية الخاضعة لضريبة الدمغة النوعية.