طلب إحاطة بشأن تعطل إجراءات ما بعد نموذج (8) في قانون التصالح بمخالفات البناء    تداول 43 ألف طن و973 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    محافظ كفر الشيخ: استمرار أعمال تركيب الإنترلوك بعاصمة المحافظة ضمن مشروعات الخطة الاستثمارية    محافظ أسيوط يضع حجر الأساس لتطوير مجمع مواقف نزلة عبد اللاه بحي شرق    «القاهرة الإخبارية»: الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق الهدنة وتصعيد عسكري متواصل جنوب لبنان    وسط الدمار ورغم الحصار.. عروس غزة تزف بسيارة دمرتها إسرائيل.. صورة اليوم    استمرار ناصر منسي في هجوم الزمالك أمام إنبي    صدمة.. غياب نجم ريال مدريد عن منتخب البرازيل في كأس العالم    حبس شاب بتهمة قتل والده المسن 4 أيام على ذمة التحقيقات بقنا    السجن 10 سنوات لسائق دهس شابا بسيارته خلال مشاجرة في الإسكندرية    رئيس قطاع المسرح يتابع العروض الفنية ويشهد عرض «أعراض انسحاب» بالإسكندرية    ميرفت أمين ل"البوابة نيوز": أنا بخير الحمد لله ومتنقلتش أي مستشفى    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    وكيل صحة سيناء يتفقد مراكز الرعاية في مركز ومدينة نخل    "بيتكوين" تحافظ على استقرارها متجاوزة 77 ألف دولار وسط حالة ترقب    تحركات برلمانية بشأن تأثير الاستثمارات العامة على القطاع الخاص    بحضور وزير الرياضة.. مجلس الشيوخ يناقش الأولمبياد واستعدادات 2028    موعد مباراة الزمالك و اتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية الإفريقية    جوميز خارج حسابات الأهلي مبدئيا    برلمانيون: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تؤكد ثوابت الدولة    بحضور كريمته.. المسلماني يستقبل خريجي (دورة مفيد فوزي) من أكاديمية ماسبيرو    ضبط سجق ولحوم فاسدة في حملة للطب البيطري ببني سويف    مصرع طالب وإصابة شقيقه وابن عمه في مشاجرة بسبب الميراث بإحدى قرى كفر الشيخ    ضربة قوية للريال والبرازيل.. جراحة طارئة لميليتاو فى الساق اليسرى    وفد من حماس يختتم زيارته إلى ماليزيا ويبحث دعم فلسطين ووقف النار في غزة    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن لجنة تحكيم مسابقة الأفلام العربية لنسخته ال12    تزامنًا مع التوقيت الصيفي.. تعديل مواعيد زيارة قلعة قايتباي بالإسكندرية    انطلاق الانتخابات المحلية بالضفة الغربية.. ولأول مرة منذ 22 عاما بدير البلح في غزة    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    زيلينسكي يعلن من أذربيجان تعزيز التعاون الثنائي في الأمن والطاقة    مدير معهد جوستاف روسى بفرنسا يقدم منحة تدريبية للفائزين بمؤتمر الإيسكو    وزير الكهرباء يتفقد مستشفى الكهرباء بألماظة ويطمئن على تقديم الخدمات الصحية    محافظ شمال سيناء: موقف مصر من غزة يعكس رؤية متزنة لحماية الأمن الإقليمي    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    5 جرائم نصب.. الداخلية تكشف مخطط الاحتيال الإلكتروني في موسم الحج    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    تفاصيل.. الداخلية: ضبط حارس عقار تعدى على طبيبة ومنعها من دخول شقتها بالجيزة    عماد السيد: ناصر منسي أفضل مهاجم في مصر.. وإمام عاشور كواليتي مختلف    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    تعرَّف على أهداف الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة    لماذا يغيب وزير خارجية أمريكا عن مفاوضات إسلام آباد؟.. نيويورك تايمز تجيب    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    زاهى حواس يروى أسرار المدينة الذهبية وكليوباترا فى أكبر جولة ثقافية بإيطاليا    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    تصل 38 ببعض المناطق.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس وأعلى درجة حرارة متوقعة    تجديد حبس عاطل بتهمة غسل أموال متحصلة من نشاطه في الاتجار بالمخدرات    الرئيس السيسي: ذكرى تحرير سيناء لحظة فارقة فى تاريخ الوطن    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    محمود يس جونيور: مشهدي مع الطفلة الأصعب في "وننسى إللي كان"    مرحلة الهبوط .. وادي دجلة يلتقي حرس الحدود اليوم    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناقد الفني طارق الشناوي: الفن الجيد يعيش.. والهابط مصيره النسيان

يرى الناقد الفنى طارق الشناوى في حواره مع «فيتو» أن الفن بدوره الطبيعى الذي يؤديه في المجتمع الدنيوى لا يمكن أن يكون له أي وجود في المدينة الفاضلة، وأكد أن الفن لا يأتى أبدًا من الفضيلة، وإنما يزدهر عندما يتواجد في مجتمع يعانى من انتشار الرذيلة والشر والمشكلات المختلفة، وهنا يكون له دور قوى، وإلى نص الحوار:
في البداية.. ما الشكل الذي يجب أن يكون عليه الفن في المدينة الفاضلة؟
الفن دوره إصلاح المجتمع وتسليط الضوء على المشكلات التي يعانى منها وتقديم إسقاطات على الواقع وحلول لمشكلات المجتمع، أما المدينة الفاضلة فهى مدينة خالية من المشكلات والصراعات وبالتالى لا يمكن أن تخلق فنا من الأساس.
لماذا تعتقد أن المدينة الفاضلة لايمكن أن تخلق فنا؟
ببساطة لأن الفن لا يأتى من الفضيلة، فمنذ بدء الخليقة نعلم جميعًا قصة قتل قابيل لهابيل والتي تسببت في حدوث حالة من الدراما والصراع وأينما وجد الصراع والدراما وجد الفن، أما المدينة الفاضلة فلايمكن أن يوجد فيها فن، فالفن يوجد لكى يصلح المجتمع، وبالتالى لا يتواجد في مجتمع صالح بطبعه، وفى تاريخ الدراما يوجد ما يسمى بالتطهير في الدراما اليونانية.
ماذا تقصد بفكرة التطهير ؟
التطهير كان موجودا وقائما في الدراما اليونانية، ويعنى أن الفن يقوم بدوره في تطهير المجتمع من آفاته وتقديم رؤية إصلاحية تنهض بذلك المجتمع في ظل وجود شر يقاومه الفن من خلال الأشكال الإبداعية المختلفة مثل السينما والدراما والمسرح وغيرها من أشكال الفن التي تقدم مضمونا تنمويا ورسالة وهدفا واضحا يساهم في تحقيق فكرة التطهير.
برأيك، ألا توجد أي شخصيات منحرفة تحتاج لتجسيدها ومقاومتها من خلال الفن؟
في المدينة الفاضلة لا يمكن أن نجد مثلًا شخصية مثل ريا وسكينة أو سعيد مهران في فيلم "اللص والكلاب" فكلها نماذج للشر تختفى تمامًا في المدينة الفاضلة، والفن يجعل الفرد والمجتمع كله في حالة سمو والروح تعلو عن الصغائر والمدينة الفاضلة لا يوجد بها صغائر وبالتالى لا يكون للفن أي دور.
ما أهم الصفات التي تتسم بها المدينة الفاضلة وتمنع فكرة وجود الفن تمامًا؟
في المدينة الفاضلة الحياة تكون مثالية وجميلة والعدالة قائمة، وتاريخ الدراما والسينما يؤكد أن هناك أعمالا كثيرة جدًا كان الهدف الأساسى منها مواجهة الظلم وتسليط الضوء على فكرة غياب العدالة في المجتمع، وأن الظالم دائمًا يحصل على البراءة ويعيش حياة أفضل من المظلوم، وكل ذلك يحدث في الدنيا لكن المدينة الفاضلة لايمكن أن تغيب عنها العدالة وبالتالى لايوجد ما يمكن أن يناقشه الفن.
هل يمكن أن تستمر أغانى المهرجانات وأفلام السبكى والفن الهابط داخل تلك المدينة؟
بالتأكيد لا يمكن ذلك، ولن يوجد أي شكل من أشكال الفن، حيث إن الفن يلعب دوره في الجمال بمعناه الإبداعى، فإذا كانت المدينة كلها جميلة ولا يوجد بها أي مظهر من مظاهر القبح فلا يمكن أن يتواجد الفن، ولا يوجد أي مبرر لوجود أي شكل من أشكال الفن سواء الفن الراقى أو حتى الفن الهابط، فالجمال الحقيقى قائم في المدينة الفاضلة وبالتالى لا يمكن أن يضاف جمال على الجمال.
في المدينة الفاضلة هل يجب أن يكون هناك رقابة على الفن لتتناسب مع أهداف تلك المدينة؟
لا يمكن أن توجد رقابة على شىء غير موجود من الأساس، فالجمال الذي سيكون أساس المدينة الفاضلة لن يسمح بوجود رقابة من أي نوع على الفن كما يحدث في مجتمعنا، والفن نفسه لن يكون هناك أي سبب لوجوده.
تحدثت عن دور الفن، فهل يمكن أن يساهم ذلك الدور في خلق المدينة الفاضلة أو التمهيد لظهورها؟
الفن دوره كما ذكرت يكمن في تطهير المجتمع وتقديم رؤية إبداعية تهدف لإصلاحه، وخلق حالة جمالية وهى كلها عوامل يمكن أن تمهد بالطبع لظهور المدينة الفاضلة.
هل ترى أن الفن يقوم بدوره على النحو المطلوب؟
بالتأكيد لا، حيث توجد أشكال هابطة ورديئة تطفو على السطح لكن لا داعى للقلق فالفن الجيد هو الذي يعيش فقط أما الفن الهابط فسيكون مصيره النسيان مع مرور الزمن.
ما المشكلات التي تتوقع اختفاءها في المدينة الفاضلة فيما يخص الفن وواقعه الحالى؟
بالطبع لن تكون هناك رقابة، ولن يكون هناك غضب من تقييد حرية الإبداع، ولن تكون هناك أي مشكلات من أي نوع، والفن نفسه ستختفى كل مبررات وجوده حيث إن المجتمع سيكون في حالة مثالية تمامًا ولن يكون هناك حاجة للتعبير عن أي شىء من خلال الفن، وستحدث حالة من الاكتفاء بمثالية المجتمع نفسه وأخلاقه ومبادئه السامية والمثل والقيم والعدالة والحق وغيرها من الأمور المهمة والتي نفتقدها في الدنيا، ونصارع ونقاوم بالفن من أجل تحقيقها.
الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية ل "فيتو"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.