حددت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار عبد الفتاح أبو الليل، جلسة الأول من فبراير للنطق بالحكم في الطعن المقام من المحاميين حسام كارم وحسام محمد؛ لإلغاء حكم محكمة أول درجة بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة بإلغاء قانون التظاهر. وكانت محكمة القضاء الإداري، قد استندت في حكمها على أن كل الأعمال التشريعية تخرج عن الاختصاص الولائي لقضاء مجلس الدولة سواء صدرت من السلطة التشريعية (مجلس النواب)، أو من الجهة القائمة بمقتضى الدستور بشئون التشريع (رئيس الجمهورية). وأوصت هيئة مفوضي المحكمة الإدارية العليا، في تقريرها المعد من المستشار الراحل عمر حماد، بإلغاء حكم أول درجة، وإعادة الطعن للقضاء الإداري للفصل فيه بدائرة مغايرة. وأقر حماد في تقريره، بأن محاكم مجلس الدولة مختصة بالفصل في القرارات بقوانين صادرة من رئيس الجمهورية، باعتبار أنها في حقيقتها قرارات إدارية تخضع لرقابة القضاء. وأشار التقرير، إلى أن رئيس الجمهورية عندما يمارس سلطة التشريع استنادا لنص المادة 156 من الدستور، إنما يمارسها بوصفها سلطة تنفيذية تابعة للبرلمان، يتعين عليه أن يحصل على موافقته على ما اتخذ من إجراءات ولا يباشرها بوصفه ممثلا للشعب يسهر على تأكيد سيادته واحترام دستوره، الأمر الذي يجعل من القرارات بقوانين التي تصدر وفقا لتلك المادة هي قرارات إدارية، ما ينعقد الاختصاص بنظرها إلى محاكم مجلس الدولة.