أكد رومانو برودي رئيس وزراء إيطاليا الأسبق المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنطقة الساحل الإفريقي، أن زيارته لمصر تأتى في إطار جولة زار خلالها أديس أبابا ومنطقة الساحل. وأشار "برودي" إلى أنه سيجرى مباحثات مع الرئيس محمد مرسى والدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء ومحمد كامل عمرو وزير الخارجية ونبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية, حول الوضع في منطقة الساحل باعتبار مصر دولة محورية في القارة الإفريقية. وقال "برودي" في مؤتمر صحفي بمقر إقامة السفير الإيطالي لدى مصر كلاوديو باتشيفيكو ، إنه سيشارك خلال زيارته في أعمال الملتقى الدولي الثالث لتسوية النزاعات الأفريقية الذي تنظمه الخارجية المصرية بالتعاون مع مركز القاهرة الإقليمي للتدريب على تسوية المنازعات وحفظ السلام في أفريقيا ومفوضية الاتحاد الأفريقي الذي يبدأ أعماله غدا الاثنين. وأشاد "برودي" بثورات الربيع العربي التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى أن ما يؤرقه هو أن هذه الثورات جاءت في وقت الأزمة الاقتصادية التي تمر بها أوروبا. وحول العلاقات الأوروبية - العربية بعد انطلاق هذه الثورات، أوضح "برودي" أنه اقترح خلال رئاسته للمفوضية الأوروبية إنشاء بنك لتنمية الدول المتوسطية. وأكد "برودي" ضرورة العودة لاقتراح قديم أطلق عليه "خاتم الأصدقاء"، وهو يضم أيضا دولا ليست طرفا في الاتحاد الأوروبي، بهدف وضع مشروع اقتصادي كبير من أجل التنمية، وتحقيق مصلحة كل الأطراف المشاركة. وعن تطور الأوضاع في مالي، قال "برودي" إنه تم الاتفاق بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي على ضرورة العمل على إعادة الاستقرار ووحدة مالي وفقا لإرادة الشعب، مضيفا أنه من خلال الوضع الراهن في البلاد فإنه ليس من المؤكد حل الموقف بالطرق السلمية فقط، والرأي المشترك هو أن يكون هناك تدخل أفريقي، من خلال تشكيل قوات أفريقية مدعومة من أوروبا، لأن الأمر يتطلب عدة أشهر لإعادة التنسيق وتنظيم الجيش المالي، والاختلاف حاليا يكمن في كيفية الأداء، وليس في تشكيل هذه القوات.