تعتبر فترة المراهقة من أخطر مراحل الحياة بالنسبة للشباب والفتيات، إلا أن الأمهات غالبا ما يحرصن على تتبع أحوال بناتهن أكثر من الذكور حرصا عليهن وخوفا من تعرضهن لاى مخاطر أو مشكلات. يقول أسامة لطفى -استشارى التنمية والعلاقات الأسرية- إن أفضل أسلوب لإدارة مرحلة المراهقة بين الأم وابنتها هو ما يعتمد على الحوار الراقى دون تعنيف أو سخرية، الأمر الذي يدعم ثقة البنت في أمها ونفسها ويجعلها تبوح بالأسرار دون طلب، مما يمكن الأسرة من حمايتها وتقويم سلوكها بطريقة هادئة، شريطة اتباع الخطوات التالية: 1- استثمار حالة الفضفضة إذا كانت ابنتك ترغب في الفضفضة والكلام، فاحرصي على عدم مقاطعتها كثيرًا بالأسئلة والتعليقات، لكن اجعلي تعليقاتك قليلة واستمعي أكثر، ويمكنك من وقت لآخر أن تسألي أسئلة صغيرة تساعد على أن تحكي أكثر، كذلك انتبهي جيدًا للغة جسدك وتعبيرات وجهك ألا تعكس أي توتر أو استياء من جانبك، لأن ذلك قد يعطيها انطباع بعدم إكمال الحديث، وحاولي قدر الإمكان ألا تظهري فضولك لمعرفة المزيد، وسؤال الكثير من الأسئلة حتى لا تشعر ابنتك بأنكِ تريدين اقتحام أفكارها فتتراجع. 2- عدم التعنيف تقع بعض الأمهات في هذا الخطأ، بتحويل أي موقف تحكي عنه بناتهن إلى فرصة للتوجيه والتعليم والتوبيخ أحيانًا، ولكن حاولي قدر الإمكان تجنب ذلك، لأنه قد يأتي بنتيجة عكسية، خاصة إذا كانت ابنتك تحكي لكِ تحت ضغط عن موقف ما حدث لها، فتوجيهك وتأنيبك قد يزيد هذا الضغط عليها، حاولي في البداية التأكيد على ثقتك في قدرتها على التعامل مع المواقف المختلفة، ويمكنك أن تعرضي عليها بلطف إذا ما أرادت رأيك أو مساعدتك في اتخاذ القرار المناسب، يمكنك لاحقًا أن تتحدثي معها عن ملاحظاتك التربوية وتوجيهها إلى الأخطاء. 3- إخفاء مشاعر الغضب لا تبالغي كثيرًا في إظهار الغضب أو التأثر مما تحكيه ابنتك، لأن ذلك سيجعلها تتراجع إذا ما قررت التحدث معكِ مرة أخرى، فالمراهقة لا تحب إحساس أنها مراقبة وتحت الحكم طوال الوقت، اظهري لها أنكِ تشعرين بها، وأنك تودين مساعدتها، ولكن دون أن تعطي اهتماما أكبر من اهتمامها هي شخصيًا بالموضوع، وأكدي لها أنكِ دائمًا موجودة لتدعميها بالطريقة التي تحبها. 4- لا تركزي كثيرًا على التشابه بينكم قد يكون هذا أحد مصادر الإزعاج للمراهقات، لأنهن في هذه الفترة يملن كثيرًا للاستقلال وتكوين شخصياتهن المستقلة، فلا داعي للتركيز على ما تشبهك فيه من طباع، وتذكري دائمًا في كل مرة تحكي لكِ فيها عن نفسها أنها تتصرف مثلك، حاولي التركيز عليها هي واستمعي بقلبك قبل عقلك. 5- احفظى أسرار ابنتك إذا حكت لكِ ابنتك أو تحدثت عن أي من أمورها، فلا تناقشيها أو تحكيها أبدًا مع صديقاتك أو أخواتك، حتى لو بدت لكِ أمور عادية، لأن ذلك ربما يغضبها كثيرًا ويجعلها تتراجع تمامًا عن التحدث معكِ مرة أخرى. 6- انصتى لها وابتعدى عن السخرية قد تكوني مشغولة بأمور هامة عندما تأتي ابنتك لتقص عليكِ الموقف الذي حدث بينها وبين صديقتها، وعن ردود أفعالها المبالغة تجاه موقف عادي ربما يحدث مئات المرات، ولكن لا تقعي أبدأ في خطأ أن تعتبري ذلك تفاهات، انتبهي لتفاصيل الحكاية واستمعي لها ولا تظهري علامات السخرية حتى تشجعيها دائما على الحوار معك.