قال الباحث الأثري أحمد عامر، إن الفتة كانت من أشهر الوجبات والأكلات عند الفراعنة، وأشار "عامر" إلى أن الفراعنة كانوا يأكلونها بعد أن يقوموا بوضع الخبز المقطع على مرق اللحوم واللبن. ومن هنا جاء تسميتها ب"الفتة"، حيث إنها كانت تُصنع من فتات الخبز، ومع دخول الإسلام، وبعد أن أصبح للمسلمين عيدان هما عيد الفطر وعيد الأضحى، نجد أن تسمية عيد الأضحى جاءت من "عيد النحر"، وذلك بعد فداء الله سبحانه وتعالى سيدنا إسماعيل بكبش عظيم من السماء. وفي عهد الدولة الفاطمية كان الاحتفال بعيد الأضحى مميزا، حيث كان الخليفة يذهب إلى صلاة العيد، وبعد الانتهاء منها يعتلي جواده المزين ويخرج في موكب مهيب وهو يرتدى ملابس العيد الجديدة ذات اللون الأحمر، ويصاحبه الوزير وكبار الدولة، فيتوجهون إلى "المنحر"، وهو دار الذبح الخلافية في عهد الدولة الفاطمية، حيث تكون فرشت حافتها بأغطية حمراء يتقى بها الدم، وكانت تقوم في ركن خارجي من القصر. وتابع "عامر" بأن الخليفة كان يشارك بنفسه في إجراءات الذبح، بالإضافة إلى أن الخليفة الفاطمي كان يذبح 31 أضحية أول أيام العيد، أما في ثاني أيام كان يتم تنظيم نفس الموكب الخلافى إلى المذبح "المنحر". ويقوم الخليفة بنحر 27 أضحية، وفى اليوم الثالث أيضا يخرج بنفس الموكب ويقوم بنحر 23 أضحية، وكان يتم توزيع لحوم الأضاحي خلال هذه الأيام الثلاثة على أرباب الرسوم في أطباق خاصة للتبرك. وكان قاضى القضاة وداعى الدعاة يوزعها، كما كان يخصص لنقباء الدعوة وطلبة دار الحكمة "دار العلم" قسطا من اللحوم الموزعة، وعند انتهاء النحر يخلع الخليفة عند العودة إلى القصر على الوزير ثيابه الحمر ومنديلًا ملوكيا.