أكد الدكتور" يوسف القرضاوى" رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، أن ثورات الربيع العربى فجرها الظلم من قبل كل الحكام العرب فى مصر وتونس واليمن وسوريا وليبيا، مستنكرا حالة الخلاف التى تعيشها مصر الآن بين الأخوة أبناء الوطن الواحد. ووجه دعوته لكل القوى الوطنية المصرية باتخاذ النبى صلى الله عليه وسلم، قدوة لها فالآية الكريمة تقول (ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) والخلاف يجب أن يتم التعامل معه بالحوار. وأضاف القرضاوى ل"قناة روسيا اليوم": أنا أعتبر نفسى جنديا فى كل الثورات العربية من تونس لمصر وسوريا وليبيا واليمن ولا أفرق بين بلد وأخرى فكلها بلاد عربية وإسلامية ولى نصيب فى كل هذه الدول وأنا مصرى وقطرى وتونسى وأحمل كل الجنسيات العربية والإسلامية. وشدد القرضاوى على أن الإسلام روحه هى المحرك الأكبر والأساسى لكل ثورات الربيع العربى فالعاطفة الإسلامية هى التى حركت كل البلدان العربية والجماهير الغفيرة التى ظلمت وكان لها الأغلبية وتتحكم فى قوتها ورقابها أقلية فاشية فالشعوب العربية كانت تعيش كالعبيد وكانت تجرى فى نفوسها ثورة ولكنها تحتاج لعود ثقاب وكانت تونس هى العود الأول والمفجر لثورات الربيع العربى وانتقلت بعدها الثورة لمصر ولذلك نتنتظر من هذه الدول أن تعلى من قيمة الإسلام ويعترف بها كدول متقدمة عالميا. وقال القرضاوى: إن الإخوان المسلمين فى مصر يريدون دولة مدنية بمرجعية إسلامية وسينجزون إسلاما عظيما يشيع روح السلام لا الحرب والحب لا الكرة. واستنكر القرضاوى تدعيم روسيا للنظام السورى والرئيس بشار الأسد بالسلاح ليقتل شعبه رغم أن روسيا بلد عظيمة ووقفت بجانب الشعوب العربية لتتحرر من طغيان الغرب الذى أصابها بالشرور ويعامل المسلمون داخلها أفضل معاملة وأتمنى أن تظل روسيا بجانب الشعوب المستضعفة وليس بجانب الحكام الجلادين لشعوبهم ولا أقصد الشعب الروسى فأنا أحبه ولكننى أكره النظام الحاكم فى روسيا الذى يبيع السلاح للأسد كى يقتل به الشعب السورى. وأشار القرضاوى إلى أن الأنظمة التى جاءت بعد ثورات الربيع العربى تجمل كل عناصر القوة والكفاءة ولا بد ان تبدأ فى بناء نهضة حقيقية خاصة فى مصر التى عانت 60 سنة من التخلف والجهل فالإخوان المسلمين الذين يتولون مقاليد الأمور فى مصر من أعظم الفئات تعلما وتقدما ولا يريدون حكم البلدان وحدهم.