شهدت سلطنة عُمان، اليوم الخميس، استعدادات مكثفة، تمهيدًا للاحتفال بالعيد الوطني الرابع والأربعين، المقرر لها بعد غد. يتوج العيد القومي لسلطنة عمان إنجازات تاريخية حققها الشعب العُماني، منذ تولي السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان، مقاليد الحكم في مطلع عقد السبعينيات من القرن الماضي. فيما شهدت السلطنة اهتمامًا كبيرًا - على مدى أربعة عقود وأربع سنوات - برعاية الثقافة والفنون والآداب، بوصفها من أهم عناصر النهضة الشاملة التي تحققت، نتيجة لذلك تتوالى العديد من الفعاليات الفنية والثقافية ذات الزخم الكبير التي تمتد إشعاعاتها إلى خارج حدود السلطنة، لاسيما أنها تزخر بحوارات عميقة وجادة حول مختلف مجالات الإبداع. في هذا المناخ الحضاري، يتتابع تنفيذ فقرات برنامج حافل يشمل مجموعة منتقاة من عروض الأوبرا العالمية، والمعبرة عن التراث العربي في دار الأوبرا بمسقط - التي تعد أحدث دار أوبرا في العالم- فيما تم تشييدها بتوجيهات من السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان. ومن المقرر أن تشهد الاحتفالية إعلان أسماء الفائزين بجائزة أثير الشعرية، التي أقيمت تحت رعاية عبد العزيز بن محمد الرواس، مستشار جلالة السلطان قابوس للشئون الثقافية. وتعد الجائزة بوابة العبور للعديد من الأسماء الشعرية في السلطنة والأمة العربية نحو آفاق رحبة، وواحة من الإبداع الإنساني تجمع أسماء لامعة من شعراء الوطن العربي الذين يتنادون جميعًا للتجمع تحت سماء سلطنة عُمان معقل الشعر والبيان والفكر، وحصن اللغة العربية وقلعة لغة الضاد والفصاحة.