راحوا يبحثون عن «الستر» فوجدوه وهماً, هكذا هو حال عدد من الأسر بالمنيا , بعدما تقدم أصحاب 84 وحدة سكنية بمشروع إسكان الشباب بعزبة بدوى والحميات بمدينة المنيا ببلاغ للنيابة الإدارية بالمنيا حمل رقم 115/ 220 ضد رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة المنيا لتعنته فى عدم توصيل المرافق للوحدات التى قام أصحابها بسداد ما عليها واستلام وحداتهم، ويعيشون فى ظلام لعدم وجود كهرباء أو مياه، بحجة أن الوحدات مقامة بالمخالفة للنظام وأن الأراضي المقام عليها الوحدات غير مخصصة للمشروع. يقول محمود عايد أحمد: «تقدمنا لحجز وحدات سكنية بمشروع إسكان مبارك للشباب فى فبراير 2002، وتم دفع مقدمات الحجز، وما أن استقروا على المستحقين تم التعاقد من خلال البنك الأهلي، وذلك فى سبتمبر2007 ، وقام 31 من بين 84 مستحقا بدفع ثمن الوحدة البالغ 50 ألف جنيه كاش ليستفيد من الدعم الرئاسى البالغ 15 ألف جنيه. ويضيف سيد أحمد الديب أنه باع كل ما يملك هو وزوجته، حتى عفش الزوجية، وسدد المبلغ كاملا، حتى استلم الوحدة ليهنأ بشقة تمليك مساحتها 64 مترا ،وبالفعل بعد أن تسلمت الوحدة المحلية لمركز ومدينة المنيا الوحدات من المقاول وتم تسليم المنتفعين وتسلموا وحداتهم السكنية ليعيشوا فيها فوجئوا بأنها بدون عدادات مياه أو كهرباء، وذهبوا للتقديم على توصيل المرافق الأساسية والتى من المفترض أنها موصلة، فرفضت إدارة التنظيم بالمجلس إعطاءهم خطابات لشركتى المياه والكهرباء للتوصيل بحجة أن المبنى مخالف ولا يجوز توصيل المرافق له. ويتعجب ممدوح عبد السلام من إنشاء الوحدة المحلية مشروع إسكان كان يحظى بدعم رئاسى وهو فى الأصل مشروع مخالف تنظيميا، وهى من طرحت المشروع وأشرفت على تسليمه، وأنهم قدموا عدة شكاوى للمحافظ والسكرتير العام فجاء الرد أن المشروع أنشئ على مساحة غير مخصصة له أو لم يتم تخصيصها بعد ،رغم أن المشروع مطروح منذ 4 سنوات. ويقول أحمد عيد سليمان :«نعيش فى ظلام منذ أن تسلمنا الوحدات السكنية، والوحدة المحلية لاتبالى بمأساتنا رغم أنها السبب المباشر فيها، فنحن نشترى المياه بخمسة جنيهات للجركن الكبير وجنيهين للجركن الصغير بالإضافة إلى أزمة الروائح الكريهة التى تنبعث من مشروع الصرف الصحى».