في دولة السيسي الجديدة تلقيت العديد من الرسائل من أصدقائى الحرافيش تحمل همومهم ومطالبهم وآمالهم وأوجاعهم وطموحاتهم في رئيسهم الجديد عبد الفتاح السيسي وحكومته. رسائل كثيرة على مدى عام ونصف العام قمنا بنشرها من خلال هذه المساحة موجهة من الحرافيش للحكومة _أى حكومة_ مهما اختلف وزراؤها أو رؤساء وزاراتها إلا أن رسائل أصدقائى الحرافيش هذا الأسبوع جاءت مختلفة عن سابقاتها ولمَ لا وهى موجهة إلى رئيسهم المنشود وأملهم المنتظر الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي حررهم من دولة الإخوان التي كادت أن تصيبهم بمزيد من الفقر على أيدى أناس لا يرون إلا أنفسهم وذويهم وعائلاتهم الإخوانية. أكتب لكم هذه المقدمة بعد قراءتى العديد من الرسائل التي وصلتنى هذا الأسبوع بعد أن تم إعلان نجاح المشير السيسي وجلوسه على مقعد رئاسة مصر.. ومن بين تلك الرسائل اخترت هذه الرسالة لأعرضها عليكم في السطور القادمة دون حذف أو إضافة والتي جاءتنى على النحو التالى: عزيزى الحرفوش الكبير.. تحية طيبة مليئة بالأمل في غد أفضل.. وابتسامة تفاؤل بما هو آت على يد الرئيس عبد الفتاح السيسي والذي نتمناه أن يأتى كما تمنيناه وكما وعدنا به خلال لقاءاته الإعلامية ومؤتمراته الجماهيرية التي سبقت العملية الانتخابية. وفى البداية ياسيدى يجب أن تعلم وأراك تعلم أن حرافيش مصر وفقراءها خرجوا عن بكرة أبيهم للتصويت للرئيس السيسي الذي رأينا فيه الناصر للفقراء خليفة عبد الناصر الذي ناصرنا أمام طبقة حاكمة متحكمة مالكة لمقومات الحياة عندما كنا نقتات ما يخرجونه لنا كرما منهم ومنة وتعطفا مصحوبة بكل الغلظة والتأفف وكأننا نشاركهم في أموالهم وما كان لنا أن نأخذ مقابلا نظير خدمتهم فهم أسيادنا ونحن حرافيش الوطن مجرد مخلوقات كان يجب أن يكتفوا بشرف الخدمة لدى بلاط سعادتهم. نعم لقد أتى السيسي في زمن غير الزمن لكنه أتى في وقت نئن فيه نحن الحرافيش من ضنك العيش وسوء الحال عقب ثلاث سنوات تم اللعب خلالها بنا وبهمومنا ومشاكلنا وآمالنا في العيش الكريم.. ثلاث سنوات لقبت بهتانا وزورا بأعوام الثورة. ونحن لا ننكر أننا انجرفنا خلف الحلم ولم نكن نعلم أنه أكذوبة، لكن ما دفعنا هو الأمل في عيش كريم بعد أن تفنن نظام مبارك في تجاهلنا واستمتع بإهانتنا ومن بعده نظام الإخوان حتى رأينا فيك الخلاص بعد أن قدمت رقبتك فداءً للوطن عندما خرجت تحارب الإرهاب رغم كونه على رأس السلطة فصدقناك كما صدقنا عبد الناصر من قبل. عزيزى الحرفوش الكبير أكتب رسالتى هذه موجها نصفها الأول للرئيس السيسي لأذكره بوعوده للفقراء هامسًا في أذنه ألا ينسيه مقعد الرئاسة آماله لنا وأملنا فيه.. كما أود أن أذكره أنه ما زال لم يتخلص من بطانة السوء بعد.. والتي لم ولن تعينه على حل مشاكلنا لأن فيها ما ينغص عيشتهم ويؤرق حياتهم وكأننا ولدنا فوق رءوسهم. أما النصف الثانى من رسالتى فأوجهها للحكومة الجديدة والتي أتى معظمها من أعضاء حملة السيسي الانتخابية وأقول لهم فقط نفذوا ما كتبتموه في برنامجكم الانتخابى ولا نريد أكثر من ذلك.. لكننا لا نراكم فاعلين.. فرغم وصولكم إلى سدة الحكم في حكومة دولة معشوقنا السيسي فإنكم مازلتم تتهافتون على اللقاءات الإعلامية والصحفية لممارسة داء التصريحات الذي ما إن عبد الناصر جاءت حكومة إلا وابتليت به ففقدت قدرتها على العمل على أرض الواقع واكتفت بالكلام المنمق والمدهون بالزبدة سرعان ما "يسيح" بمجرد طلوع الشمس وإلى السيد المهندس رئيس الحكومة نحب أن نحيطك علما بأننا مازلنا جوعى ومازال أبناؤنا يقفون في طابور البطالة.. ومازال أكثرنا نحن الحرافيش يعانى من أزمة الإسكان التي وعدتم بحلها من خلال مليون شقة لم نر أنكم سعيتم لوضع حجر أساس لواحدة منهم.. فبالله عليكم ياحكومة دولة السيسي "اعملوا حاجة" ولا ترهقوا الرئيس الذي وصف نفسه يومًا بمرشح الفقراء والحرافيش ولا تضعوه وأنفسكم في مواجهة معنا. وياعزيزى الحرفوش الكبير ما زال في النفس ما تريد الإدلاء به.. لكن كى لا أتجاوز المساحة المخصصة لنا نحن بنى الحرافيش أرجو منك في حال نيل شرف نشر رسالتى هذه أن تكون موجهة لحكومة دولة السيسي تحت عنوان "اعملوا حاجة بقي". ولك منى جزيل الشكر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته !