قال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إن إقناع الجهاديين المحتملين، بأن تنظيم "داعش" يشوه الإسلام، أمر يشكل أهمية أكثر من العمل العسكري. وأضاف كيري، في تصريحات للصحفيين المرافقين له خلال جولته الشرق أوسطية التي أتبعها بزيارة باريس، ونقلتها مجلة "تايم" الأمريكية اليوم (الثلاثاء) على موقعها الإلكتروني، "نحن نحارب فكرًا لا نظامًا"، ويعد الشق العسكري مجرد جانب واحد للأمر، إنه عنصر مهم لكن ليس الوحيد، وربما الأهم بكثير من العمل العسكري في النهاية هو جهد البدء بتجفيف منابع الجهاديين". وأوضح كيري أن الهدف هو حشد الزعماء العرب، والواعظين، ووسائل الإعلام، خلف رسالة مفادها أن "داعش" لا تمثل نسخة "نقية" من الإسلام بل تشويه قبيح له. وأكد كيري، أن الآمال معقودة على التمكن من وقف قدرة "داعش" على تجنيد مقاتلين جدد من بين الشباب المسلم سريع التأثر، مضيفًا أن تلك الآلية أفضل بكثير من تعقب هؤلاء الشباب في أرض المعركة. وأشارت المجلة، إلى أنه بحسب خبراء فإن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز هو اللاعب الأهم في كل ذلك، حيث يرى نواف عبيد من مركز "بلفر للعلوم والشئون الدولية" والتابع لجامعة هارفارد أن المملكة العربية السعودية هي السلطة الوحيدة في المنطقة التي لديها النفوذ، والشرعية، للقضاء على "داعش". وذكرت المجلة أن الجهد يمتد أيضًا إلى ما هو أبعد، فالولايات المتحدة تضغط على وسائل إعلام عربية كبرى، بينها قناة "العربية" في دبي، و"الجزيرة" القطرية من أجل بث برامج ضد التطرف".