ننشر السيرة الذاتية للفريق أول عبد المجيد صقر مساعد رئيس الجمهورية الجديد    العدس بكام؟... أسعار البقوليات بكفر الشيخ الأحد 22 فبراير 2026    واقع أم مجرد ادعاءات؟ حقيقة التسجيل الإلكتروني للعمالة غير المنتظمة بشكل شخصي    لجنة شئون الكنائس بفلسطين: تبرير سياسات الاحتلال بخطاب ديني انحراف خطير    التجمع: الادعاء بوجود حق ديني لإسرائيل بالأراضي العربية يتناقض مع طرح ترامب المعلن للسلام    المتحدث باسم الحكومة الأفغانية: باكستان نفذت غارات داخل أفغانستان    الرعاية الصحية: زراعة القوقعة تُجرى في 5 محافظات ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    ارتفاع احتياطيات روسيا الأجنبية لمستوى تاريخي عند 806.1 مليار دولار    محافظ أسيوط: المواطن أولاً وتكامل الجهود أساس المرحلة المقبلة    الحماية الاجتماعية مستمرة    وزير «الري» يتابع الترتيبات النهائية لتشغيل مجموعة قناطر ديروط الجديدة    التمكين فى حركة المحافظين    تزامنا مع مناقشته اليوم، تعرف على تفاصيل تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية    هل تعود انتخابات «المحليات» لصدارة المشهد السياسى؟    قافلة المساعدات الإنسانية ال143 تدخل إلى الفلسطينيين بقطاع غزة    ترتيب الدوري الإسباني قبل مباراة برشلونة ضد ليفانتي    الزمالك يستأنف مرانه اليوم استعدادًا للقاء زد    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام لوهافر في الدوري الفرنسي    ليفربول يتحدى نوتنجهام فورست في الدوري الإنجليزي .. رقم قياسي ينتظر محمد صلاح    إصابة شخصين في تصادم سيارتين بطريق "الجرايدة" ببلقاس    انخفاض الحرارة وطقس مائل للبرودة نهارًا وهبوب رياح اليوم بكفر الشيخ    وصول المتهمين بإجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية لحضور أولى جلسات محاكمتهم    نقل جثمان الشاب المقتول على يد نجل عمته فى المنوفية لمشرحة شبين الكوم    مركز الثقافة السينمائية يعرض الفيلم التسجيلي "عبده داغر" بالمسرح الصغير في الأوبرا    رمضان 2026.. الخطوة الأولى لنجوم المواسم القادمة    دراما رمضان فى ميزان النقد الفنى    السهرات القرآنية حضور إعلامى نحتاجه    خناقة وفيلم مصري أمريكي.. ياسمين عبدالعزيز تشعل الأحداث في «وننسى اللي كان»    العدالة الدينية والفقهية    يتدبرون الصيام.. وسيلة للتقوى!    فقه الصائمين    مفيد شهاب رحيل مهندس عودة طابا    استشاري صحة عالمية: الحامل ليست مريضة والمتابعة الطبية تحسم قرار الصيام    من مشهد صادم إلى تحقيقات موسعة.. تطورات جديدة في واقعة ضرب طفلة بسوهاج    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع من شهر رمضان بالمنوفية    دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ    ظاهرة تعامد الشمس بأبوسمبل بلا احتفالات بسبب تزامنها مع شهر رمضان    الاحتلال الإسرائيلى يشن حملة اعتقالات بالضفة الغربية    نظر محاكمة 47 متهما بخلية لجان العمل النوعى بكرداسة.. اليوم    رأس الأفعى| يحيى موسى.. من أروقة وزارة الصحة إلى قوائم الإرهاب الدولية    نظر استئناف المتهمين بقتل نجل سفير سابق على إعدامهم    ترامب: أمريكا سترسل سفينة مستشفى إلى جرينلاند    أسعار الذهب اليوم الأحد 22 فبراير 2026: استقرار عيار 21 بعد ارتفاع مفاجئ محليًا وعالميًا    تحذير عاجل لمستخدمي واتساب: مؤشرات خطيرة تكشف اختراق الحساب وطرق استعادته قبل فوات الأوان    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    رسميًا.. ترامب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15% بشكل فوري    مواقيت الصلاة الأحد 22 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    مؤتمر سيميوني: الانتصار أمام إسبانيول مهم قبل مواجهة كلوب بروج    موعد اذان الفجر.... اعرف موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه بتوقيت المنيا الأحد 22فبراير 2026    موقف مؤلم من 18 سنة| سمية درويش تروي تفاصيل خلافها مع شيرين    هل تحسنت الكرة في عهد أشرف صبحي؟| سيف زاهر يُجيب    كرة يد – الأهلي والزمالك يفوزان على الجزيرة وسموحة    أحدث ظهور ل عمرو دياب وعمرو مصطفى: أخويا وعشرة العمر    كونسيساو: كنا ندافع من أجل أن نهاجم أمام الهلال    الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية تشارك الشعب الكازاخي فرحته بشهر رمضان    هل حليب اللوز مناسب لسكر الدم؟.. دراسة توضح البديل الآمن لمرضى السكري    باريس سان جيرمان يضرب ميتز بثلاثية ويستعيد صدارة الدوري الفرنسي    محافظ دمياط يفاجئ مستشفى كفر البطيخ المركزي بزيارة ليلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الرحمن عكيلة يكتب: الإخوان والسلفيين ايد واحدة ؟!

هل حقا هذه المقولة صحيحة ؟ أم انها مجرد شعار ليس له وجود فى الواقع ؟ وهل تحالف الإخوان والسلفيين والأحزاب الإسلامية الأخرى كالأصالة والبناء والتنمية تحت مظلة التيار الإسلامى هو تحالف ايديولوجى أم أنه مجرد تحالف من اجل المصلحة وضمان أكبر عدد من المقاعد فى البرلمان القادم ؟
فى البداية يجب التنويه إلي أن الأحزاب التى تتبنى الشريعة الإسلامية كمرجعيه لها قد فضت تحالفاتها وكونت تحالفات جديدة فحزب النور قد خرج فى اللحظة الإخيرة من التحالف الديمقراطي الذي شكلة حزب الحرية والعدالة بالاضافه إلي حزبي الأصالة والبناء والتنمية اللذين أكدا أن التحالف مع الحرية والعدالة تحت مظللة التحالف الديمقراطي هو بمثابة تحالف مقدس لا يجوز فضه قد خرجا من التحالف أيضا وكونا تحالفا جديدا مع حزب النور .

حزب الوسط كان متحفظا على تشكيل اى تحالف مع جماعة الإخوان وقد وصفهم بالانتهازية السياسة وبأنهم يريدون الهيمنة على البرلمان المقبل وبالتالي لم يكن له وجود فى تحالف الإخوان مع بقية الأحزاب الأخرى .

إذا فأشهر الأحزاب ذات المرجعية الدينية انسحبت من التحالف الذي أقامه اكبر حزب اسلامى وهو الحرية والعدالة بسبب الخلاف على ترتيبات القوائم والذي سيؤثر سلبا على فرصة دخول أعضاء هذه الأحزاب لمجلس الشعب .

تحالف هذه الأحزاب تحت مسمى وحدة التيار الإسلامي هو مسمى خاطىء فهذه الأحزاب خرجت من التحالف مثلها مثل حزب الوفد وأحزاب أخرى ارتأت أن وزنها في الشارع أكبر بكثير من نصيبها الذي حصلت عليه فى القوائم ,إذا فالمصلحة الإنتخابية هى العامل المشترك وليس الفكر والمنهج .

ولو ألقينا نظرة بسيطة على تلك التيارات لما وجدناها متفقه مع بعضها سوى أنها ترفع شعار تطبيق الشريعة الإسلامية - السيد البدوى أيضا يريد تطبيق الشريعة - وهو شعار لا يكفي أن تردده حتي تحصل علي صوت المواطن في الإنتخابات ...شعار يحتمل العديد من المعاني حسب مفهوم كل تيار للشريعة الإسلامية . فبأي مفهوم ستطبق الشريعة هل هو مفهوم الإخوان؟ أم مفهوم السلفيين؟ أم أنه مفهوم حزب البناء والتنمية الذي أسسته الجماعة الإسلامية جناح عبود وطارق الزمر ؟

" الإسلام الوسطى "دون غلو أو تفريط...هذا هو المفهوم العام الذي يدعي كل حزب اسلامى أنه يتبناه ..

فالحرية والعدالة يري أنه يمثل الإسلام الوسطي علي عكس السلفيين والجماعة الإسلامية اللذان يري حزب الحرية والعدالة أنهما يتبنيان مفهوما متشدد غير وسطيا .

ولو ذهبنا للجماعة الإسلامية التى كانت تتبنى منهج العنف وحمل السلاح فإنها ترى أنها تمثل الإسلام الوسطي في حين ترى أن السلفيين يحملون فكرا متشددا بينما ترى أن الإخوان المسلمون مفرطون فى ثوابتهم الإسلامية وما ينسحب عليها من أحكام شرعية .

أما عن التيار السلفي فإنه يري جماعة الإخوان المسلمين جماعة مفرطة مستهينة بأصول الشريعة وتتهاون في العديد من الأحكام في حين يري أن الجماعة الإسلامية جماعه متشددة نظرا لخلفيتها الدموية فى حمل السلاح .

التيارات الثلاثة والتى يمثلهم ثلاثة أحزاب رئيسية هم الحرية والعدالة والنور والبناء والتنمية بالاضافه إلي ثلاث أحزاب لا يلقون الدعم الكافي ولا يمتلكون نفس أدوات الدعم من مال وأفراد والسبب في ذلك أنهم لم يلقوا دعم قادة ومؤسسي تلك الجماعات حيث قاموا بتأسيس هذه الأحزاب من تلقاء أنفسهم بعيدا عن القيادة الرسمية - كحزب الفضيلة ومؤسسيه المنشقين عن جماعة الإخوان وحزب الأصالة السلفي وحزب الضياء الذي أسسه أفراد تابعون للجماعة الإسلامية .
هذه الأحزاب تستند على جماعات هى فى الأصل نشأت من اجل الدعوة ثم مارست العمل السياسى بعد ذلك وان كان بعضها لم يمارس السياسة إلا منذ أشهر قليلة .

وبعكس تلك الأحزاب يأتي حزب الوسط والذي لا يتمتع بمميزات الأحزاب التي تقف ورائها جماعات مؤيدة لها ومؤازرة فى الشارع حيث يرفض حزب الوسط المنشق عن جماعة الإخوان فكرة الجمع بين العمل الدعوى والسياسي لذلك فإن تواجد الوسط بشكل كبير فى البرلمان القادم قد يتقلص لصالح الأحزاب التى تدعمها تلك الجماعات التي أسستها نظرا لقدرتها على حشد الأنصار وتعبئة الجماهير للتصويت لصالحها .

الأنظار تتجه الآن إلي حزبي النور, والحرية والعدالة بصفتيهما الحزبان الرئيسيان اللذان يمثلان أكبر تيارين إسلاميين وهما جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي .

اهتمام كبير.. محلي ودولي فمن المتوقع أن يستحوذ الحرية والعدالة على نسبة كبيرة من نتئاج الإنتخابات تؤهله ليكون له اليد الطولي فى تشكيل الحكومة المقبلة بعد الدخول فى تحالف مع أحزاب أخرى اشهرهم إلي الآن ممثلي التيار السلفي .
ولكن هل ينجح النور فى الحصول على نسبة نجاح تؤهله لتكون له كلمة مستقلة وقوية داخل البرلمان القادم أو يكون ندا للحرية والعدالة ؟

المتابع للتيار السلفي ومؤتمراته الإنتخابية الأخيرة يجد حشدا جماهيريا كبيرا لا يقل حجما عن الحشود التى تحضر مؤتمرات الحرية والعدالة ولا تقل عنها زخما أوأهمية مما يدل على ظهور قوة تكاد تقارب قوة الإخوان فى الشارع المصرى ..قوة كانت غائبة تماما عن اى نشاط سياسى ولم يشعر بها الشعب إلا فى جمعة تطبيق الشريعة والتي قارب عدد من شاركوا فيها نفس عدد من احتفلوا فى جمعة النصر برحيل المخلوع .

ولكن إذا كان السلفيين يستطيعون جمع تلك الحشود لماذا لم نري توقعات من قبل المحللين السياسيين بتحقيقهم نجاحا كبيرا فى الانتخابات القادمة أو نسبة تقارب ما يتوقع أن يحققه الحرية والعدالة .؟

السبب فى رأيى يرجع للمنهج الذي يحمله التيار السلفي ويدعو له والذي يقتصر انتشاره ويلقي تأييدا لدي السلفيين فقط دون أن ينتشر بين عامة الشعب على الرغم من أن نشاطات السلفيين وحزبهم "النور" وتحركاته لا تفرق كثيرا عما يقوم به الحرية والعدالة . لكن لو نظرنا لجماعة الإخوان وحزبها سنجد أن لها تاريخا يمتد لأكثر من ثمانية عقود كفل لها قدرا من الخبرة لا بأس به بالإضافة للمنهج الذي تتبناه الجماعة ومفهومها للإسلام والذي يعتبر وسطيا مقارنة بمفهوم السلفيين نفسه .

لذلك تلقى الجماعة دعما شعبيا لا بأس به فهناك " المحبين " وهم أنصار الجماعة من عامة الشعب الذين يؤيدون الجماعة ولكنهم غير مقيدين بها كأعضاء منتظمين فقط يعطونها أصواتهم في الإنتخابات, وهؤلاء تعتمد عليهم الجماعة اعتمادا كبيرا في ترجيح كفة أعضاءها وحصولهم على نسبة أصوات أعلى من أى مرشح منافس ..بالإضافة إلي تغلغل الجماعة في كل مكان بمصر ونشاط وفاعليه أعضاءها وخبراتهم بالحملات الانتخابية فكل شخص فاعل يستطيع أن يضمن من 50 إلي 100 صوت من أقاربه وأصدقاءه ومعارفه تذهب كلها لمرشح الإخوان .

الإخوان وحزبهم لا يلتقيان مع السلفيين وحزبهم في شيء سوى مسمى "الإسلاميين" فكلامها ينتهج نهجا مختلفا في الإصلاح وكل له تصور مغاير تماما عن الآخر ولو رجعنا للوراء قليلا لما كان عليه الإخوان وما كان عليه التيار السلفي من قبل لوجدنا أن التيار السلفي كان يأخذ موقفا شديد الوضوح فى عدائه لجماعة الإخوان فالمنابر الدعوية كانت تسخر للهجوم على الإخوان ومنهجهم فى الإصلاح وأحيانا التسفيه من مشروعهم ونشاطاتهم حتى مجرد تنظيم وقفة صامته لنصرة المسجد الإقصى فى الجامعه كان يتم التحقير من شأنها من جانب بعض الشباب السلفي .

وتزامن ذلك مع اطلاق النظام البائد كامل الحرية للسلفيين لفتح قنوات اعلامية وبناء مساجد ومجمعات دعوية لزيادة نفوذهم الفكرى على حساب الإخوان والذي كان يأتى دائما موافقا لهوى السلطة حيث الترويج لطاعة ولى الأمر وإرجاع كل المصائب التي حلت بنا إلي ذنوبنا وليس إلى شىء آخر !!

طبعا تغير الحال بعد الثورة حيث سقط "ولى الأمر مبارك" وخفت نبرة العداء والهجوم الواضح وأصبح الكلام عن" الأيد الواحدة " هو الظاهر على السطح ويمثل العامل المشترك لكل حديث بين الإسلامين ..

فهل ما نراه على الساحه الآن هو "يد" المصلحة ومقاعد البرلمان؟
أم أننا سنجد اليد الواحدة الحقيقة والتقارب الفكرى الحقيقى لا الشكلى بين السلفيين والإخوان... قريبا .

كلمة أخيرة.. الجماعات والتيارات الإسلامية ذات المرجعية السنية فى مصر تحتاج لإجراء حوار حقيقى بين بعضها البعض من اجل التقارب الفكرى ولمواجهة التحديات الفقهيه التى تواجه الإسلام والمسلمين من أجل بناء نهضة حقيقة عربية اسلامية لا مكان فيها لدجل الشيوخ وكهنوت وقدسية رجال الدين ...حتى نستطيع أن نبنى حضارة عظيمة تفتح لنا الطريق لتحرير الأقصى .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.