حرب إيران وأمريكا تضغط على الأسواق.. الذهب يتراجع أسبوعيًا رغم استقرار الأسعار    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    اليوم، انطلاق انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان باستخدام التصويت الإلكتروني    تراجع أسهم أمريكا مع ضعف آمال اتفاق أمريكي إيراني    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    علماء يحذرون: ChatGPT يفقد "أعصابه"    انهيار عقار بمنطقة العطارين بالإسكندرية ووصول الحماية المدنية لموقع الحادث    أوروبا تبحث تفعيل «بند المساعدة المتبادلة» لمواجهة ضغوط ترامب    روسيا.. ابتكار سيراميك فائق المتانة لمقاومة الظروف القاسية    أهمية شرب الماء لصحة الجسم ودوره في الوقاية من الجفاف وتحسين الأداء    تقنية طبية مبتكرة تسرّع تشخيص السرطان بدقة عالية    أهمية البروتين بعد سن الخمسين ومصادره الغذائية المتنوعة للحفاظ على صحة العضلات    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    بعد خسائر تتجاوز 40 دولار.. أسعار الذهب اليوم الجمعة في بداية التعاملات بالبورصة    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    الهيئة العامة للطرق تبدأ تطوير وصيانة كوبري 6 أكتوبر على مرحلتين    فريق بمستشفى كفر الدوار ينجح في إنقاذ 3 حالات جلطة حادة بالشرايين التاجية    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    «ترامب» يُحذر إيران: زرع الألغام في مضيق هرمز «خطأ كبير»    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    ليلة من ألف ليلة وليلة.. زفاف المستشار أنس علي الغريب وداليا عزت    فيفا يعرض تذاكر نهائي كأس العالم بأسعار خيالية تصل لملايين الدولارات    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    روبيو: تمديد وقف إطلاق النار في لبنان فرصة لتحقيق سلام دائم    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    الإعلان عن موعد ومكان تشييع جنازة الدكتور ضياء العوضي    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    مهدي سليمان يحتفل ب100 كلين شيت بعد فوز الزمالك على بيراميدز    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش إنعكاس التقاليد على صورة المرأة في السينما    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    برشلونة يحكم قبضته على جدول ترتيب الدوري الإسباني    نجم مانشستر سيتي: هدفي الوصول لأفضل جاهزية قبل المونديال    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«المصرى اليوم» تنشر نص التحقيقات مع «عز ورشيد وعسل» فى قضية «الحديد» (1)

كشف ملف تحقيقات نيابة الأموال العامة - حصلت «المصرى اليوم» على نسخة منها - عن تفاصيل جديدة فى القضية المتهم فيها أحمد عز، أمين التنظيم الأسبق بالحزب الوطنى ورشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة الأسبق، وعمرو عسل، رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق. اعترف «عز» بأن شركتين يساهم فى ملكيتهما تقدمتا بطلب للحصول على رخصتين من هيئة التنمية الصناعية، لكنه أوضح أن الشركتين تتبعان شركة واحدة «الأم»، وهو ما تنتفى معه مخالفة القواعد والقوانين التى تشترط حصول المستثمر الواحد على رخصة واحدة.
كما أفصح «عز»، فى التحقيقات التى أجراها عبداللطيف الشرنوبى، رئيس النيابة، عن قيمة الأسهم والملكية له فى الشركات الأربع الخاصة به. تحدث «عز» كثيراً عن معلومات اقتصادية، مما اضطر المحقق إلى إعادة الأسئلة بأكثر من شكل. وطلب «عز» فى تحقيقات النيابة حظر النشر فى تلك القضية حتى لا تتأثر شركاته والاقتصاد المصرى، كما طلب السماح له بإجراء 5 مكالمات تليفونية يومياً من داخل السجن لإدارة أعماله، وكذلك الإفراج عن حساب شخصى له فى أحد البنوك بداخله 3 ملايين جنيه حتى يتمكن من سداد أتعاب المحامين وسداد التزاماته والتزامات أسرته.
«عز» يطلب حظر النشر والإفراج عن 3 ملايين جنيه من أحد حساباته
بدأت التحقيقات مع «عز» بمناظرته، حيث أثبت رئيس النيابة عبداللطيف الشرنوبى أنه فى بداية العقد السادس من العمر.. متوسط الطول.. قمحى البشرة.. ذو شعر أسود يتخلله الشعر الأبيض، يرتدى ملابس أفرنجية، وبدأت النيابة فى سؤاله، فقال:
- اسمى أحمد عبدالعزيز أحمد عز، مواليد 12 يناير 1959، رجل أعمال ورئيس مجلس إدارة مجموعة عز ومقيم بالفورسيزون - الجيزة، ولا يحمل تحقيق شخصية.
■ ما قولك فيما هو منسوب إليك من أنك متهم بالاشتراك مع موظف عام فى الحصول لنفسك على منفعة من أعمال وظيفته بأن حصلت على رخصتين لتصنيع خام البيليت والحديد الإسفنجى باسم شركتى العز للدرفلة والعز لصناعة الصلب المسطح، اللتين تترأس مجلس إدارتهما حال كونك المساهم الرئيسى، وأنك لم تتقدم بطلب الحصول على الرخصتين طبقا للاشتراطات، وفى التاريخ المحدد لذلك، وحصولك على الرخصتين بالمخالفة للقانون؟
- محصلش.
■ ما طبيعة عملك؟
- أنا رئيس مجلس إدارة مجموعة من الشركات الصناعية التى تعمل فى مجال الصلب، ومهنتى مهندس.
■ وما نطاق عمل هذه الشركات؟
- هذه الشركات تعمل فى مجال إنتاج وتسويق منتجات الحديد والصلب.
■ وما أسماء هذه الشركات؟
- شركة العز لصناعة حديد التسليح، وهى شركة مساهمة مصرية مقيدة فى بورصتى الأوراق المالية بمصر ولندن، وشركة العز لصناعة الصلب المسطح فى السويس، وهى شركة مساهمة مصرية، وشركة العز لدرفلة الصلب بالعاشر من رمضان والسويس، وشركة عز الدخيلة للصلب فى الإسكندرية.
■ وما الشكل القانونى لهذه الشركات؟
- هذه الشركات كلها مساهمة مصرية، منها شركتان هما عز الدخيلة والعز لصناعة حديد التسليح مقيدة فى بورصة الأوراق المالية.
■ ومن المؤسس لهذه الشركات؟
- شركة عز لصناعة الصلب المسطح، فالمؤسسون هم مجموعة العز الصناعية وأحمد عبدالعزيز عز وشركة دان فلات وهى شركة إيطالية دولية ومجموعة أفراد مساهمين بنسب بسيطة لا أتذكرهم حاليا، لعدم إحضار السجل التجارى، أما بالنسبة لشركة عز لصناعة حديد التسليح، فالمؤسسون هم أنا ومجموعة من أفراد الإدارة العليا فى شركة العز لصناعة حديد التسليح، وبالنسبة لشركة عز الدخيلة للصلب بالإسكندرية فالمؤسسون هم مجموعة من المؤسسات العامة والدولية وأهمها البنوك العامة المصرية، أما الدولية فهى البنك الدولى ومجموعة الشركات اليابانية.. وشركة عز لدرفلة الصلب، فالمؤسسون لها مجموعة شركة البركة وقمنا بشراء هذه الشركة فى عام 1995 والمساهم الرئيسى فيها شركة العز لصناعة حديد التسليح.
■ ومن المساهمون فى هذه الشركات؟
- بالنسبة لشركة العز لصناعة الصلب المسطح فالمساهمون الرئيسيون هم شركة العز لصناعة حديد التسليح وشركة عز الدخيلة للصلب والبنك الأهلى، وبالنسبة لشركة العز لصناعة حديد التسليح فالمساهمون الرئيسيون هم أنا وحوالى 40% مساهمين فى بورصة الأوراق المالية، ومؤسسات دولية وعربية وبالنسبة لشركة الدخيلة فالمساهمون شركة العز لصناعة حديد التسليح وتملك حوالى 52% والباقى مؤسسات عامة بنسبة 40% تقريبا وأفراد آخرون وبالنسبة لشركة العز لدرفلة الصلب، فالمساهمون هم شركة العز لصناعة حديد التسليح بنسبة ملكية تقرب من 65% والباقى مؤسسات وأفراد.
■ وما علاقتك بهذه الشركات الأربع الواردة بأقوالك؟
- أنا رئيس مجلس إدارة ثلاث شركات منها، هى شركة العز لصناعة الصلب المسطح، وشركة العز لحديد التسليح وشركة الدخيلة، أما شركة العز لدرفلة الصلب فلها رئيس مجلس إدارة آخر.
■ وما نسبة مساهمتك فى هذه الشركات الأربع؟
- نسبة مساهمتى فقط فى شركة العز لصناعة حديد التسليح بنسبة تتخطى 50% ولا تتجاوز 60% وبالنسبة لباقى الشركات لا أساهم فيها وإنما الذى يساهم فيما شركة العز لصناعة حديد التسليح.
■ وما الكيان القانونى لهذه الشركات الأربع الواردة بأقوالك؟
- كلها شركات مساهمة مصرية منها 2 مقيدتان ببورصة الأوراق المالية.
■ وهل يختلف المساهمون فى هذه الشركات الأربع؟
- نعم هناك اختلاف بين المساهمين فى الشركات الأربع.
■ وما وجه هذا الاختلاف؟
- شركة العز لصناعة حديد التسليح 40% من المساهمين تقريبا هم مساهمون من الأفراد والمؤسسات، وهذه متغيرة طبقا للتداول والبورصة، وبالنسبة لملكية شركة العز للدخيلة فتمتلك شركة العز لصناعة حديد التسليح حوالى 52٪، فيما تمتلك مؤسسات عامة نسباً أخرى.
■ وهل تتداخل هذه الشركات فيما بينها عند حساب الأرباح السنوية لها؟
- لا لأن كل شركة لها قوائم مالية خاصة بها ولها أرباح سنوية منفصلة ويشرف عليها كل إدارة شركة.
■ وما تواريخ تأسيس تلك الشركات؟
- تقريبا شركة العز لصناعة حديد التسليح كان فى عام 1993 أو 1994 وشركة العز للصلب المسطح فتم تأسيسها فى عام 1998 والعز لدرفلة الصلب كان فى نهاية الثمانينيات، أما شركة عز الدخيلة فهى بدأت فى بداية الثمانينيات وأنا ساهمت فى غضون عام 1999.
■ وما نطاق عمل تلك الشركات؟
- - جميع الشركات الأربع فى مجال إنتاج الحديد الصلب وتسويق وبيع منتجاته.
■ وهل تختلف المواد المستخدمة لتصنيع هذه المنتجات من الحديد؟
- الخامات الرئيسية واحدة.
■■ ملحوظة: طلب المتهم أمام النيابة راحة لمدة خمس دقائق ووافقت النيابة.
■ وما معلوماتك عن كراسة الشروط التى طرحتها هيئة التنمية الصناعية للحصول على رخص لإنشاء مصانع فى المنطقة الصناعية بالسويس؟
- علمت بها من البيان الصحفى الذى أصدرته الوزارة. وتقدمت «شركة العز لصناعة الصلب».. فالمجموعة تقدمت وسحبت كراسة الشروط.
■ أنت متهم بالاشتراك مع موظف عام فى الحصول لنفسك بغير حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته بأن حصلت على رخصتين لتصنيع خام البيليت والحديد المسطح باسم شركة العز للدرفلة والعز لصناعة الصلب المصنع، حال كونك المساهم الرئيسى فيهما دون التقدم للحصول على هذا الترخيص بالمستندات المحددة بكراسة الشروط الفنية فى التاريخ المحدد لنظر الطلبات، وبالمخالفة للاشتراطات العامة التى لا تجيز للمستثمر المتقدم إلا الحصول على رخصة واحدة لمشروع واحد؟
- أولا أنا مش مساهم فى الشركات التى أخذت الترخيص. أنا مساهم فى شركة العز لصناعة حديد التسليح وهى المساهم الرئيسى وبنسبة 90% فى شركة العز للدرفلة فى هذا التوقيت وهى المساهم الرئيسى وبنسبة 70% فى هذا التوقيت فى الشركة.. فكيف يمكن أن تحقق المنفعة فى هذا الكلام.. فقد يكون ذلك لو كنت مساهماً بشخصى فى أى شركة من الشركات الأخرى.
■ انتهت التحقيقات معه فى الجلسة الأولى أمام النيابة. وطلب محاميه إخلاء سبيله، مؤكدا أن حبسه سيؤثر على أسهم الشركة. كما أن الافراج عنه سيساعده فى تقديم المستندات الدالة على صحة أقواله، وقررت النيابة حبسه لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد له فى الميعاد. وفى جلسة 19 فبراير تم اقتياد «عز» لاستكمال التحقيقات معه. وسألته النيابة:
■ ما الجهة التى تمتلك الأرض المقام عليها مشروع التأهيل عن شركة العز لصناعة حديد التسليح؟
- أرض باسم مصانع العز للدرفلة وأرض باسم شركة العز لصناعة الصلب المسطح. وتقدمت كل شركة بطلب منفصل لهيئة التنمية الصناعية.
■ وهل هاتان الشركتان تقدمتا بطلبين منفصلين للهيئة؟
- الشركتان عرضتا بالتفصيل فى العرض المقدم عن شركة العز لصناعة حديد التسليح. كما أن هذا الأمر متعارف عليه طبقا للقواعد المعمول بها وهناك شركات دولية اتخذت نفس الإجراء.
■ وأين تلك المستندات الدالة على تقدم هاتين الشركتين للحصول على هاتين الرخصتين؟
- معى وسوف أقدمها - وبالفعل تقدم المتهم بحافظة تضم الطلبين - وأود أن أوضح أن الشركة الأم «العز لصناعة حديد التسليح» هى التى تقدمت بالطلبين نيابة عن الشركتين الأخريين.
■ ما تعليقك على أن حصول هاتين الشركتين على رخصتين يخالف القانون؟
- كما قلت من قبل إن الشركتين تعتبران كيانين منفصلين.. وحصولهما على الرخصتين لا يخالف القانون.
■ ولكن أنت قلت إنهما تتبعان الشركة الأم؟
- الكلام ده صحيح.. بس هما شركتان مستقلتان. وهذا المشروع يقام خارج المنطقة الحرة.
■ ما قولك فيما جاء فى البلاغ من أنك أصدرت قراراً بتعديل منتج اللفائف إلى درفلة حديد التسليح دون سداد الرسوم المستحقة عن ذلك؟
- أولا أود التأكيد على أن هذا الأمر منفصل تماما عن التراخيص سابقة الذكر الخاصة بالشركتين. وردا على السؤال فقد اضطرت الشركة إلى توفيق الإنتاج بعد أن كثرت الطلبات المحلية على الدرفلة، وانحصار السوق العالمية. كما أن التكلفة واحدة ولا مجال لدفع رسوم إضافية نتيجة هذا التحول.
■ وهل ثمة طلبات ترغب فى تدوينها فى التحقيقات؟
- أطلب حظر النشر فى تلك التحقيقات لأن هذا يثير الرأى العام ضدى خصوصا فى الظروف الحالية التى تمر بها البلاد وهذا سيؤثر على استثمارات شركتى. وسوف يؤثر أيضا على الاقتصاد المصرى، باعتبارى أكبر منتج للحديد فى الوطن العربى، فضلا عن أن استمرار النشر يؤدى إلى تداول ذلك بمزيد من الشائعات التى قد تدمر شركات يعمل بها قرابة 10 آلاف عامل مصرى. وأطلب أيضا الإفراج عن حساب شخصى لى، به قرابة 3 ملايين جنيه حتى أتمكن من الإنفاق ودفع أتعاب المحامين، وكذلك مصروفات أسرتى والتزاماتى المختلفة، وأطلب الموافقة على زيارة يومية لأحد أفراد أسرتى داخل السجن. والسماح لى بإجراء محادثات تليفونية فى حدود 5 مكالمات يومية من داخل السجن لمباشرة أعمالى بمعرفة إدارة السجن.
■ ونفى عز فى نهاية التحقيقات الاتهامات المنسوبة إليه. وقررت النيابة استمرار حبسه على ذمة التحقيقات والتجديد له فى الميعاد المحدد. ولم توضح التحقيقات ما إذا كانت النيابة قد وافقت على طلباته من عدمها.
الرقابة الإدارية: «عز» استغل علاقته بلجنة السياسات فى «الوطنى» للسيطرة على سوق الحديد
حصلت «المصرى اليوم» على نص التحقيقات فى القضية المتهم فيها أحمد عز، أمين التنظيم السابق بالحزب الوطنى، ورشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة الأسبق، وعمرو عسل، رئيس هيئة التنمية الصناعية، المتهمون فيها بإهدار 660 مليون جنيه من أموال الدولة، ضمت التحقيقات أقوال محمود العسقلانى، رئيس حركة «مواطنون ضد الغلاء»، وتحريات الرقابة الإدارية وتحقيقات النيابة التى شملت أقوال «عز وعسل» وبلاغاً من مصطفى بكرى، عضو مجلس الشعب السابق، ضد يوسف بطرس غالى، وزير المالية السابق، وصوراً وخطابات للإنتربول لضبط وإحضار «رشيد» فضلا عن تقارير فحص الإجراءات التى اتبعت فى سبيل منح كل من شركة مصانع عز للدرفلة وشركة العز لصناعة الصلب المسطح رخصتى إنتاج البليت والحديد الإسفنجى.
وجاء فى البلاغ الذى قدمه رئيس حركة «مواطنون ضد الغلاء» أن المهندس أحمد عز يبنى مصنعاً لدرفلة حديد التسليح بطاقة مليون طن سنوياً، فى المنطقة الاقتصادية فى خليج السويس «المنطقة الصناعية» دون الحصول على الترخيص المطلوب من وزارة الصناعة وهيئة التنمية الصناعية، وخارج التراخيص التى منحتها الحكومة بهدف خلق حالة من المنافسة وكسر احتكار مجموعة عز لحديد التسليح، لإنتاج الحديد الإسفنجى «DRI» بطاقة 3.3 مليون طن، فضلا عن إنتاج 1.7 مليون طن بليت سنويا، وطبقاً للقرار الوزارى رقم 8944 لسنة 2007، وقال العسقلانى إن لديه الوثائق التى تؤكد ذلك.
وأضاف أن عز استغل سلطته وعلاقته بلجنة السياسات وكونه أمين التنظيم بالحزب الوطنى، من أجل الحصول على مكاسب مادية سريعة، وبهدف سيطرته على سوق الحديد بشكل مطلق، ولفت إلى أن الوزارة حاولت، حينما منحت تراخيص جديدة لتصنيع البليت والدرفلة، أن تضيق الفجوة الناتجة عن سيطرة عز على سوق الحديد وفق لما صرح به المهندس عمرو عسل، رئيس هيئة التنمية الصناعية، وتابع فى بلاغه: «معلوم أن مصر تنتج 6.5 مليون طن سنوياً، نصيب عز من هذه الكمية 4.6 مليون طن وهو ما يعنى، بعد إنتاج مصنع الدرفلة الجديد الذى يتم بناؤه حاليا تحت سمع وبصر جميع الأجهزة المعنية - أنه سوف ينتج 5.6 مليون طن».
وتبين من تحريات الرقابة الإدارية، التى جاءت فى 7 صفحات، أنه بتاريخ 20 يوليو 1998 تأسست شركة العز للصناعات الثقيلة فى المنطقة الاقتصادية شمال غرب خليج السويس، شركة مساهمة مصرية بنظام المناطق الحرة، بموجب قرار رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة رقم 1421 لسنة 1998 لمزاولة نشاط إنتاج لفائف وشرائط الصلب المسطح المدرفل على الساخن والبارد والمعالجة بالأحماض والزيوت وإنتاج الصلب المسطح بطاقة تصميمية قدرها 1.2 مليون طن سنوياً، والمصنع يقوم بإنتاج وتصدير لفائف الصلب إلى الخارج طبقا لنظام المنطقة الحرة، وأنه فى 28 يونيو 2001 تم تعديل مسمى الشركة إلى شركة عز لصناعة الصلب المسطح، ويتكون المشروع من 3 مصانع على مساحة حوالى مليون متر مربع، وبدأ الإنتاج اعتباراً من نوفمبر 2002، وخلال 2005 صدر قرار جمهورى بإنشاء الهيئة العامة للتنمية الصناعية وتضمنت اختصاصاتها إصدار الموافقات على المشروعات الصناعية، وبدأت «الهيئة» فى دراسة ملفات المشروعات ذات البعد الاستراتيجى، ومنها مشروعات الحديد والأسمنت وتحديد الطاقات الإنتاجية الحالية، والوقوف على مدى تناسب الإنتاج الحالى مع احتياجات السوق فى ضوء زيادة الطلب على منتجات تلك المشروعات. وأضافت التحريات أنه فى 2 يوليو 2007 أصدر المجلس الأعلى للطاقة قراراً بضرورة الحصول على موافقة هيئة التنمية الصناعية قبل إنشاء أى مصانع أو إقامة أى مشروعات بصفة عامة، وبصفة خاصة «كثيفة الاستخدام للطاقة» ومنها صناعة الحديد، وكذلك النظر فى إنشاء مصانع حديد لكسر عملية الاحتكار وتوطين التصنيع لصناعة الحديد، وفى 14 نوفمبر 2007 صدر قرار وزير التجارة والصناعة رقم 894 المتضمن تشكيل لجنة للبت فى الطلبات المقدمة من الشركات الراغبة فى إقامة مشروعات الحديد الإسفنجى «DRI» والحديد البليت، برئاسة رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وعضوية ممثلى 9 وزارات، التى تختص بتحديد قواعد الطرح والطاقات الإنتاجية لكل رخصة.
وأسفرت التحريات عن ارتكاب المسؤولين بالهيئة العامة للتنمية الصناعية ومحافظة السويس عدة مخالفات، هى منح رخصة مجانية لشركة العز للحديد والصلب لإنتاج الحديد «DRI» بطاقة إنتاجية 3.3 مليون طن سنوياً، و«البليت» بطاقة إنتاجية 1.7 مليون طن سنوياً، وهى شركة ليست موجودة على الطبيعة، ولم يستدل عليها بالسجل التجارى، رغم عدم تقدم تلك الشركة بأى مستندات للتأهيل بالهيئة وعدم معاينة المسؤولين بلجنة البت لشركة العز لصناعة حديد التسليح، أو أى من شركاته، ورغم ذلك أثبتت لجنة البت أن الشركة مستوفية للاشتراطات لمنحها رخصة مجانية، وموافقة حى عتاقة على استخراج رخصة تشغيل مؤقتة رقم 2 لسنة 2010 فى 15 فبراير 2010 لشركة العز لصناعة الصلب المسطح لمدة عام بالمخالفة للقوانين واللوائح المنظمة ودون سداد الدمغات الهندسية لصالح نقابة المهندسين والمقدرة بحوالى 3 ملايين جنيه.
وأشارت التحريات إلى وجود نزاع حول أن أحقية إعفاء الشركة من هذه الرسوم مازال معروضاً أمام لجنة فض المنازعات بالهيئة العامة للاستثمار، وأفاد رئيس حى عتاقة فى 13 فبراير 2011 بعدم وجود ملف ترخيص التشغيل رقم 2 لسنة 2010 والذى استخرج لمصنع العز للصلب المسطح بملفات التشغيل الموجودة فى الإدارة الهندسية بحى عتاقة فى محافظة السويس، الذى استخرج دون سداد الرسوم المستحقة بالمخالفة، وأنه بالنسبة لما ورد عن قيام رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية بتمكين عز من السيطرة على سوق الحديد ليصبح إنتاجه 5.6 مليون طن سنوياً من إنتاج الحديد فى مصر، والبالغ 6.5 مليون طن سنوياً، كما تبين أن نصيب مجموعة عز من هذا الإجمالى 2.8 مليون طن سنوياً، بنسبة 43٪، وبيانها: مصانع عز للدرفلة بالعاشر من رمضان 300 ألف طن سنوياً، وشركة العز الدخيلة للصلب 1.750 مليون طن سنوياً، وشركة حديد عز «مدينة السادات» 750 ألف طن سنوياً، وأنه عقب منح شركة العز لصناعة الصلب المسطح الموافقة السابق ذكرها بإنتاج 1.2 مليون طن سنوياً لفائف صلب مسطح أو حديد تسليح بالتبادل يكون إنتاج عز 4 ملايين طن سنوياً من 7.760 مليون طن سنوياً بنسبة 51.1٪ من إنتاج حديد التسليح فى مصر.
وأفادت التحريات بأنه بالنسبة لما ورد من قيام عز باستخدام الأغلبية من أعضاء الحزب الوطنى فى مجلس الشعب، لإجراء التعديلات التى قدمتها وزارة التجارة والصناعة على قانون حماية المنافسة، فقد أسفرت التحريات عن أنه خلال 2008 قدمت الوزارة مشروعاً لتعديل بعض أحكام القانون الخاصة بالمنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وتمت الموافقة عليه من مجلس الشورى وإحالته إلى مجلس الشعب لمناقشته وإقراره، إلا أن عز تدخل بنفوذه وصفته النيابية وسيطرته على أعضاء الحزب الوطنى بالمجلس لتعديل بعض مواد المشروع لوجود نصوص تتعارض مع مصالحه الشخصية، وكان من أهمها إعفاء المحكمة للمبلغ وجوبياً إذا أبلغ عن ممارسات احتكارية، وتحديد الحد الأقصى للعقوبة مبلغ 100 مليون جنيه، أو نسبة 10٪ من قيمة المبيعات للسلعة محل المخالفة أيهما أكبر، وتمكن عز من تعديل هذين البندين بما يؤدى إلى الإحجام عن الإبلاغ عن جريمة الممارسات الاحتكارية لتكون: «يجوز للمحكمة أن تقرر الإعفاء من العقوبة بنسبة لا تزيد على نصف العقوبة المقضى بها للمبلغ عن جريمة الاحتكار، باعتباره شريكاً فى الجريمة ويعاقب بعقوبة الفاعل الأصلى، ورفع قيمة الغرامة المالية إلى مبلغ 300 مليون جنيه يمكن أن يحكم بها على المبلغ كشريك فى ارتكاب الجريمة، وعدم تجريم احتكار إنتاج أى سلعة مهما بلغت نسبة إنتاج الشخص أو الشركة منها وإنما تم تجريم بعض الممارسات الاحتكارية فقط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.