الحكومة: 20 ألف فرصة عمل لخريجي التعليم الفني داخل مصر وخارجها    رئيس جهاز تنظيم الكهرباء الأسبق: الوفر الناتج عن قرار غلق المحال لا يتجاوز 1%    الحكومة الإندونيسية تتحمل ضريبة القيمة المضافة على رحلات طيران الاقتصادية لخفض أسعار التذاكر    خبير: الذهب يتجاوز 6000 دولار عالميًا بعد استقرار الأوضاع بالشرق الأوسط    مجلس الشيوخ يناقش اقتراح برغبة لإنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية    محافظ القليوبية يلتقي أصحاب محلات بيع البلاستيك بمسطرد لبحث تقنين أوضاعهم    "يسرائيل هيوم": لا تغيير في التعليمات رغم دعوات التصعيد ضد حزب الله    إعلان النتائج النهائية للانتخابات المحلية الفلسطينية    الفاو: 30% من حجم تداول الأسمدة عالميا تمر عبر مضيق هرمز    الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أمريكية متطورة في هرمزغان    أحمد موسى: محاولة اغتيال ترامب عمل إجرامي مدان من الجميع.. ولا ينبغي أن تقابل الكلمة بالسلاح    وزير الرياضة: اشتراك ب 50 جنيها لطلاب المدارس لدخول جميع مراكز الشباب    محمد أبوالعلا: مباراة الزمالك مع إنبي أهم من القمة    النائبة أميرة صابر تناقش عدالة النفاذ للفرص بالنشاط الرياضي    بسنت حميدة تحقق رقما مصريا جديدا فى بوتسوانا وتؤكد جاهزيتها العالمية    ناشئات الكرة الطائرة بالأهلى يتوّجن بكأس مصر    تأجيل قضية "المسلماني" تاجر الذهب بالبحيرة لجلسة 23 مايو    إعادة فتح ميناء نويبع البحري واستئناف الحركة الملاحية بعد تحسن الأحوال الجوية    مصرع شخص وإصابة 11 آخرين في حادث تصادم بالبحيرة    تعليم القاهرة تطرح مقترح جداول امتحانات أبريل لصفوف النقل من 2 إلى 6 مايو 2026    وزارة الداخلية تكشف كواليس فيديو اعتراض طريق سيارة ببرج العرب    نادية مصطفى تكشف تطورات حالة هاني شاكر وترد على تصريحات رئيس الجالية بفرنسا: كنت عايزاك تقول الحقيقة    حضور لافت ل فيلمي ضي والبحث عن منفذ لخروج السيد رامبو بختام مهرجان جمعية الفيلم    بعد مساندته ل شيرين عبد الوهاب.. محمود الليثى يطرح أحدث أغنياته بعنوان البابا    صحة الإسماعيلية تطلق حملة للتبرع بالدم لمدة 3 أيام (صور)    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    الحكومة تقرر إيقاف العمل بقرار غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    ارتباك مروري ببنها بسبب التحويلات المرورية علي الطريق الزراعي    ضبط عاطل حطم زجاج سيارة وسرق محتوياتها بمنطقة فيصل في الجيزة    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    هشام السيوفي يكتب: رهان عمرو يوسف على «الفرنساوي».. والحكم بعد المداولة    سيناء.. قرار واختيار    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    قائد فيلق القدس: دعم حزب الله أولوية اليوم.. ووحدة "محور المقاومة" في أقوى حالاتها    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    وزيرة التنمية المحلية: انطلاق الأسبوع التدريبي ال32 بسقارة بمشاركة 130 متدربًا    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين في مصر: بين الدستور وتعدد الشرائع وتحديات التطبيق    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تزايد حالة الجدل حول أزمة إستيراد "الفحم" لتشغيل مصانع الأسمنت
نشر في صوت الأمة يوم 20 - 03 - 2014

* الدروبى : سنلجا للقضاء ضد الحكومة فى حال الموافقة على استخدام الفحم فى مصانع الاسمنت منظمات المجتمع المدنى:فخرى وزير لرجال لاعمال ولا يهمة صحة المواطن.
* وزيرة البيئة : هذا القرار سينعكس بالسلب علي الاقتصاد المصري وعلي صحة المواطن وعلي أجيال قادمة لعشرات السنين.
* السويدى : أرحب بفكرة استخدام الفحم فى مصر و80% من مصانع الأسمنت فى أوروبا تستخدم الفحم.
أثارت التصريحات المتضاربة من الوزارات المختلفة ، الرأى العام خلال الايام الماضية، فيما يخص قضية السماح بإستيراد "الفحم" لتوليد الطاقة لصناعة الأسمنت في مصر.
حيث صرح "منير فخرى عبد النور" وزير الصناعة والتجارة والاستثمار، والسفير "هاني صلاح" المتحدث بإسم مجلس الوزراء بسماح مجلس الوزراء لمستثمري الأسمنت باستيراد الفحم ليضاف كأحد مصادر الطاقة في مصانع الأسمنت وان هذا القرار يؤثر علي بيئة مصر واقتصادها وصحة المصريين و سيادتهم علي اقتصاد بلادهم.
حيث أكد "أحمد الدروبى" مؤسس حملة مصريون ضد الفحم ، أن مجلس الوزراء لم يصدر قراراً نهائياً بعد بإستخدام الفحم، وأنما كلف وزارة البيئة بإعداد دراسات حول إستخدام مزيج الطاقة المتنوعة وفقا للمعايير الأوروبية.
وأضاف "الدروبي" أن هذا التكليف لا يعنى إستخدام الفحم فى مصانع الأسمنت، خاصة أن وزارة البيئة لم تصدر قراراً رسمياً بالسماح لمصانع الأسمنت باستخدام الفحم.
وأشار "الدروبى" أن هناك اتجاهاً عالمياً للحد من إستخدام الفحم فى مصانع الأسمنت وإستبداله بالمخلفات الصلبة، خاصة عقب قيام هولندا بتوليد %98 من الطاقة الخاصة بمصانع الأسمنت من خلال تدوير المخلفات، بالاضافة إلى المانيا التى استعانت بالمخلفات فى توليد %92 من طاقتها، وذلك بسبب ما أثبتته الدراسات من أضرار لاستخدام الفحم وتأثيره على صحة المواطنين.
وأعلن مؤسس حملة مصريون ضد الفحم عن نية الحملة اللجوء إلى القضاء الادارى ضد مجلس الوزراء فى حال الموافقة على استخدام الفحم فى مصانع الأسمنت، للحفاظ على صحة المواطنين.
كان ائتلاف مواطنين مصريين وجمعيات أهلية قد دشنوا صفحة على موقع التواصل الاجتماعى " فيس بوك " صفحة باسم " مصريون ضد الفحم " فى اكتوبر الماضى ضد توجه عناصر من الحكومة لاستيراد الفحم رغم تأثيره المدمر على الصحة والاقتصاد. واعتبروا ان تلك الخطوة تعنى حصول الشركات الكبيرة والموظفين الحكوميين الفاسدين على الكثير من الأرباح، وتعرض المجتمعات المحلية إلى هواء سام وإنهيار مستقبل الأجيال المقبلة.
ونوة ان فى الولايات المتحدة الأمريكية أظهرت فى دراسات اقتصادية الأضرار الصحية والبيئية الناتجة عن استخدام الفحم والتى تصل إلى 53 مليار دولار.
وأكد "محمد السويدى" رئيس اتحاد الصناعات الحكومة المصرية أنه مؤيد لفكرة استخدام الفحم فى مصر ، مشيرا الى أن 80% من مصانع الأسمنت فى أوروبا تستخدم الفحم.
وأشار "السويدى" إلى أن إتباع معايير دولية للحفاظ على البيئة من عوادم المانع التى ستستخدم الفحم يعتبر حلا للحفاظ على البيئة و حل لمشكلة الطاقة فى مصر باستخدام الفحم.
وأوضح أن الطاقة الشمسية ليست بديلة لاستخدام الفحم فى مصر ن مشيرا الى أن تكلفتها مرتفعة.
وأكدت "ليلى إسكندر" وزيرة البيئة الأخطار التي ستلحق بالبيئة المصرية وصحة المواطن المصري جراء إستخدام الفحم كمصدر للطاقة بمصانع الأسمنت والتي ستنعكس بالسلب علي الاقتصاد المصري وعلي صحة المواطن وعلي أجيال قادمة لعشرات السنين.
حيث أكد البيان أنه في الساعات الماضية بقضية السماح باستيراد الفحم لتوليد الطاقة لصناعة الأسمنت في مصر حيث صرح كل من وزير الصناعة والتجارة والاستثمار السيد منير فخري عبد النور، والسفير هاني صلاح المتحدث باسم مجلس الوزراء بسماح مجلس الوزراء لمستثمري الأسمنت باستيراد الفحم ليضاف كأحد مصادر الطاقة في مصانع الأسمنت.
وصرحت "اسكندر" وزيرة الدولة لشئون البيئة بأن تصريحات مجلس الوزراء بشأن الاتجاه نحو 'تطوير مزيج الطاقة' المستخدمة في الصناعة تعني التوجه نحو استخدام الطاقة البديلة مثل الطاقة المولدة من النفايات ومصادر الطاقة المتجددة، وحتي الآن لم يصدر من مجلس الوزراء أي بيان رسمي يوضح القرار النهائي فيما يخص استيراد الفحم لإنتاج الطاقة. قرار مصيري مثل قرار استخدام الفحم من عدمه في الصناعة، هو قرار يؤثر علي بيئة مصر واقتصادها وصحة المصريين و سيادتهم علي اقتصاد بلادهم، وبالتالي فمن اللازم أن يصدر بعد تقدير مدقق لأخطار تلك الخطوة. ويصعب تخيل أن تكون حكومة إنتقالية هي الأجدر باتخاذ قرار مماثل سيؤثر علي مستقبل مصر والمصريين لعقود طويلة قادمة، خاصة في غياب أي جهة تشريعية منتخبة.
وأكدت "إسكندر" ، إن استخدام الفحم لمواجهة مشكلة نقص الطاقة، سيعرض الاقتصاد لمخاطر جمة، كما أنه يهدد الأمن القومي والسياحة وصحة المواطن.
وأضافت وزيرة الصحة ، أن وزارة البيئة تدرس منذ فترة ملف استخدام الفحم ،وإن كل الدراسات والمؤشرات تثير القلق بشأن استخدام الفحم في توليد الطاقة، في حين أن البدائل متاحة بوفرة وتضمن عدم الإضرار باقتصاد مصر.
وشددت الوزيرة على أن استخدام الفحم سيعرض اقتصاد مصر لمخاطر وسيؤثر على السياحة وعلى حاجتنا من العملة الصعبة.
وأكدت "إسكندر" أن اللجوء للفحم كوسيلة لتوفير احتياجات المصانع من الطاقة، وسط شح في امدادات الغاز الطبيعي، ووافق مجلس الوزراء الاسبوع الماضي على استخدام مزيج من الطاقة في صناعة الأسمنت، وطلب دراسة المزيج الأوروبي الذي يدخل الفحم في مكوناته.
وقالت إسكندرهناك قلقا آخر يظهر من الدراسات، في أن الدول المستقلة في طاقتها مستقلة أيضا في أمنها القومي لماذا يتم ربط اقتصادنا بمصدر طاقة قادم من الخارج وتعرض الأمن القومي للخطر.
واشارت وزيرة البيئة ان المزيج الأوروبي به فحم، والثورة الصناعية لديهم قامت بالفحم ولكنهم سيتخلصون منه فهل هذا هو سبب توفره بسعر رخيص؟».
وقالت الوزيرة إنها ستعرض على مجلس الوزراء المزيج الأوروبي، والمعايير والاشتراطات التي يجب أن توضع مع هذا المزيج، بالإضافة إلى توصية الوزارة في هذا الشأن.
وأضافت إنه يمكن استخدام القمامة، أو ما يعرف بالمرفوضات وأيضا المخلفات الزراعية في توليد الطاقة للمصانع كثيفة استهلاك الطاقة.
واكدت اسكندر ان مستثمري الأسمنت يشنون حربًا إعلامية وسياسية قوية للسماح باستخدام الفحم في الصناعة، مستغلين في ذلك أزمة الطاقة الحالية بالإضافة إلي الأزمة الراهنة المصاحبة لرفع أسعار الأسمنت وذلك لإجبار الحكومة والمواطنين علي قبول المخاطرة الصحية والبيئية والسيادية علي المدي الطويل مقابل خفض أسعار الأسمنت مؤقتاً من قبل صناع الأسمنت ويتعاون مجلس الوزراء بشدة مع مستثمري الأسمنت، بينما يرفض الاستماع لشكوك ودراسات الباحثين والمهتمين بشؤون الصحة والبيئة والطاقة المستدامة حول قرار خطير مثل استيراد الفحم للإنتاج الصناعي بل ويهمل مجلس الوزراء متعمدًا الاستماع لأول من سيتعرضون للأذي بسبب استيراد الفحم في مصر، المجتمعات السكنية والسياحية المحيطة بمصانع الأسمنت والذين سيكونوا أول من يدفع ثمن أرباح مصانع الأسمنت المتزايدة من صحتهم وحياتهم وما يترتب علي المرض من فقر مما يدفع بسكان منطقة مثل وادي القمر بالإسكندرية، المجاورة لمصنع تيتان للأسمنت، المتضررين منذ عقود، وحتي من قبل استخدام الفحم، للتلويح بالاعتصام أمام الشركة لفشل الدولة في حمايتهم من المرض والتلوث وفي الوقت الذي استوردت شركة لافارج الفرنسية للأسمنت الفحم لمصنعها في مصر في نوفمبر 2013 بالمخالفة للقوانين وما ترتب عليه من مخالفات من وزارة الدولة للبيئة ضدها،
صرح اللواء عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك بأن تلك لم تكن السابقة الأولي لصناعة الأسمنت في التلاعب بالأسعار بل قامت بنفس الخطوة العام الماضي، لجأنا إلي جهاز حماية المنافسة، وقامت الشركات بضبط السوق علي الفور وأن ما تقوم به شركات الأسمنت حاليا ليس إلا لوى لذراع الحكومة المصرية من أجل الموافقة علي استخدام الفحم كطاقة بديلة في مصانعها بدلاً من الغاز الطبيعي. وهذا أمر غير مقبول وأضاف أنه يجب وضع حد لهذه الممارسات من قبل شركات الأسمنت، لا سيما أنها تحصل علي مزايا كثيرة من الدولة، من بينها الطاقة المدعومة التي مازالت تحصل عليها حتي الآن
ويوضح البيان ان الحكومات التي لديها الرغبة في خلق اقتصاد لها سيادة عليه تستخدم لحظات الأزمات للوصول لحلول أكثر تقدمية واستدامة واستقلالية، بدلًا من أن تختار اختيارات يبتعد أغلب بلاد العالم عنها لأضرارها الصحية والبيئية.
وكشف مستثمرو الأسمنت، أن استخدام الفحم هوالحل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية، في حين أن هناك الكثير من الحلول التي تتيح حل الأزمة الحالية، مع ضمان إعطاء الأولوية لمصالح المواطنين والسيادة الاقتصادية علماً بأن الأزمة الحالية يتمثل معظمها في اضطرار مصانع الأسمنت لخفض هامش ربحها الرهيب - حيث يبلغ هامش ربح تلك الشركات في مصر، التي تبيع الأسمنت بالسعر العالمي، نحو 40% مقارنة ب 15 إلي 20% متوسط هامش الربح العالمي فبالإضافة لرخص الموارد في مصر من عمالة ومواد ونقل، وللميزات والتسهيلات الاستثمارية، فإن مصانع الأسمنت في مصر تستخدم ضعف كميات الطاقة لإنتاج نفس الكمية من الأسمنت مقارنةً بمصانع الأسمنت في شركات تستخدم نفس التكنولوجيا في بلد مثل اليونان وبمجرد رفع الكفاءة وعدم إهدار الطاقة -المدعومة من الدولة!- تستطيع شركات الأسمنت حل أغلب أزمة طاقتها الحالية وبالإضافة إلي ذلك تستطيع تلك الشركات الاتجاه لإضافة الطاقة المولدة من النفايات -المتوفرة بكثرة في مصر- لمزيج الطاقة في مصانعها وذلك لن يضمن فقط مصلحة المصريين الصحية واستقلالية الاقتصاد المصري، ولكن سيتيح أيضا فرص عمل جديدة في مصانع تحويل النفايات وسيحمل الدولة تكاليف أقل لإنشاء تلك المصانع بالمقارنة بما ستتحمله لو تم استيراد الفحم وتحملت الدولة تكاليف تطوير البنية التحتية للموانئ والطرق أو السكك الحديدية الصناعية اللازمة لنقل الفحم علي الطرق البرية أو النهرية، ناهيك عن أبعاد الاستدامة وأمن الطاقة ومن الواضح أن قرار السماح باستيراد واستخدام الفحم وإهمال كل الإجراءات الأخري التي من الممكن أن تحل الأزمة، سيكون حينها قرار سياسي ينحاز لتحقيق أعلي ربحية لتلك الشركات فيما يهمل صحة المصريين وبيئتهم وسيادة مصر علي مصادر طاقتها.
وطالبت منظمات المجتمع المدني المعنيه بالشأن البيئي في بيان مجلس الوزراء أن يتحمل مسؤوليته في حماية صحة المصريين وسيادتهم علي مستقبل الطاقة في بلدهم، والتخطيط الاستراتيجي لضمان خطة للطاقة المستدامة اقتصاديًا و بيئيًا، بدلًا من الخضوع لابتزاز مستثمري الأسمنت وقيام بعض أعضاء المجلس بدور الذراع السياسي لتلك الصناعة والذي يعمل علي تحقيق أعلي ربحية للمستثمر الأجنبي علي حساب صحة المصريين ومستقبل البلاد الاقتصادي والبيئي.
وكشفت منظمات المجتمع المدنى في انه في الوقت الذي تخطط فيه حكومات العالم خططاً طويلة ومتوسطة المدي للابتعاد عن الفحم كمصدر للطاقة لإدراكها لأخطاره الصحية والبيئية الجسيمة، علي الرغم من أنه أرخص مصادر الطاقة في بلاد كثيرة لأنه يوجد علي أراضيهم بكثرة ولا يحتاجون لاستيراده، تتوجه مصر لاستيراد الفحم الذي لا يتوافر علي أراضيها مما يجعلها معتمدة علي الاستيراد، ولن نجني منه إلا الأضرار بينما تحقق الشركات أرباح طائلة ندفع نحن ثمنها في الوقت الذي نهمل فيه وسائل طاقة متجددة وصديقة للصحة والبيئة متوافرة علي أراضينا. علمًا بأن 85% من الفحم المُستخدَم في العالم يستخدم في بلاد استخراجه.
واشارت منظمات المجتمع المدنى ، تتحرك دول مثل ألمانيا وهولندا للابتعاد عن الفحم، الذي كان مصدرهم التاريخي للطاقة، وتتحول لاستخدام الطاقة الشمسية و الطاقة المولدة من النفايات. ففي صناعة الأسمنت الألمانية، 61% من الطاقة المستخدمة في صناعة الأسمنت مولدة من النفايات. و في هولندا، عام 2009 كانت 98% من الطاقة المستخدمة في صناعة الأسمنت مولدة من النفايات. وفي بلاد من الجنوب، مماثلة لنا في التقدم التكنولوجي، تخطط دول مثل المغرب وكينيا تخطيطًا استراتيجيا يحمي صحة مواطنيها و سيادتهم علي الطاقة في بلادهم ويضمن اقتصادًا أكثر استقلالية لا يعتمد علي الفحم والاستيراد ففي كينيا تخطط الدولة للوصول لأن تعتمد 50% من طاقتها علي الطاقة الشمسية بحلول عام 2016. وتخطط المغرب لأن تولد 42% من طاقتها من مصادر متجددة بحلول عام 2020.
واضاف هذا الأمر يثير تساؤلات ليس فقط عن قدرة الدولة علي التخطيط بشكل استراتيجي في لحظات الأزمات لضمان مستقبل أفضل، ولكن أيضًا يثير تساؤلات عن انحياز الدولة التي من المفروض أن يكون دورها هو حماية صحة المصريين والعمل علي استقلالية الاقتصاد في مصر. فوزير الصناعة والتجارة والاستثمار منير فخري عبد النور كمثال، يبدو وكأنه وزيرًا لرجال الأعمال والمستثمرين الأجانب منهم خاصة –80% من مصانع الأسمنت في مصر مملوكة لشركات أجنبية – بدلًا من كونه وزيرًا يخدم مصالح المصريين الاقتصادية الآن وفي العقود القادمة.
ونوهت منظمات المجتمع المدني المعنية بالشأن البيئي أن الدولة التي فشلت في تنفيذ أي من العقوبات المفروضة بسبب تلك المخالفات، تستضيف شركة لافارج في اجتماعات مجلس الوزراء في أثناء اتخاذ قرار استيراد الفحم من عدمه دون أن تستضيف أيًا من الخبراء المعارضين لاستيراد الفحم.
واكدت منظمات المجتمع المدنى أن مستثمري الأسمنت يبتزون الشعب والحكومة الحالية برفع أسعار الأسمنت، والحكومة تضحي بصحة المصريين ومستقبل مصر البيئي و الاقتصادي لتحقيق أرباح أعلي للمستثمرين مؤكدا ان ممارسات صناعة الأسمنت الاحتكارية بالتلاعب بأسعار الأسمنت بالسوق لابتزاز الدولة للموافقة علي مطالبها من الفجاجة حتي أن جهاز حماية المستهلك قد قام في التاسع من مارس 2014 بتقديم بلاغات ضد الصناعة أمام جهاز منع الاحتكار، واتهمهم بالتلاعب بأسعار الأسمنت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.