مسؤولون إيرانيون: طهران مستعدة لتعليق برنامجها النووي    الزمالك يعلن رسميا رحيل نبيل عماد دونجا عن الفريق    متحدث وزارة الصحة: خطة الطوارئ الصحية لاستقبال مصابي غزة تشمل 250 إلى 300 سيارة إسعاف    الإغلاق الحكومي يدخل يومه الثالث.. ترامب يحث الكونجرس على التحرك    العراق ينفي رسميًا استقبال 350 ألف لاجئ سوري ويؤكد تأمين حدوده بالكامل    ترامب يتحدث عن تقدم غير مسبوق في مسار أوكرانيا وروسيا    المدير التنفيذي للهلال الأحمر: مطبخ إنساني متنقل لتجهيز وجبات للأشقاء الفلسطينيين القادمين من غزة    النائب عمرو علي: المواطن لم يشعر بنتائج النمو الاقتصادي نتيجة الزيادة السكانية الكبيرة    تأجيل اجتماع رؤساء النقابات الفنية لمناقشة أزمة تصريحات هاني مهنا    قبل الختام بيوم.. معرض القاهرة الدولي للكتاب يقترب من 6 ملايين زائر ويحقق رقمًا قياسيًا في تاريخه    محمد علي خير لوزيرة التخطيط بعد دعوتها لزيادة العمل: الناس في الشارع مابتروحش.. وكبار الموظفين بقوا شغالين أوبر    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    إطلاق منصة رقمية متكاملة لتعظيم إيرادات التأمين الصحي الشامل ودعم استدامة المنظومة الصحية    الصحة: أكثر من مليون خدمة طبية بمنشآت أسوان خلال 2025 ضمن خطة تطوير المنظومة الصحية    موناكو يستعير سيمون أدينجرا    التابعي: علامة استفهام على رحيل دونجا.. ومعتمد جمال لا يعمل في أجواء مناسبة    إيهاب المصرى: محمد صلاح ليس أهلاويا ويميل للزمالك أو الإسماعيلى    بعد أزمته مع القادسية وعودته لمصر، موقف كهربا من الرجوع إلى الأهلي    بسبب التعدي على الصغار.. بدء محاكمة مديرة مدرسة الإسكندرية للغات و17 من العاملين بها 12 فبراير الجاري    أصغر أطفالها لحق بها.. وفاة نجل مستشار بعد والدته في حادث انقلاب سيارة بأسيوط    المجلس القومي للمرأة يشيد بدور الأزهر الشريف في دعم حقوق المرأة    أوقاف الإسكندرية تحتفل بذكرى تحويل القبلة وليلة النصف من شعبان بمسجد سيدي جابر الأنصاري    تقل 12 مسافرا، وصول أول حافلة من العائدين إلى غزة عبر معبر رفح    من إفراج إلى المداح 6.. MBC مصر تكشف قائمة مسلسلات رمضان    بنزيما يواجه الاتحاد بعد 16 يوما من انتقاله إلى الهلال    سندرلاند يكتسح بيرنلي بثلاثية نظيفة ويتقدم للمركز الثامن بالدوري الإنجليزي    وزير العدل يستقبل رئيس المحكمة العليا بموريتانيا.. صور    سندرلاند يستعيد الانتصارات ويضرب بيرنلي بثلاثية    مايوركا يضرب إشبيلية برباعية ويقربه من مراكز الهبوط    حابس الشروف: الدعم الإقليمي لمصر والأردن ساهم في تثبيت الفلسطينيين    شعبة الاتصالات تقترح 3 حلول لتخفيض أسعار أجهزة المحمول ومنع التهريب    الصحة: خطتنا الطارئة تتضمن توفير مختلف الخدمات الطبية والجراحية والعلاجية لجرحى ومرضى غزة    نقيب الموسيقيين مصطفى كامل يدعو لاجتماع لبحث أزمة هاني مهنا..غدا    رمضان 2026| الأحداث تتصاعد بين محمود حميدة وطارق لطفي في «فرصة أخيرة»    محافظ الإسماعيلية يشهد احتفال الأوقاف بليلة النصف من شعبان    برلماني يوضح حقيقية فرض غرامات على الأطفال مستخدمي الموبايلات    «كل من عليها بان».. ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    راجعين من عزاء.. وفاة 6 من عائلة واحدة في حادث سير بأسوان    ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ... نقاشات واسعة لمكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال    البيئة: عمل تقرير خاص بتأثير التغير المناخي على المدن المختلفة مثل ارتفاع درجات الحرارة    طبيب تغذية يكشف أفضل إفطار صحي في رمضان.. ويُحذر من كثرة تناول الفاكهة    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    محافظ القليوبية يشهد احتفالية ذكرى ليلة النصف من شعبان    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    صدام القمة السعودي.. الأهلي يواجه الهلال في مواجهة مفصلية لدوري روشن 2025-2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لأول مرة في عيد ميلاده رقم «109»«عبد الوهاب» في وصلة صراحة!
حكايات فنية يكتبها: طارق الشناوي
نشر في صوت الأمة يوم 20 - 03 - 2010

· "نجاة" هي أقرب الأصوات التي تنتمي إلي مدرسة وإحساس "عبد الوهاب"..
· وكان رأيه فيها أنها "صوت تخاف أن تلمسه حتي لا ينكسر"!
· كان لديه تحفظ علي "عبدالحليم" في السنوات الأخيرة لأنه أخل بآداب المسرح حيث كان دائماً ما يلغي المسافة بين المطرب والجمهور
المجاملة هي "محمد عبد الوهاب".. كان الموسيقار الكبير مجاملاً لأبعد الحدود لا يجرؤ أن يقول رأيه الحقيقي.. جرب "عبد الوهاب" أن يقول الصراحة مرة في مطلع الخمسينيات عندما سؤل عن "سيد درويش" فقال رأياً كانت نتيجته أن أقام "محمد البحر" الابن الأكبر لسيد درويش دعوي قضائية ولم ينج "عبد الوهاب" من التهديد بشبح السجن، إلا بعد أن تاب وأناب واعتذر علناً وعلي رءوس الأشهاد، كان "عبد الوهاب" قد تحدث عن المخدرات وذكر أن "سيد درويش" سقط بسبب تعاطيه جرعة زائدة، ورغم أن هذه القصة كانت متداولة في الحياة الفنية وعلي صفحات الجرائد، إلا أنها غير موثقة ولهذا أدت بعبد الوهاب إلي المساءلة القضائية!!
وظل "عبد الوهاب" حريصاً علي المجاملة حتي آخر أيامه إلي درجة أن الكاتب الكبير "أنيس منصور" روي أكثر من مرة أن الشاعر الكبير "مأمون الشناوي" اصطحبه إلي بيت "عبد الوهاب" لكي يستمع إلي صوته ويحدد بعدها مصيره في الاستمرار بالغناء، إلا أنه فوجئ بأن "عبدالوهاب" يقول الله.. أعد لصوت قبيح جداً لامرأة كانت تغني أمامه فقررا ألا يسمع صوته للأستاذ أو لغيره الأستاذ بعد ذلك.. إلا أن "عبد الوهاب" قال رأيه الحقيقي كاملاً إلا في جلسات خاصة نادرة وأمام أصدقاء قليلين جداً.. كان يثق في أن أحدهم لن يبوح بما قاله في أي وقت.. من هؤلاء الموسيقار "حلمي بكر" الذي يكشف لأول مرة ما تضمه شرائط سجلها لعبد الوهاب يقول فيها رأيه الصريح في عدد كبير من الأصوات والملحنين القدامي، كما يدلي لأول مرة أيضاً- وعلي مسئوليته - بشهادته عما سمعه من "عبدالوهاب" عن أصوات أخري لا يزال الكثير منها يمارس الفن علي الساحة الغنائية!!
وكما يقول "حلمي" شارحاً قصة الشرائط التي سجلها للموسيقار الراحل.. كان يأتي إلي بيتي ويتكلم علي راحته وكنت أدير جهاز الكاسيت لإحساسي بأن كل ما يقوله شهادة للتاريخ ويوماً قال لي "يا سلام يا واد يا حلمي لو انت بتسجل الكلام ده".. واعتقد "حلمي" أن "عبد الوهاب" استطاع أن يكتشف أنه يسجل له هذه اللقاءات وأنه يفجر بالونه اختبار فقال له "نعم أسجلها يا أستاذ" فقال عبد الوهاب "يا ريتك لم تقل لي.. الآن أقول لك أوقف التسجيل"!!
واستجاب "حلمي" لطلب "عبد الوهاب" ولكنه ظل محتفظاً بالأشرطة التي سجلها في الأدراج وأيضاً بكلمات "عبد الوهاب" في ذاكرته.. ولأن لهذه التسجيلات والآراء خصوصيتها ولأن "عبدالوهاب" لم يقصد لها الذيوع والانتشار علي لسانه ولأن بعضها ربما يصدم بصراحته بعض الفنانين أو ورثتهم ومعجبيهم.. ولأنها في الوقت نفسه لابد أن تقدم للناس لأنها تحمل توقيع "عبدالوهاب" وخبرته وذخيرة وتجارب السنين لكل هذه - الأناهات - السابقة واللاحقة فقد اتفقت مع "حلمي بكر" علي أن نطبق علي آراء "عبد الوهاب" القاعدة الشرعية ونعلنها في مناسبة عيد ميلاده رقم 109 القاعدة هي "ما لا يدرك كله لا يترك كله"، ولهذا سوف نقدم ما يمكن أن يصل للناس بأكثر ما يمكن من الصراحة وبأكثر ما يمكن أيضاً من اللياقة!!
كان "عبد الوهاب" يقول "إن الغناء هو أم كلثوم وأم كلثوم هي الغناء"، ولكنه علي المقابل مثلاً لم يكن يعتز كثيراً بصوت وألحان "فريد الأطرش".. كان يري أن "فريد" لا يخلص لصوته وألحانه بقدر ما يخلص لسهراته الخاصة.
وللتوضيح - وهذا الرأي من عندي - فإن "فريد" لم يكن يتعاطي إطلاقاً الخمور ولا السجائر ولكن كانت نقطة ضعفه التي لم يستطع أن يتغلب عليها هي السهرات الخاصة وما ينفقه فيها، ولهذا باع في سنواته الأخيرة العمارة الضخمة التي كان يمتلكها في القاهرة علي النيل بجوار الشيراتون والتي يطلق عليها الناس حتي الآن اسم "عمارة فريد الأطرش".
"نجاة" هي أقرب الأصوات التي تنتمي إلي مدرسة وإحساس "عبد الوهاب".. بينما قال عنها "كامل الشناوي" إنها الضوء المسموع.. كان رأي "عبد الوهاب" الصريح فيها أنها "صوت تخاف أن تلمسه حتي لا ينكسر"!!
الصوت الثاني الذي ينتمي إلي مدرسة "عبد الوهاب" هو "عبدالحليم حافظ" إنه تلميذه النجيب وشريكه بعد ذلك في "صوت الفن".. كان يقول عنه علناً إنه قادر علي أن يصل إلي عمق الإحساس بأقل قدر من المعاناة.
كان هذا هو رأيه المعلن ولكن "عبدالوهاب" - كما يقول حلمي بكر - كان لديه تحفظ علي "عبدالحليم" في السنوات الأخيرة لأنه أخل بآداب المسرح، حيث كان دائماً يلغي المسافة بين المطرب والجمهور ويجري حواراً بينه وبين الناس في الصالة.. وقد أدرك الخطأ الذي ارتكبه في حفلته الأخيرة التي قدم فيها "قارئة الفنجان" وكان انفعاله علي الجمهور في الحفل الذي أذاعه التليفزيون علي الهواء هو رغبة منه في أن يعيد آداب المسرح مرة أخري!!
ولعبد الوهاب رأي فني أكثر دقة في "عبدالحليم" وهو أنه كان حذراً في التعامل والانتقال بين المقامات الموسيقية.. يقترب منها برفق ونعومة، ولكنك تشعر عندما تستمع إليه بأنه هكذا ينبغي أن تتعامل مع المقامات!!
وقبل أن نترك "عبد الحليم" يفجر "حلمي" مفاجأة وهي أن "عبدالحليم" - حسبما قال عبدالوهاب - لم تكن لديه رغبة جادة في غناء "من غير ليه" وأن "عبد الوهاب" كان متأكداً من أن "عبد الحليم" لن يغني هذا اللحن لأنه اعتبره لحناً "وهابياً" أكثر منه "حليمياً".. ويكشف "حلمي بكر" أن التسجيل الذي طبع قبل نحو 12 عاماً لبروفة "من غير ليه" التي جمعتهما معاً وحذفت منها بعض كلمات الاحتجاج من "عبدالحليم" والغضب علي الاحتجاج من "عبد الوهاب"!!
"محرم فؤاد" يقول عنه "عبدالوهاب" لو أنه امتلك الذكاء لكان من الممكن أن يصبح منافساً لعبد الحليم.. الغريب - وهذا رأي كاتب هذه السطور - أن الموسيقار "محمود الشريف" قال لي نفس الرأي مع كلمات مباشرة وأكثر حدة تدلل علي افتقار "محرم" في التعامل بذكاء مع الحياة الفنية.. يتابع "حلمي بكر" فقد أعجب "عبد الوهاب" بصوت "ماهر العطار" ولكن كان يري أن "ماهر" لم يكن جاداً في مشواره الغنائي.. أما "محمد عبدالمطلب" والذي بدأ مشواره الفني "كورس" في تخت "عبد الوهاب" نهاية العشرينيات من القرن الماضي فلقد كان "عبد الوهاب" شديد الإعجاب بصوته وقال عنه "ربنا خلق صوته جواه علم رغم أنه لا يعلم أن بداخله كل هذا العلم"!!
عندما ظهر "هاني شاكر" في مطلع السبعينيات كان "عبدالوهاب" يترقب هذا الصوت الذي توقع له الكثيرون أنه المنافس الوحيد لعبد الحليم حتي إن "أم كلثوم" أوصت عليه الملحن "خالد الأمير" وطلبت منه أن يمنحه لحناً بلا أجر فقدم له الأغنية التي حققت له الشهرة ووضعته علي الخريطة الغنائية "كده برضو يا قمر".. وبعد أن استمع "عبد الوهاب" إلي صوته قال عنه "صوت حلو ولكن الترل زايد عنده شوية".. "الترل" الذي يقصده "عبد الوهاب" هو مصطلح يستخدمه الموسيقيون ويعني "الزغردة" أو اللمعان في أداء بعض الكلمات.. ويقول "حلمي بكر" إن "هاني" بعدها تخلص من ذلك ،ولهذا لم يمانع "عبدالوهاب" في أن يسمح له في حياته بغناء "من غير ليه"!!
أما "محمد ثروت" فهو الوحيد من جيله الذي كان له النصيب الأكبر من ألحان "عبدالوهاب" وكان يقول عنه "الولد ده إحساسه عالي".. ويقول "حلمي بكر" إن عبد الوهاب شاهد "ثروت" لأول مرة في منزله في نهاية السبعينيات وطلب "ثروت" أن يغني أمام "عبدالوهاب" ولكن "حلمي" قال له "لما تقعد مع الكبار تسمع ولا تتكلم" ولا تغني!!
وكان "ثروت" قادراً علي أن يقرب المسافات بينه وبين "عبدالوهاب" في الحفلات واللقاءات.. وظل" علي تودده مع "عبدالوهاب" حتي رحيله!!
"علي الحجار" أيضاً استوقف "عبدالوهاب" وقال عنه "صوت حلو" ولكن العلاقات بينهما شهدت توتراً بعد تصريحات قالها "عبدالوهاب" وأغضبت «الحجار» حيث إن "عبد الوهاب" عندما تقرر تكريمه في لندن بعد حصوله علي الأسطوانة البلاتينية رشحوا "علي الحجار" للغناء فقال لهم من هو "علي الحجار"!!
أما "إيهاب توفيق" فقد كان آخر صوت تعرف عليه "عبد الوهاب" وقال عنه إنه صوت جيد وأمين وحاسس بالمقام.. كان "عبد الوهاب" هو رئيس لجنة التحكيم التي شكلتها مجلة "أكتوبر" في عام 86 وحصل "إيهاب توفيق" علي جائزة أفضل صوت.
"ليلي مراد" هي معشوقة "عبدالوهاب" كصوت ويقول عنها "عندما تسمعها تشعر بأنك تغني معها وتغني لك وتغني لها ومشكلتها أنها ظهرت في عصر "أم كلثوم".
"شهرزاد" كان يحترم صوتها لأنها تغني فقط في مساحتها الصوتية وبأسلوبها.. "سعاد محمد" التي تعتبرها "أم كلثوم" أفضل صوت غنائي كان "عبد الوهاب" يراها تسبح فقط في المياه الصوتية لأم كلثوم!!
"شادية" في رأيه هي "أحلي صوت يغني للمراهقات".. "سميرة سعيد" ذكاء يغني.. "عزيزة جلال" صوت مريح تغني حلو.. "عليا التونسية" تقول أجمل ما في المقام الموسيقي.. "ياسمين الخيام" كان يعجبه في صوتها تأثرها بأسلوب المشايخ.. أما "لطيفة" وهذا الرأي لم يذكره "حلمي" ولكن روت هذه الحكاية "لطيفة" في حياة "عبد الوهاب" فلقد قال عنها عندما جاءت للقاهرة لتدرس في معهد الموسيقي "بخري صوتك"؟!.
بعيداً عن المطربين فإن "عبدالوهاب" كانت له آراء خاصة صريحة في كثير من كبار الملحنين فهو يقول عن "سيد درويش" مثلاً إبداعاته الفنية لا يمكن إغفالها ولكنه تأثر كثيراً بالمدرسة الإيطالية من حيث بنائه الموسيقي!!
"محمد القصبجي" قال عنه "اتولد قبل ما يتولد" أي أنه سابق لعصره.. "محمد فوزي" أجرأ من تعامل مع الموسيقي الشرقية وكان "عبد الوهاب" شديد الإعجاب بلحن «فوزي» "أنا قلبي خالي ولا انشغل بك" وقال عن "فوزي" إنه بسيط إلي درجة التعقيد!!
"محمود الشريف" كان "عبدالوهاب" يحبه ويحترمه وأيضاً يخشاه ويقول عنه "لو أتيحت له الفرصة لمزيد من التعلم الموسيقي لأصبح أعظم ملحن في العالم العربي" وكان "عبدالوهاب" معجباً بأغنية "محمود الشريف" التي لحنها لليلي مراد "من بعيد يا حبيبي بسلم".. "زكريا أحمد" يحمل ريشة ساخرة في ألحانه وكأنه فنان كاريكاتير بالموسيقي.. وقد برع في تلحين الشطرة الغنائية وليس الحرف أو الكلمة كما كان يلحن من سبقوه.
"أحمد صدقي" ده مش عالم آثار ده عالم تلحين.. ملحوظة: كان "صدقي" فناناً تشكيلياً له تماثيل منحوتة ودارساً للآثار.
"كمال الطويل" صاحب الجملة الشيك ولكنه يزهق بسرعة.. نفسي يلحن وهو قاعد.. "محمد الموجي" سلة ممتلئة بالفاكهة المشكلة الطازجة ولكن أحياناً تجد بعض الثمرات المعطوبة.. ليته يتخلص منها.. "بليغ حمدي" جعل الجملة الموسيقية سهلة إلي درجة أن الناس بدلاً من أن تسمعها بأذنها تسمعها بأي حاجة تانية".. "سيد مكاوي" لم يكن "عبدالوهاب" من المعجبين بأسلوبه.. "منير مراد" جمله شيك تصل للناس بالإيقاع.. وأخيراً فإن "عبد الوهاب" كان يري "عمار الشريعي" موسيقي شاطر!!
أما رأيه في "حلمي بكر" فإن "حلمي" يتحرج من أن يذكر ما قاله عنه وسجله ولكنه يقول.. سبق لبابا شارو "محمد محمود شعبان" أن قال في برنامج تليفزيوني منذ عامين بأنه سأل "عبد الوهاب" عمن يطلق عليه تعبير "ملحن" فقال له اثنان فقط "محمود الشريف" وحلمي بكر!! أما آخر جملة قالها "عبد الوهاب" لحلمي بكر وتلخص رأيه في حالة جمهور الغناء الآن فهي "كان فيه مستمع ومات.. الله يرحمه"!!
********
قبل الفاصل
قالت له "لا يا سيد" التي قالت هي المذيعة "هناء السمري" و "سيد" هو زميلنا الكاتب الصحفي اللامع "سيد علي" في برنامج "48 ساعة".. عتب "سيد علي" علي موقف الدولة من تأبين شيخ الأزهر "محمد سيد طنطاوي" ورأي "سيد" وله الحق أن الدولة الرسمية لم تقدم ما يليق بالشيخ وقال حتي ولو كان البعض يعتبر "سيد طنطاوي" يعبر عن النظام فإن هذا لا يعني هذا التجاهل الرسمي والشعبي.. وكعادتها بدأت "هناء" بعد أن قالت عبارتها الشهيرة "لا يا سيد" ولكنها أكدت أنه لو كان الرئيس "حسني مبارك" بيننا الآن ولا يعالج في ألمانيا لتغير الأمر تماماً.. وأن غياب الرئيس هو الذي أدي إلي كل ما حدث وأن الرئيس بيده كل شيء فهو الذي يقدر الأشخاص ويضع قواعد العدل والنظام وغيابه يؤدي بالضرورة إلي غياب الحياة عن مصر.. هل حقيقي الرئيس غائب عما يجري في مصر وتفويض رئيس الوزراء بالرئاسة لا يعني أن الرجل يملك أي صلاحية حقيقية.
أدت وفاة الشيخ "طنطاوي" إلي موقف شائك للدولة فهي أولاً تدرك أن الرئيس أجري عملية صعبة في ألمانيا وأنه تماثل للشفاء فهل تحزن مصر لغياب "طنطاوي" عن الحياة، وهذا يؤدي إلي تلوين الجو العام المصري بمسحة حزينة في هذا التوقيت تحديداً ليس مطلوب الحزن فهو فأل سيئ وليس أيضاً مطلوب إعلان الفرح قبل عودة الرئيس إلي أرض الوطن.. وهكذا لعب التوقيت دور البطولة وضربت أخماسا في أسداس، لم تدرك الدولة ماذا تفعل.. عندما كان الرئيس قبل 6سنوات يجري عملية جراحية في ألمانيا توقفت الحياة في مصر وتصادف أنه موعد عيد الإعلاميين وأقيم في مصر في غياب الرئيس فاعتبر علي المستوي السياسي أنه خطأ جسيم أقدم عليه وزير الإعلام المصري وقتها "صفوت الشريف" وبعد عدة أسابيع غادر الشريف وزارة الإعلام إلي مجلس الشوري!!
لا أتصور أن الدولة بعيدة عن هيمنة الرئيس وما جري مع الشيخ "طنطاوي" هو قراءة واجتهاد.. الرئيس لم يغب عما يجري في مصر ولكن كان المطلوب في هذا التوقيت هو أن نعيش في أجواء اللاحزن واللافرح إلي حين عودة الرئيس سالماً في هذه الحالة يعم الفرح البلاد!!
قرأت الحوار الذي أدلي به لجريدة "الشروق" عماد الغول مخرج "البيت بيتك" سابقاً "مصر النهارده" حالياً.. قال "الغول" التطوير الذي أحدثته في البرنامج يتحقق من خلال الأدوار التي يلعبها المذيعون وأضاف قائلاً "محمود سعد" يؤدي دور نصير الغلابة و "مني الشرقاوي" تؤدي دور نصيرة المرأة و "خيري رمضان" دور المشاغب و "تامر أمين" في دور واحد عنده فكرة.. إذا كان مخرج البرنامج يؤكد أن المذيعين يؤدون أدوارا ألا يعني هذا أننا بصدد الجزء الثاني من تمثيلية "البيت بيتك"!!
الخبير الكروي الإنجليزي "جونثان ويلسون" قال معقباً علي هزيمة مصر أمام الفريق البريطاني أننا نلعب بطريقة كروية قديمة وهي 3/5/2 ولهذا انهزمنا أمام الفريق البريطاني 3 مقابل واحد مع الرأفة.. يبدو أننا أيضاً في السياسة لا نزال نلعب بنفس الطريقة القديمة 6تمديد أم واحد توريث؟!
للكاتب الروائي الكبير "تولستوي" مقولة عظيمة هي «إذا استطعت ألا تكتب فلا تكتب» أي أن الفنان عليه أن يقتصد دائماً في إبداعه ويترك أفكاره الفنية تنبض وتنمو بداخله حتي تخرج رغماً عنه.. أكثر من مبدع أراه يسرف كثيراً فيما يقدمه للناس ويخرج قبل أوانه مثل "......" ملحناً و "......" مخرجاً!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.