تحيى دار الاوبرا المصرية الذكرى ال 36 لرحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ حيث تقدم الفرقة القومية العربية للموسيقى بقيادة المايسترو سليم سحاب حفلاً فى مساء الجمعة 22 مارس على مسرح الجمهورية .. يتضمن البرنامج فاصلين الأول باقة متنوعة من أشهر الأغانى والقصائد التى تغنى بها منها علي حسب وداد قلبي ، كفاية نورك عليا ، جانا الهوي ، الليالي ، الليل ، نار يا حبيبي نار ، كامل الأوصاف .. أداء نجوم الفرقة أما الفاصل الثاني يشدو خلاله امجد العطافي باغانى علي قد الشوق ، بتلوموني ليه ، جواب ، سواح ، يامالكا قلبي ورسالة من تحت الماء . المعروف أن عبد الحليم حافظ أحد أعلام الغناء العربى وأهم المطربين العاطفيين في فترة ظهوره إسمه الحقيقي عبد الحليم على شبانة ، ولد في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية فى 21 يونيو عام 1929 ، يعد معجزة غنائية وعقلية فنية متفردة كما يعد الممثل لمبادئ ثورة 1952 وللحلم المصري ويتجلى ذلك في أغانيه الوطنية حتى قيل أن أغاني عبد الحليم حافظ هي ثورة 23 يوليو على شكل أغانى وألحان وكان أيضا يسمى بمطرب الثورة وله أغانى وطنية متعددة ، التحق بمعهد الموسيقى العربية قسم التلحين عام 1943 وتخرج فيه عام 1949 ، رشح للسفر في بعثة حكومية إلى الخارج لكنه ألغى سفره وعمل 4 سنوات مدرساً للموسيقى بطنطا ثم الزقازيق وأخيرا بالقاهرة ، ثم قدم استقالته من التدريس ، والتحق بعدها بفرقه الإذاعة الموسيقية عازفا على آله الأوبوا عام 1950 ، اكتشفه الإذاعي الكبير حافظ عبد الوهاب وسمح له باستخدام اسمه الاول "حافظ" بدلا من شبانة ، قدم اولى اغانيه ( صافيني مرة ) التي لحنها محمد الموجي وقصيدة "لقاء" كلمات صلاح عبد الصبور ولحن كمال الطويل وواجه انتقادات عديدة لأسلوبها المختلف ورفض الجماهير لها الذى لم يكن على إستعداد لتلقى هذا النوع الغنائى الجديد لكنه حقق بعد ذلك نجاحا ساحقا حتى أنه لقب بالعندليب الأسمر ، تعاون مع العديد من عباقرة التلحين منهم محمد الموجي ، كمال الطويل ، بليغ حمدي وموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب ، توفى العندليب الأسمر بعد صراع مع المرض فى 30 مارس عام 1977 تاركاً إرثاً فنياً ضخماً ما زال يثرى الساحة الغنائية فى مصر والوطن العربى .