حين تحدث الكثير عن النوايا الخبيثة، للكاتبة مصرية الجنسية- إسرائيلية الهوية- فاطمة ناعوت، حول خديعة دفاعها المزعوم عن ما أسمته «اضطهاد اليهود في مصر»، ظن البعض أن تلك الأحاديث مجرد اتهامات مرسلة لا دليل على صحتها، وراحوا يتهمون الصحف المصرية- التي لم تنطلي عليها خدعة ناعوت- بعدم المهنية والمبالغة، حتى جاء رد الجانب الإسرائيلي، الذي دافع فيه عن ناعوت بشراسة، بل وهاجم الصحف المصرية صراحة، ليؤكد كل الاتهامات التي كالتها الأخيرة للكاتبة المزعومة. رد الجانب الإسرائيلي، ربما يكون مفاجئا لمن انطلت عليه خدعة «ناعوت»، لكنه بالتأكيد لم يكن مفاجئا للصحف المصرية، التي حملت على عاتقها كشف المؤامرة الإسرائيلية، التي تنفذ بأيدي مصرية «خائنة»، تحت شعارات زائفة، وليثبت أيضا- أي الرد الإسرائيلي- أن حديث «ناعوت» عن اضطهاد اليهود في مصر، هو بداية لحملة إعلامية مسعورة تستهدف ابتزاز الدولة المصرية، وتشويه سمعتها في المحافل الدولية.
الحملة الإعلامية المسعورة، كشفتها صفحة «إسرائيل في مصر»، بعدما نشرت تدوينة عبر حسابها على «فيسبوك»، قالت فيها: «بدلاً من نشر الكراهية تجاه إسرائيل، نعتقد أن من المهم أن تشجع جريدة (الأهرام) وجريدة (اليوم السابع) قراءهم على التعرف والاستماع إلى قصص اليهود من الشرق الأوسط، وفهم سبب مبادرة (نروى قصص) فقط، لكي يعلم الناس حقيقة ما حدث في الماضي، حتى يُمكننا التقدم إلى مُستقبل أفضل للازدهار».
تدوينة صفحة إسرائيل في مصر ضد الصحف المصرية
وإمعانا في فضح عملائها في مصر ومن بينهم الكاتبة المزعومة، أكدت الصفحة على إطلاق وزارة المساواة الاجتماعية في إسرائيل مبادرة الهدف منها هو توثيق المواطنين الإسرائيليين لقصصهم بعد تركهم لبلادهم في الشرق الأوسط. إذ كتبت تقول: «أطلقت وزارة المساواة الاجتماعية في دولة إسرائيل أطلقت مُبادرة وطنية مميَزة، الهدف منها هو توثيق المواطنين الإسرائيليين لقصصهم بعد تركهم لبلادهم في الشرق الأوسط، عن طريق نشر الفيديوهات الخاصة بهم من خلال الموقع الإليكتروني الخاص بمبادرة (نروى قصص)».
تدوينة الصفحة الإسرائيلية، يؤكد دون مواربة، أن حديث «فاطمة ناعوت» لم يكن عشوائيا أو ارتجاليا، بقدر ما هو يأتي ضمن سياق خطة إسرائيلية مكتملة الأركان، تعلب فيها ناعوت دورا رئيسيا على الأراضي المصرية، وربما كان مقال اضطهاد يهود مصر- الذي فضح نواياها وأسقط ورقة التوت عن خيانتها- هو إشارة البدء لكل العملاء الآخرين للإجهاز على الدولة المصرية، في الوقت الذي يتحدث فيه البعض عن ما عرف إعلاميا ب «صفقة القرن»، والرفض المصري الحاسم لأي إجراءات من شأنها القضاء على القضية الفلسطينية العادلة.
فاطمة ناعوت
ورغم أن هجوم الجانب الإسرائيلي على الصحف المصرية، التي كشفت المؤامرة مبكرا ووقفت حائط صد في وجه كل العملاء والخونة، هو في الواقع وسام شرف وإشادة على صدرها، غير أنه يشير بوضوح، أن اللعب أصبح على المكشوف، وأن كل من سيدافع عن «عرابة» مزاعم التهجير القسري لليهود، يقف في خندق أعداء الدولة المصرية.