استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، بطريرك إثيوبيا "متياس الأول"، الذي أعرب للرئيس عن ترحيبه البالغ وسعادته بزيارة سيادته إلى إثيوبيا، كما جدد شكره للرئيس على حفاوة الاستقبال التي لقيها في مصر من الرئيس وكذا من قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. وقد نوَّه البطريرك الإثيوبي للعديد من الزيارات التي قام بها لتفقد الكنائس والأديرة المصرية وكذلك مدينة الاسكندرية، فضلا عن لقائه بفضيلة الامام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف. وأعرب البطريرك عن سعادة الكنيسة الإثيوبية البالغة بتوقيع إعلان المبادئ في الخرطوم، معتبرا ذلك خطوة على طريق زيادة التقارب بين البلدين. وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس أعرب للبطريرك الإثيوبي عن سعادته بلقائه في مناسبة تاريخية تبني أساساً جديداً للعلاقات بين البلدين، منوهاً إلى أنه جاء من مصر برسالة محبةٍ وتقدير للشعب الإثيوبي من الشعب المصري مُحملة بأطيب التنميات لتحقيق آمال وطموحات الشعب الإثيوبي في التنمية والرخاء، مضيفاً أن الشعب المصري بدوره يتطلع للاطمئنان على مواصلة مسيرته نحو التنمية والتقدم، أخذاً في الاعتبار أن نهر النيل يمثل المصدر الوحيد للمياه في مصر. ومن جانبٍ آخر، أعرب البطريرك عن تعازيه الرئيس في حادث مقتل المواطنين المصريين في ليبيا، مؤكداً على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لمواجهة الإرهاب والعمل على دحره. ومن جانبه، أكد الرئيس على أن هذا العمل الآثم لا يمت بأية صلة للإسلام بتعاليمه المعتدلة السمحة وإنما يعبر عن فكر متطرف ينبغي مواجهته والعمل على استئصال جذوره، مشيرا إلى أن ذلك لا يقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية بل يشمل أيضاً الأبعاد الدينية والثقافية. وأكد الرئيس على أن اختلاف البشر يعد إثراءً للإنسانية، موضحاً أن غياب قيمة التسامح وقبول الآخر أدت إلى اشتعال الاقتتال والنزعات الطائفية في العديد من دول المنطقة حتى آلت إلى ما هي عليه الآن من معاناة تتحمل وطأتها الشعوب في المقام الأول، منوها إلى الجهود الجارية لنشر قيم التسامح والرحمة وقبول الاختلاف والتعددية كسبيل وحيد للتعايش المشترك، وإحلال السلام والاستقرار والأمن. وأشاد البطريرك الإثيوبي بهذه الجهود، مشيرا إلى أنها محل متابعة وتقدير بالغ من الجانب الإثيوبي.