تنمية الموهبة في الصغر كالنقش على الحجر، هذا ما فعلته ميادة التي منحت حبها للموسيقي حيزا كبيرا ومهما من حياتها منذ بداية مراحلها الدراسية، وفي كل المراحل قامت بالعزف علي جميع الآلات الموسيقية، ولكنها استقرت منذ 11 سنة على آلة الفلوت ريكوردر وحصلت علي المركز الأول علي مستوي الجامعة، آلة نفخ بسيطة موسيقاها رومانسية تدربت عليها لسنوات ولم تصل لنهاية سقف طموحاتها بعد. ميادة محمود 24 عاما، تخرجت في كلية آداب قسم الفلسفة، بعد أن رفض والدها التحاقها بكلية التربية الموسيقية قالت: «رغبة والدي من عدم الانخراط في عالم الموسيقى دفعني لدخول كلية عادية ولكنه لم يمنعني من العزف والاستماع للموسيقى».
تشير ميادة إلي إن ألة الفلوت غير معروفة في مصر بالقدر الكافي وكثيرا ما تتلقى سخرية الناس بضحكة وعدم اللامبالاه عندما يطلق أحدهم علي الألة المحببة لها «زمارة». تكمل ميادة ل «صوت الأمة» أنها تمتلك طموحا كبيرا وليس له حدود وهو الوصول للعالمية وتقول: «أقوم بالتدريب على قراءة النوتة الموسيقية حاليا وتعلم العزف على الجيتار والبيانو». أضافت أيضا أن الفضل في تعلمها للعزف يعود لأستاذتها «هالة»، التي ساعدتها كثيرا حتى الآن وهي تساعدها وتدعمها، ولإصرارا علي التعلم وحب الموسيقي بدأ والدها في تشجيعها على المضي قدما والتقدم في رحلتها الموسيقية.