الرئيس: أجدد العهد على حماية الوطن وصون استقراره وصناعة مستقبل أكثر إشراقا لأبنائه    وزير الري: مشروعات المياه في سيناء خطوة نحو تحقيق التنمية المستدامة    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 25 أبريل 2026    في ذكرى التحرير.. «تكافل وكرامة» يمد الدعم لآلاف الأسر في شمال وجنوب سيناء    البحرية الأمريكية تعلن اعتراض سفينة إيرانية كانت متجهة إلى طهران    قبرص: الشراكة مع مصر محطة سياسية مهمة ومرحلة أكثر نضجا    مبعوثا واشنطن يتوجّهان إلى باكستان لبدء جولة مفاوضات جديدة مع إيران    الزمالك يعود للتدريبات اليوم استعدادًا للقاء إنبي بالدوري    موعد مباراة أهلي جدة وماتشيدا بنهائي دوري أبطال آسيا.. والقنوات الناقلة    حرس الحدود يصطدم بوادي دجلة في مواجهة حاسمة بصراع الهبوط    مدرب البنك الأهلي: ننتظر موقف الأهلي بشأن أحمد رضا.. والجزار إضافة كبيرة    ليفربول يستضيف كريستال بالاس لمواصلة الانتصارات في الدوري الإنجليزي    تصل ل38 ببعض المناطق.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل الطقس وأعلى درجة حرارة متوقعة    إصابة شخص بطلق ناري في ظروف غامضة بقنا    ضمن خطة «الطب العلاجي».. الصحة تجتمع بممثلي 200 مستشفى لرفع كفاءة الخدمات الطبية    مركز المناخ يعلن استقرار الأحوال الجوية وعودة الشبورة المائية منتصف الأسبوع    اليوم، مصر تحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: نسعى لوضع تصور ونظام متكامل لاستراتيجية المتابعة والتقييم يتميز بالكفاءة والشفافية    بعد صيانته وتطويره.. محافظ أسيوط يتفقد كوبري نجع سبع ويوجه بتكثيف أعمال المتابعة    وزير الخارجية يُؤكد لنظيره العماني وقوف مصر مع الأشقاء العرب في مواجهة أي تحديات تستهدف أمنهم واستقرارهم    مصر تُدين الهجوم الذي استهدف مراكز حدودية بدولة الكويت الشقيقة    لأول مرة منذ 20 عاما.. انطلاق الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية    حبس عاطل لسرقته 3 مراوح من مسجد بمنطقة فيصل في الجيزة    حالة المرور اليوم في القاهرة الكبرى، انسياب ملحوظ على أغلب المحاور والطرق الرئيسية    مستشار رئيس الجمهورية: سيناء تشهد طفرة صحية غير مسبوقة بمشروعات عملاقة    إعلام عبري: رصد إطلاق مسيَّرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل    أستاذ علوم سياسية: عودة واشنطن للحرب الشاملة ضد طهران ليست مجدية    احذر.. مشروبات تضر بصحة الكلى ونصائح للحفاظ عليها    اقتراح ب خفض سن الحضانة إلى 7 سنوات| متخصص شئون أسرية يكشف    بعد صعوده أمس| ننشر الجديد في أسعار الذهب اليوم السبت 25-4-2026    منها الشوكولاته مع الشاي، 3 أزواج من الأطعمة تدعم صحة القلب والنتائج بعد 4 أسابيع    سيناء في عيون الكاميرا.. كيف خلّد الفن بطولات المصريين من ميادين القتال إلى ذاكرة الأجيال    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 25 أبريل 2026    تورم الركبة دون إصابة.. علامة تحذيرية قد تكشف مشكلة داخل المفصل    عامل ينهي حياة زوجته وابنته داخل شقة بمنطقة المنيب    بعد عودتها بأغنية جديدة، شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند    نماذج استرشادية في العلوم لطلاب الإعدادية بالقاهرة استعدادًا للامتحانات    في ذكرى تحرير سيناء ال44.. مراقبون: الخطر قائم ومنطقة عازلة قد تُستخدم لتهجير غزة    محمود ياسين جونيور: مسيرة الهضبة تستحق أن تدرس وتوثق دراميًا    «الوثائقية» تحتفي اليوم بذكرى تحرير سيناء بمجموعة من الأفلام الوطنية    منة شلبي تخرج عن صمتها بعد وفاة والدها.. ماذا قالت؟    الصحة اللبنانية: 6 شهداء إثر غارات إسرائيلية على جنوب البلاد    بمساهمة سعودية.. لانس يحيى آماله في اللقب بتعادل قاتل أمام بريست    وصل للهدف ال 100.. دي بروين يقود نابولي للفوز على كريمونيزي    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    زوجة ضياء العوضي تعيد صفحته على"فيس بوك" وتتولى إدارتها وتؤكد إقامة عزاء له    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    الباحثة شيماء فرج: البكتيريا سلاحي لإعادة استخدام مياه الصرف    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر بنود وثيقة تحالف الأمة المصرية للأحزاب والحركات
نشر في صوت الأمة يوم 14 - 07 - 2014

تنشر "صوت الأمة" بالتفاصيل بنود وثيقة تحالف الأمة المصرية للأحزاب والحركات، حيث أعلن الدكتور عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق, ورئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور، وثيقة تحالف "الأمة المصرية" الانتخابي للأحزاب والحركات الشبابية والقوى السياسية والاتحادات العمالية وممثلى الفلاحين، وجاءت بنود الوثيقة كالتالى:
المحاور الثمانية للإطار الفكري والسياسي للتحالف:
تجديد المشروع الوطني:
إصلاح الدولة وإعادة بناء المؤسسات
مرتكزات التحالف الفكرية والسياسية:
1 الحفاظ على الدولة الوطنية وإصلاحها
الدولة المصرية الضاربة في جذور التاريخ، والتي تأسست في صورتها الحديثة عام 1805، وبفضل تقاليد مؤسساتها حمت مصر من أخطار كثيرة تعرضت لها المنطقة العربية ، وقد شهدنا مؤخراً كيف تفككت وسقطت دول بفعل غزو خارجي أو استبداد داخلي، وأن الحفاظ على الدولة وإصلاحها، هو هدف كل مصري غيور على بلده.
إن المواطن المصري ينتظر أمرين في غاية الأهمية: الأول ضمان حياد وعدالة مؤسسات الدولة تجاه مواطنيها بصرف النظر عن انتمائهم السياسي أو الديني أو وضعهم الاجتماعي أو ما شابه، ووضع الحدود الفاصلة بين مؤسسات الدولة، الباقية والتي هي ملك كل المصريين، والنظام السياسي الذي هو بحكم التعريف والمسار الديموقراطى متغير، نظرا للتغير الذي يعترى تشكيل المؤسسات المعبرة عنه من برلمان، ورئاسة، وحكومة. وتشكل هذه التفرقة مناط بناء الدولة الحديثة، حيث أن الخبرة السابقة تشير إلى أن الخلط بين النظام السياسي والدولة يؤدي في أفضل الحالات إلى تراجع الديمقراطية، وانتشار المحاباة والفساد، وتواري قيمة المواطنة، وفي أسوأ حالاته تهديد كيان الدولة، وتقويض بنيتها في حالة تداعي النظام السياسي الذي كان هو والدولة كيان واحد مثلما حدث في بعض دول المنطقة.
الأمر الثاني: إصلاح مؤسسات الدولة بعد أن أصابها الترهل والبطء والتضخم البيروقراطي، واستعادة كفاءتها وتطوير جهازها الإداري وتحديثه، حتى تصبح عنوان تقدم وديمقراطية هذا البلد. وينطوي الإصلاح المنشود على مجالات أساسية تتعلق بتحديث المؤسسات ذاتها، ووضع لوائح ونظم عصرية لها، وبث ثقافة جديدة تقوم على الحكم الرشيد من احتكام للقانون، وشفافية، ومساءلة، ونزاهة إدارية، واختيار قيادات لها كفاءة مهنية وصاحبة رؤية والتزام وطني وأخلاقي.
إن الإصلاحات الجراحية مثلما تم مؤخراً رغم ما فيها من آلام ضرورية، لا غنى عنها بعد أن أعلن الشعب المصري رفضه لسياسة المسكنات وترحيل المشاكل التي عاني منها على مدار عقود عديدة، بمحاولة الهيمنة على جهاز الدولة من قبل فصيل بعينه لم يسع للإصلاح بل للسيطرة والتمكين.
2 الإيمان بأهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو
يؤمن الإئتلاف بأهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو، دون أن يعني ذلك إعطاء نفسه أو غيره حصانة ثورية خاصة، فهو لا يسعي لبناء نظام سياسي يكرس الاستثناء تحت أى مسمي كان (نظم ثورية دينية وغيرها) كما جري في نظم استبدادية كثيرة، إنما نظام سياسي ديمقراطي ودولة قانون ومؤسسات.
ولذا فإن الإئتلاف سيعمل على تحقيق طموحات الشعب المصري في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، ويؤمن أن نضالة منذ أن أسس دولته الحديثة على يد محمد على في 1805 هو نضال متصل وأن ثوراته التاريخية الكبري منذ ثورة عرابي ومرورا بثورة 1919 ثم ثورة يوليو وانتهاء بثورة 25 يناير وموجتها اللاحقة في 30 يونيو هي سلسلة متصلة من اجل تحقيق العدالة والكرامة والحرية وإعادة بناء مؤسسات دولته وتطويرها وتحديث مسارها.
وهو يؤمن بأن الثورة فعل احتجاجي جماهيري لتغيير أوضاع ظالمة، وخاطئة، وفاسدة، ولن يتحقق التغيير المنشود إلا في ظل مؤسسات دولة فاعلة، تحول المطالب العادلة إلى سياسات عامة تسهر على تنفيذها في ظل قيادات كفء تؤمن بمشروع النهضة والتقدم.
إن الثورة وسيلة وليست هدفاً، وهى طريق لتحقيق التقدم والتنمية والرخاء، وقد تتحول في حال انحرافها عن مسارها إلي عامل هدم وفوضي، وأن تجارب التغيير الناجحة هي التي قدمت بديلاً سياسياً واجتماعياً للناس أفضل من النظام القديم، في حين أن التجارب الفاشلة هي التي عجزت عن أن تقدم ذلك، ووسوف يعمل الإئتلاف بكل طاقته على إقتراح ودعم سياسات تؤسس لنظام سياسي ديمقراطي جديد وأن تحول مبادئ الثورة إلي طاقة عمل وبناء وتنمية.
3 الالتزام بمبادئ الدستور والقانون وبناء نظام ديمقراطي
من المهم التأكيد على أن تطبيق مبادئ الدستور واحترام سيادة القانون وتأكيد عملية التحول الديمقراطي، واعتبار أن ضمان استقرار مصر وتطورها لن يكون فقط بالحفاظ على مؤسسات الدولة إنما باحترام هذه المؤسسات للدستور ومبادئ دولة القانون دون أي تمييز بين المواطنين على أساس الدين أو العرق أو الانتماء الجغرافي أو النوع أو الوضع الاجتماعي.
وأن أخطر ما يمكن أن تتعرض له دولة مثل مصر هو سقوطها في براثن الدولة الفاشلة، التي تعجز عن تحقيق الحد الأدنى المطلوب من الأمن والتنمية والعدالة لمواطنيها، وأن هذا الخطر وصل في بعض البلاد العربية إلي حد انهيار الدولة وتفككها وسقوطها في براثن الحرب الأهلية. ومواجهه هذا الخطر لن تكون فقط بمواجهه الاختراقات والإملاءات الخارجية إنما ببناء مشروع وطني ديمقراطي يعمل على تحديث الدولة ومؤسساتها حتى تستطيع مواجهه تحديات الداخل والخارج.
وسيعمل الإئتلاف على بناء نظام سياسي جديد يؤمن بأهداف الثورة، ويعمل على تحقيق الديمقراطية والتنمية والعدالة الاجتماعية، ولا يؤسس لنظام يعطي لنفسه حصانة خاصة بإسم الثورة أو الدين أو الاستقرار، فالمطلوب تطبيق القانون بكل حسم مع الجميع دون استثناء. إن مطالبة البعض بتطبيق شرعية ثورية على المخالفين في الرأي أمر لا يقبله الإئتلاف وكما علمتنا تجارب التاريخ تبدأ هذه الشرعية كطريق لمواجهه خصوم الثورة بإجراءات استثنائية، وتنتهي بمواجهه بين أبناء تيارات الثورة أنفسهم بذات الإجراءات، ولذا فأن شرعية النظام السياسي يجب أن تستند فقط إلى الدستور والقانون القادر على فرز أفضل العناصر لقيادة الأمة، وأيضا ضمان نزاهة الاستحقاقات الانتخابية.
وسوف يعمل الإئتلاف على حفظ وحده النسيج الاجتماعي المصري بعد حالة الاستقطاب الشديد التي تعرض لها المجتمع، وتعرضه لانقسامات عديدة بين الاتجاهات السياسية المختلفة، وإذا كان المجتمع المصري قد شهد مواجهات بين فصائل سياسية ، فأن هذه المواجهات لا يجب أن تنقل إلي دوائر أوسع من الأهل والأنصار، كما يجب الوقوف في مواجهه خطاب الانتقام الفردي أو المحاسبة خارج إطار القانون والتي في حال حدوثها لا قدر الله فمن شأنها أن تقضي على تماسك المجتمع ووحدته ومستقبل الأجيال القادمة، وأن من استخدم العنف والترويع، ومارس الإرهاب واستهدف أبناء الشعب المصري من مختلف فئاته وخاصة من رجال الشرطة والقوات المسلحة فإن محاسبته يجب أن تتم بكل حسم حمايةً للدولة والمجتمع فى إطار الدستور والقانون.
كما يري الإئتلاف أن لا أقصاء إلا عبر حكم قضائي في مواجهه مرتكبي الجرائم والمحرضين على العنف وأن رفض قوانين العزل السياسي والتأكيد على ماجاء في الدستور من المساواة الكاملة بين المواطينن في الحقوق والواجبات وحق الجميع في ممارسة العمل السياسي إلا من ارتبكوا جرائم من أي نوع وفق احكام قضائية.
كما أن موقفه من أي جماعة دينية قائم أيضا على ضرورة احترام الدستور والقانون الذي يحظر تأسيس جماعة دينية لها ذراع سياسي، وأن فكرة الجماعة السرية الأممية التي لها أذرع سياسية واجتماعية ودينية لا يمكن قبولها في ظل قوانين أي دولة وطنية حديثة تقوم على تشكيلات سياسية ظاهرة، ومؤسسات وطنية تدير الشأن العام، ومواطن يمتلك حق المساءلة، وإعلام يسلط الضوء على دقائق العمل العام.
كما سوف سيعمل على وضع استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الإرهاب تقوم على البعد الأمني والسياسي والاجتماعي والديني وتعتبر محاربة الإرهاب قضية أمن قومي لا يجب التهاون فيها لأنه لا تقدم ولا استقرار ولا تنمية دون قضاء على الإرهاب أمنيا وسياسيا وفكريا.
4 النظام الجمهوري أساس الشرعية السياسية والقانونية
النظام الجمهوري الديمقراطي كما جاء في الدستور هو أساس نظام الحكم في مصر، والجمهورية بكل ما تمثله من قيم ومبادئ في الحرية والمساواة والعدالة والاستقلال الوطني والالتزام بالمبادئ الدينية هي مصدر توافق المصريين، فقد طوت مصر بغير رجعة صفحة النظام الملكي وأسست لجمهورية حديثه قدمت في داخلها مشاريع سياسية مختلفة ولكنها فى النهاية تكلست ووقفت في مكانها ولم تتقدم ومع ذلك ظلت بمبادئها حاضرة في الضمير الجمعي لعموم المصريين.
ولأن في مصر قيم وتقاليد الجمهورية فقد رفض الشعب مشروع التوريث لأن في النظم الجمهورية لا تورث السلطة، وعاد أيضا ورفض محاولات اختطاف الجمهورية وتفكيك مشروعيتها لصالح مشاريع الخلافة الدينية والتنظيمات العابرة للأمة والوطن.
إن الجمهورية في مصر هي أساس النظام السياسي، وهي التي خاضت معارك التحرر الوطني والعدالة الاجتماعية والتنمية، وتعود الآن لتكون في صورتها الديمقراطية هي أساس تقدم مصر ونهضتها.
إن النظام الجمهوري الديمقراطي، ودولة القانون والمؤسسات هما أساس النظام السياسي في مصر، وأن الإيمان بحق كل الاتجاهات السياسية والوطنية بالمشاركة في العملية السياسية وبتداول السلطة حق دستوري وقانوني.
وبالتالي فأن الجمهورية الديمقراطية الجديدة، لا تفرق بين القوى السياسية على أساس المعارضة والموالاة، ولكن يكون مناط التفرقة الوحيد هو بين من يمارسون العمل السياسي في إطار سلمي، وبين من يدعون إلى العنف، ويمارسونه بالتحريض أو الفعل، التفرقة بين من يحترم الدستور والقانون ويسعى إلى التغيير سلميا، وبين من ينتهك الدستور والقانون.
إن تداول السلطة أمر مكفول، والمعارضة السلمية وحق الاختلاف والتظاهر السلمي أمر مصان بحكم الدستور والقانون.
إن مصر لن تبني إلا بتكاتف أبنائها من مختلف الاتجاهات، ونبذ العنف ومحاربة الإرهاب وعدم التستر عليه، وقبول الرأي والرأي الآخر مصان، وأن باب المصالحة الوطنية سيظل مفتوحا لكل من لم تتلطخ يديه بالدماء ولم يمارس العنف أو يحرض عليه، ويحترم قوانين الدولة المدنية ودستورها وشرعيتها ونظامها الجمهوري الديمقراطي.
5 العلم والعمل هما أساس التقدم
العمل على بناء نظام اقتصادي حر وكفئ يعتبر العدالة الاجتماعية أحد ركائزه الأساسية، ويشجع على إرساء قيم العمل والمهنية كأساس للحراك الاجتماعي داخل البلد، وتشجيع الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة، و تطوير الصناعة وتحديث الزارعة وطرق الري، وفتح أفق سياحية جديدة لمصر، واعتبار العنصر البشري هو أساس تقدم هذا البلد برفع مستوى التعليم وتحقيق جودته، وكذلك الصحة والخدمات.
وسيعمل الإئتلاف على دعم دور المرأة فى الحياة السياسية المصرية وتشجيع الكفاءات والعمل على تنمية مهارات الشباب والمرأة وزيادة خبراتهم فى إطار عمل المجتمع لتمكينهم، وإعطائهم الفرص المتساوية على ضوء معايير الكفاءة والعمل والعطاء يتم على أساسها صعود الشباب في السلم الاجتماعي والمهني والإداري للبلاد.
كما يجب أن يكون العنصر البشري و"الاستثمار في الإنسان" هو أساس تقدم هذا البلد وأن خلق بيئة مناسبة للعمل تحفظ حقوق الجميع وتضع قواعد للثواب والعقاب فتكافئ المجتهد و تحاسب المقصر، وتحارب الفساد والمحسوبية وفق قواعد القانون أمر لا بديل عنه لضمان تقدم مصر.
كما يجب العمل على إحداث نهضة حقيقية في مجال التعلم والبحث العلمي، و إحياء دور الوقف في هذا المجال وتدعيم المبدارات الأهلية الوطنية من أجل تطوير الجامعات الوطنية وبناء أخري جديدة.
والثاني: تطوير المؤسسات التعليمية العامة من مدارس وجامعات، والعمل على استعادة الجامعات المصرية لمكانتها بين العالم، وتقديم التسهيلات اللازمة لبناء جامعات وطنية جديدة متخصصة في مجالات بعينها مرتبطه بالواقع المصري وأيضا بأحدث ما توصلت إليه الجامعات العالمية من علوم.
6- دولة تنموية ديمقراطية عادلة
يؤمن الإئتلاف بأن التنمية بمشتملاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا تتحقق أو تصان إلا في ظل مشاركة حقيقية واعية من جانب المواطن، وهو ما يمثل خبرة دول كثيرة استطاعت محاصرة الفقر والتهميش من جانب، وتمكين المواطن في إدارة شئون مجتمعه من جانب آخر. هنا تأتي أهمية رفع كفاءة الهيئات المحلية، وتمكين المواطن من إدارة شئون مجتمعه المحلي.
كما يؤكد على أن تنمية مصر هي هدف كل أبنائها في الداخل والخارج، وأن جهودهم، ودعمهم، ومشاركتهم معا تصنع الدولة الديمقراطية التنموية الحديثة، ويتطلب ذلك تواصل كثيف مع المصريين في الخارج، توخياً لمساهمتهم بالخبرة، والرؤية، والإستثمار في مسيرة التنمية والنهضة.
وسوف يعمل الإئتلاف على تبني مفهوم الحماية الاجتماعية للمواطنين بتأمين حياة كريمة، من خلال تضامن وطني بين جميع الأطراف: الدولة، والمجتمع الأهلي، والأحزاب، والاتحادات العمالية والفلاحية والنقابات المهنية، والأفراد، وتحقيق هدف "الحماية الاجتماعية"، وذلك وفق الخطة التنموية للدولة، والتي تتكون من سياسات متكاملة في مجالات: التعليم والصحة، والضمان الاجتماعي، والبيئة، وتوفير الخدمات الأساسية من مياه نظيفة، وهواء نظيف، وعدالة علاقات العمل، والسلامة المهنية لبيئة العمل، وعدم تسرب التلاميذ ومواجهه ظواهر من عينة عمالة الأطفال أو أطفال الشوارع، وفي المجمل تطوير مستوى المعيشة، وضمان تكافؤ الفرص أمام جميع المواطنين بدون تمييز،...الخ".
ويمكن تفعيل دولة الحماية الاجتماعية من خلال توفير الإجراءات التي تضمن حياة كريمة لكل المواطنين، أي وضع مجموعة من الإجراءات التي تستبق تعرض أي مواطن لما يمكن أن نطلق عليه "لانتكاسات" معيشية، ومن ثم تقدم له معالجات تنموية واجتماعية تؤمن له الحدود المعيشية الآمنة...حالة موظف أو عامل يتعرض لتناقص كبير في دخله بعد التقاعد تؤثر على حياته وحياة أسرته، أو "مسنون" ليس لديهم دخل أو من يرعاهم، أو...الخ...كما يمكن أن تكون الإجراءات: "فورية" في مواجهة الكوارث والأزمات التي تحل بالمواطنين ويحتاجون إلى حماية من تداعيات محن الحياة من نقص للخدمات أو تراجع للتعليم وغياب للرعاية الصحية. كما يجب العمل على دعم المواطنون في تنظيم أنفسهم "مدنيا"، في روابط واتحادات،.والتعبير عن مشاكلهم وعرضها بطرق سلمية والتضامن فيما بينهم في في مواجهه مايتعرضون له من مشكلات مجتمعية، وفق الرؤى التنموية المستحدثة. ويمكن هنا أن تتشارك المؤسسات التنموية في دعم الكيانات الوليدة كل في مجال خبرته من: مشروعات صغيرة، خدمات نوعية.
7 دعم المحليات
سيعمل الإئتلاف على دعم المحليات لكي تلعب دورًا محوريًا في عملية الإصلاح الشامل لمؤسسات الدولة وبناء المجتمع. فالإنتخابات المحلية بما تعطيه من فرص لبناء كوادر جديدة مرتبطة بمشاكل الناس سوف تصبح أداة أساسية في عملية التغيير المجتمعي من أسفل إلي أعلي. وجدير بالذكر أن الخبرات المقارنة في تجارب التحول الديمقراطي تشير إلي ان إصلاح نظام الإدارة المحلية يعتبر أداة أساسية لتجديد النخب القديمة بأخري أكثر تواصلاً وقدرة علي خدمة مجتمعها، وهو الأمر الذي من شانه توسيع دائرة وعملية الإصلاح من مستوي المحلي إلي المستوي القومي.
8 دور نشط وفعال لسياسة مصر الخارجية
تفعيل دور مصر في المنطقة العربية وأفريقيا والبحر المتوسط والعالم الإسلامي، واستعادة رسالتها الإنسانية للعالم كله، وهو البلد الذي قاد التحرر الوطني ولعب دورا رئيسيا في القضاء على الاستعمار ومثل نموذجاً ملهماً لدول العالم الثالث كله.
وغنى عن القول بان المنطقة العربية تمر الان بتطورات وتغيرات هائلة، مدفوعة بقوى خارجية ( دولية وإقليمية ) تستهدف هدم الدول القائمة وتقسيمها الى مجموعة من الكيانات المتصارعة التى تقوم على إسس مذهبية وطائفية وعرقية ، الأمر الذى يعنى الدفع بالمنطقة بكاملها الى أتون حروب داخلية لا تبقى ولا تذر ، سوف تأكل الاخضر واليابس .
هذا التوجة الذى اصبح واضحا للعيان وبدأ يشق طريقه فى منطقتى الشام والهلال الخصيب، يعنى ضمن أشياء كثيرة هدم كل الترتيبات والتوازنات التى بدأن فى التشكل مع الحرب العالمية الاولى ثم ترسخت عقب الحرب العالمية الثانية. ومصر ليست بعيدة عن هذا المخطط، اذ انها حجر الاساس الذى ترتكز عليه الكيانات الوطنية في المنطقة كلها، ولذا فهى مستهدفة من الداخل وأيضا من الخارج.
هذه التطورات الهائلة تقتضى من مصر البعد عن سياسة الانكفاء على الذات التى كانت قائمة طوال اربعة عقود ، والتى تدفع مصر اثمانا باهظة لها فى الوقت الحالى من امنها القومى ومن تعاظم التهديدات على كافة الاتجاهات الرئيسية . وذلك عبر اتباع سياسة خارجية نشطة ، تقوم بالاشتباك الايجابى مع هذه التهديدات الوجودية ، وتسعى الى تعبئة كل الموارد المتاحة لبث الوعى بمخاطر ما يحدث والتعاون مع كل الاطراف الاقليمية والدولية التى يمكن ان تقوم بيننا وبينها تفاهمات مشتركة لصد هذه الهجمة العاتية على مصر وعلى المنطقة العربية بكاملها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.