التطبيق من اليوم، تفاصيل تصديق السيسي على تعديلات قانون الخدمة العسكرية    خبر سار من وزير المالية بشأن مرتبات أبريل ومايو    عاجل.. حريق مطار الكويت الدولي بعد استهدافه بطائرات مسيرة    بعد أنباء حدوث تسرب إشعاعي| الكويت توجه رسالة عاجلة لمواطنيها والمقيمين لديها    وزير الخارجية الباكستاني يبحث مع المفوضة السامية البريطانية تطورات الوضع الإقليمي    المرور تعلن الطوارئ وتناشد السائقين توخي الحذر بسبب تقلبات الطقس    كيف تحمي نفسك من موجة التقلبات الجوية والأمطار الغزيرة؟    حريق هائل يضرب منطقة زراعية بالقنطرة غرب فجرًا تزامنًا مع سوء الأحوال الجوية    أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم الأربعاء 25-3-2026    السيطرة على حريق هائل فجر الأربعاء بالقرب من موقف القنطرة غرب الجديد بالإسماعيلية    كندا تدين خطط إسرائيل السيطرة على جنوب لبنان    للمرأة العاملة، جدول أسبوعي بسيط لتنظيف البيت بدون إرهاق    بسبب "برشامة".. تامر حسني يتصدر تريند جوجل بعد إشادته المفاجئة بالفيلم    أسقف أوديسا والبلطيق يدعو المؤمنين للهدوء بعد وفاة البطريرك فيلايتار    أكسيوس: الديمقراطيون يوحدون كلمتهم قبل محاولة جديدة للحد من صلاحيات ترامب للحرب    بسبب زيارة أسرتها... ضبط المتهم بقتل زوجته طعنًا بسكين بعزبة سكينة في الإسكندرية    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية    غارات إسرائيلية تستهدف مواقع وبنى تحتية في طهران    أسامة كمال: المصريون لن يتأخروا عن دعم إخوانهم في الخليج إذا وصل الخطر إليهم    بعد الحديث عن مقترح لوقف الحرب مع إيران.. أسعار النفط تتراجع    صناديق الاستثمار الرياضي.. مصر تطلق ثورة جديدة لصناعة الأبطال    بعد زيادة مدة الإعفاء.. تنظيم الاتصالات: المصري في الخارج سيستمتع بتلفونه 120 يوما بدون أي رسوم    بالصور| "وادي النطرون" من بركة العائلة المقدسة إلى أعظم واحة للرهبنة في التاريخ    استعداداً لمواجهة تقلبات الطقس.. محافظ المنيا: ربط غرف العمليات بالشبكة الوطنية للطوارئ    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأربعاء 25 مارس 2026    مصدر بالتعليم: اختبار شهر مارس لصفوف النقل في موعده الأسبوع المقبل دون تغيير    لحظة اشتعال النيران في خزان وقود بمطار الكويت بعد استهدافه بطائرات مسيرة (فيديو)    تصل إلى 1500 ريال قطري، أسعار تذاكر عمرو دياب في قطر    رسميا.. محمد صلاح يعلن الرحيل عن ليفربول نهاية الموسم الجاري بعد رحلة استمرت ل 9 سنوات    بعد تعليق الحضور بالجامعات.. التعليم العالي: المحاضرات الأونلاين مسجلة لضمان وصولها للطلاب    اليوم.. اللجنة العليا للانتخابات بحزب العدل تبدأ في عقد مؤتمرات الأمانات الأساسية على مستوى المحافظات    تغطية الرأس الأطراف.. الصحة توجه مجموعة نصائح لمواجهة الطقس السيئ وانخفاض درجات الحرارة    جولة تفقدية لوكيل وزارة الصحة بالجيزة لمتابعة الخدمات الصحية بوحدة الزيدية    محافظ الشرقية يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة التقلبات الجوية    نقيب الأشراف: القيادة السياسية تمتلك رؤية متكاملة لإدارة التوازنات الإقليمية بحكمة واقتدار    عضو اتحاد الكرة: محمد صلاح قد يلحق بمباراة إسبانيا    حبس شقيق شيرين عبدالوهاب وكفالة مالية بتهمة تعديه عليها بالضرب    الأهلي يخسر أمام المصرية للاتصالات في أولى مباريات نصف نهائي دوري السلة    محمد ثروت يكشف عن نصيحة سمير غانم التي لا ينساها    محمد ثروت: سمير غانم الأستاذ الذي شكل وجداني الفني    تحذير من مصر للطيران بسبب سوء الأحوال الجوية.. توجيهات هامة للمسافرين    تعليم القاهرة تفتح باب الترشح لمتابعة أنشطة "توكاتسو" بالمدارس المصرية اليابانية    لاعب ليفربول: الأرقام تؤكد إرثك.. شكرا على ما قدمته لنا    رسميا.. باتريس كارتيرون مديرا فنيا جديدا للوداد    مفاجآت وسخرية.. سحر رامي تروي اللحظات الطريفة لأول يوم تصوير في «اتنين غيرنا»    مفاجآت جديدة في ملف فضل شاكر.. المحكمة العسكرية تؤجل الجلسة وتكشف كواليس الاستماع لشاهد جديد    قرار اللجنة العليا المشكلة من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة بشأن فيلم "سفاح التجمع"    ترك 19 مليون إسترليني.. سكاي: صلاح سيصبح لاعبا حرا مع نهاية الموسم بعد تقليص عقده    رامي حجازي: قفزة تحويلات المصريين بالخارج تعكس عودة قوة الاقتصاد المصري    صدمة تهز الوسط الفني.. الحكم بحبس شقيق شيرين عبد الوهاب بعد واقعة اعتداء داخل منزلها    وزارة الشباب تدعو للالتزام بالإجراءات الوقائية في ضوء التغيرات المناخية وتقلبات الطقس    كيف نظم قانون عمليات الدم وتجميع البلازما حالات التبرع؟    جامعة المنصورة تطمئن الطلاب الوافدين: الدراسة مستمرة دون تأثر والمحاضرات أونلاين    أدعية الرياح الواردة في السنة.. رددها مع ذروة التقلبات الجوية    ما حقيقة كراهة الزواج في شهر شوال؟.. الإفتاء توضح    المجلس البلدى بمصراتة الليبية يدين حادث تفجير زاوية لتحفيظ القرآن الكريم    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلغاء العقوبات عن إيران يفتح بابا لانتصار فارسى جديد على أمريكا فى حرب «الفستق»
نشر في الشروق الجديد يوم 21 - 01 - 2016

يبدو أن إلغاء العقوبات الاقتصادية على إيران بعد الاتفاق النووى الأمريكى، لن يكون الفوز الفارسى الوحيد على أمريكا، فتشير التوقعات إلى إن هذا الأمر سيدعم صادرات الفستق الإيرانى، وقد يدفعها إلى احتلال الصدارة من جديد، بعد أن أخذت واشنطن موقعها بفعل الحظر.
تقع إيران فى المركز الأول (إلى جانب الولايات المتحدة) فى زراعة الفستق، وإزالة العقوبات ستفتح أمامها أسواق أوروبا والولايات المتحدة.
قبل نحو نصف عام، بالتوازى مع التقدم فى المحادثات بين إيران والدول الغربية للتوقيع على الاتّفاق النووى، نشر موقع «بلومبرج» الاقتصادى الأمريكى أنّ إزالة العقوبات عن إيران ستضرّ بشكل أساسى بمزارعى ولاية كاليفورنيا فى الولايات المتحدة، والذين استغلوا مقاطعة إيران من أجل زيادة أرباحهم من تصدير الفستق بثلاثة أضعاف خلال العقد الماضى.
وفى العالم كله، ارتفعت أسعار الفستق بنحو 40% فى السنوات الخمس الأخيرة. وفقا لبعض التقارير، فإن الفستق الأمريكى ألذّ مذاقا من الفستق الإيرانى.
وقبل بضع سنوات اتضح بشكل مفاجئ أن أحد المستهلكين المخلصين للفستق الإيرانى هو تحديدا إسرائيل، العدو الإيرانى اللدود. وكشفت سلطة الضرائب الإسرائيلية عام 2009 عن أن نحو 90% من استيراد الفستق من تركيا إلى إسرائيل مصدره من إيران.
زيادة إنتاج الفستق الإيرانى
وتوقعت إيران أن يصل حجم إنتاج الفستق فى العام الإيرانى الذى ينتهى فى مارس القادم إلى 248 ألف طن وذلك مقابل 230 ألف طن خلال العام الماضى.
وتزرع إيران 390 ألف هكتار من أراضى البلاد بالفستق، وتعد محافظة كرمان من أكبر مساحات وأشارت مصادر لوكالة فارس إلى ازدياد حجم انتاج الفستق فى البلاد على الرغم من ظاهرة الجفاف التى تضرب البلاد، وأوضحت أن زراعة الفستق فى سمنانو خراسان رضوى وطهران قد زاد من إنتاج الفستق فى إيران.
ولفتت إلى تصدير 182 ألف طن من الفستق خلال العام الماضى إلى خارج البلاد و«أن صادرات الفستق الإيرانى ستشهد نموا نظرا لارتفاع انتاجه فى العام الجارى».
وأشارت إلى أن إيران تصدر الفستق، الذى يتمتع بالمرتبة الاولى عالميا من حيث الجودة والكمية، وتصدر إلى 170 بلدا فى العالم و«أن عائدات ايران من محاصيل البستنة تبلغ 2.8 مليار دولار بحيث يبلغ حجم صادرات الفستق منها 1.6 مليار دولار». حسب أحد المصادر.
وقبل عامين كان موقع العربية نت قد نشر تقريرا عن حرب الفستق بين إيران وأمريكا، قال فيه إنه لعل أكثر ما تشتهر به إيران بجانب امتلاكها النفط، هو زراعتها ل«الفستق والزعفران» وصناعتها للسجاد بشكل خاص.
ويتفاخر الإيرانيون بأن تلك الأنواع من الزراعة والصناعة لا يمكن لأحد منافستهم فيها، بيد أن الشركات الأمريكية لها رأى آخر فى المنتج الأول «الفستق» وترى أن المنتج الأمريكى أفضل بكثير.
فقد ظل هذا الصراع قائما منذ أكثر من 3 عقود، واشتعلت الحرب «الفستقية» بين البلدين.
ويقول التقرير إن «الأمريكيين ربحوا المعركة العام الماضى، بعد أن أزاحوا إيران من مكانها كأول منتج عالمى للفستق، وها هم يربحون المعركة هذا العام أيضا، بعد أن أنتجت الولايات المتحدة 250 ألف طن، مقابل 200 ألف طن لإيران، وذلك وفقا لتقرير نشرته صحيفة لوفيجارو الفرنسية».
الأمريكيون يتفوقون
ونجح الأمريكيون فى تجاوز الإيرانيين فى عام 2008، بعد أن تسبب حظر تصدير المنتجات الإيرانية فى تكبد الزراعة الإيرانية خسائر كبيرة، لكن هذه المرة لم يكن الانتصار لمصلحة الأمريكيين بسبب العقوبات الدولية، وإنما بسبب تراجع العملة الإيرانية (التومان).
يعتبر الفستق عنصرا أساسيا فى الاقتصاد الإيرانى ومصدر دخل لهم، ذلك أنه ثالث مصدر للعملة الصعبة بعد البترول والسجاد، وتصدر إيران 70% من إنتاجها، مما يسمح لها بجنى 1.5 مليار دولار سنويا، نظير هذا الإنتاج الذى يعمل فيه مئات الآلاف من الإيرانيين.
بدأت حرب الفستق بين البلدين فى نهاية عام 1970، فبعد سقوط نظام الشاه، حظرت الولايات المتحدة صادرات الفستق الإيرانية بين عامى 1979، و1981 لكن المشكلة التى واجهت الحكومة الأمريكية آنذاك هى ارتفاع استهلاك الأمريكيين للفستق، وهو ما دفعها إلى اتخاذ قرار لزراعته على أراضيها فى كل من كاليفورنيا وأريزونا ونيو مكسيكو، حيث الجو المناسب لتطور شجيرة الفستق.
فستق أمريكا أصله إيرانى
ومن سخرية القدر أن بذور الفستق التى زرعت فى هذه الولايات الأمريكية هى بذور أصلية إيرانية، استقدمها عالم النبات الأمريكى ويليم وايتهاوس فى ثلاثينات القرن الماضى. حين هرّب 10 كيلوجرامات من أفضل البذور، وهكذا أصبحت الولايات المتحدة منتجة لفستق كرمان، الذى يعتبر أرقى أنواع الفستق فى ايران.
اتسم هذا الإنتاج بسرعة، بطابع سياسى، ذلك أن الولايات المتحدة كانت تسعى إلى زعزعة استقرار الرئيس الإيرانى السابق هاشمى رفسنجانى بين عامى 1989 و1997، ومعروف أن رفسنجانى بنى ثروة ضخمة من تجارة الفستق.
لقد كانت 3 عقود كافية للأمريكيين، لتجاوز الإنتاج الإيرانى، بفضل لوبى الفستق القوى، الذى تمكن من فرض حظر جديد بين عامى 1987 و2000، ثم فى 2010، على صادرات إيران من الفستق، مما سمح للولايات المتحدة بتصدير 65% من إنتاجها.
خسرت صادرت إيران نصيبا كبيرا من السوق العالمية، بسبب الفستق الأمريكى، بدءا من السوق الأمريكية. ثم توالت الضربات بسبب العقوبات الدولية، حيث توقفت العديد من الدول الغربية عن استيراد الفستق الإيرانى، مفضلة استيراد الفستق الكاليفورنى.
وإيران تواجه أيضا فى أوروبا منافسة يونانية شرسة، ذلك أن الفستق اليونانى شبيه بالفستق التركى المعروف بطعمه الجيد هو الآخر، وهو ما سمح برواجه خلال الفترة الأخيرة. وتسعى إيران إلى تسويق إنتاجها من الفستق نحو الأسواق الناشئة كالصين وروسيا والهند، فيما تصدر جزءا معتبرا للشرق الأوسط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.