ارتفاع الريال السعودي أمام الجنيه الثلاثاء 31 مارس 2026    رئيس الوزراء يعقد مائدة مستديرة مع مسئولي كبريات شركات الطاقة العالمية والمؤسسات المالية الدولية خلال اليوم الثاني لمؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"    وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الإسكندرية يتفقدان كوبري الفريق أول سليمان عزت    فلسطين تطلب اجتماعا طارئا للجامعة العربية لمواجهة قانون إعدام الأسرى    متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    صحيفة بولندية: واشنطن تطالب وارسو بنقل بطارية باتريوت إلى الشرق الأوسط    وزير الخارجية يستقبل رئيس جامعة القاهرة لبحث التعاون مع المؤسسات الأكاديمية    جاهز لمباراة المصري، صانع ألعاب الزمالك يتعافى من الإصابة    «ومن الودي ما قتل!».. هزائم ودية تطيح بمدربين.. والجوهري الأشهر    الأمطار تشتد من جديد، خبراء: البداية اليوم والذروة الخميس    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة محل نشب به حريق في بولاق الدكرور    الأقصر تفتح أبوابها للسينما الإفريقية.. تكريمات وندوات ولقاءات تحت سقف التاريخ    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    سريع الانتشار وقد يكون مميتًا، الصحة العالمية تكشف حقائق خطيرة عن مرض التهاب السحايا    الصحة: استقدام 4 خبراء عالميين لنقل أحدث التقنيات الطبية العالمية إلى مصر    الرعاية الصحية: تقديم 3.25 مليون خدمة لأمراض الكُلى بمحافظات التأمين الصحي الشامل    4 إصابات وأضرار في عدة منازل جراء سقوط شظايا جنوب دبي    ضبط 1150 لتر مواد بترولية بمخزن بدون ترخيص في الشرقية    إصابة 9 أشخاص في هجوم إيراني على وسط إسرائيل    افتتاح معمل الرؤية الحاسوبية المدعوم بالذكاء الاصطناعى بطب أسنان القاهرة    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    التموين: لدينا احتياطي سلع آمن.. وإحالة المتلاعبين بسوق السكر للقضاء العسكري    27 مباراة بدون هزيمة، إنجاز جديد ينتظر منتخب إسبانيا حال الفوز علي مصر    السيسي يقود البلاد لظلام اقتصادي ..الجنيه يسجل أدنى مستوى في تاريخه وتحذيرات من مرحلة أصعب    مستشفى منشية البكري تنجح في إجراء جراحة دقيقة لاستئصال لحمية بالأحبال الصوتية    الأربعاء الثاني الأشد.. عباس شراقي: أمطار متفاوتة الشدة بالنصف الشمالى من مصر    لخلافات مالية.. عامل يمزق جسد سائق ب سكين في الصف    تجديد حبس المتهمين بسرقة بطاريات وإطارات السيارات بمدينة نصر    قانون جديد يهدف لخفض أسعار الوقود في بولندا يدخل حيز التنفيذ اليوم    البوسني إدين دجيكو: منتخب إيطاليا هو من يشعر بالضغط وليس نحن    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    موعد مباراة تركيا وكوسوفو في الملحق المؤهل لكأس العالم والقناة الناقلة    المغرب يواجه باراجواي وديًا في إطار التحضير لكأس العالم 2026    الأهلي أمام وادي دجلة.. ومسار يواجه مودرن في نصف نهائي كأس السيدات    جيش الاحتلال: إطلاق أكثر من 700 قذيفة مدفعية نحو أهداف لحزب الله في جنوب لبنان    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    رويترز: سعر البنزين في أمريكا تجاوز حاجز ‌4 ⁠دولارات للجالون للمرة الأولى منذ أكثر ⁠من 3 سنوات    شركة المياه تحسم الجدل حول تلوث مياه الشرب    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    أجبر ابنته علي إنهاء حياتها غرقا، تأجيل محاكمة نجار بشبرا الخيمة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 31 مارس    رسالة مجتمعية من النيابة: دروس إنسانية تحذر وتوجّه وتُعيد ترتيب الأولويات    أول قرار ضد عامل بتهمة التحرش بطفلة داخل مصعد بالهرم    زياد بهاء الدين عن تداعيات الحرب الإيرانية: نحن في قلب المعركة اقتصاديا    التصريح بدفن ضحيتي حادث انقلاب سيارة بالصحراوي الشرقي في المنيا    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    الخميس .. «قضايا موسيقية» تجمع رموز الفن في صالون ثقافي بأوبرا الإسكندرية    فنان وحيد في عزاء الفنانة فاطمة كشري فمن هو؟    6 أعضاء بعد رحيل هيسينج، فرقة ENHYPEN تعلن عن جولتها العالمية "BLOOD SAGA"    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    إنفانتينو: إيران ستشارك في كأس العالم «فيفا لا يملك خطة بديلة»    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مولد الحسين ليلة فى حب آل البيت الحسين

قصيدة نسبت لسيد المنفلوطى، مكتوبة على الباب الأخضر لمسجد الامام الحسين بالقاهرة، تستقبل الوافدين القادمين المتيمين بعشق آل البيت.
توافد الآلاف الإثنين الماضى للاحتفال بالليلة الكبيرة لمولد الامام الحسين بن على، فى صحبة الشيخ ياسين التهامى ونجله محمد، فى صورة تنم عن عشق المصريين لآل البيت، وهو الذى اعتاد عليه المصريون منذ ان حطت السيدة زينب رضى الله عنها، الرحال الى مصر.
ويعتبر الامام الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكثر الشخصيات التى يعشقها المصريون، ويحرص على الاحتفال به مرتين سنويا، الاول فى شهر فبراير بما يسمى مجازا «مولد سيدنا الحسين»، لكن هذا الاحتفال بمصر يأتى فى ذكرى نقل رأس الحسين بن على- رضى الله عنه- إلى مكانه الحالى فى منطقة «الحسين»، ويوافق الاحتفال يوم الخامس والعشرين من فبراير أو الثلاثاء الأخير من شهر ربيع الثانى، والمرة الثانية فى شهر شعبان وهو التاريخ الذى يوافق ميلاد ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
احتفالية خاصة فى المسجد
فى زوايا المسجد المتعددة وأسفل كل عمود، تراصت الاجساد وتلاحمت، هذا شيخ كهل، وهذا شاب، وهذا طفل صغير، كل ممسك بكتاب يردد منه الاوراد والادعية الخاصة بالطريقة الصوفية التابع لها، الخشوع والسكون، كأن على رءوسهم الطير، فى حب الامام وآل البيت تجمعت هذه الجماعات من كل حدب وصوب، لتحيى ذكرى ميلاد سيد شباب أهل الجنة.
بعد صلاة العشاء، وبعد الانتهاء من التلاوات والاوراد والادعية، شهدت جنبات المسجد زحاما شديدا حول حاملى الاطعمة «خبيز المولد البدوى»، والتى وصفها البعض بأنها بركة من الامام الشهيد.
الورد الأحمر والأبيض يزين المقام
مقام من الزجاج منتصب وسط قاعة كبيرة، لها العديد من الابواب، يقف عليها اشخاص لتسهيل مرور القادمين للتبرك بمقام سبط رسول الله، المقام تزين بالورد الاحمر والأبيض، كما قام البعض بوضع باقات من الورود الملونة على المقام.
صوت البكاء والنحيب يأتى من آخر قاعة المقام، سيدة فى الخمسينيات، يبدو من لهجتها انها تنتمى الى الجنوب، لون بشرتها المميز والذى يظهر جليا كلون طمى النيل، تصرخ: مدد يا إمام مدد.. نظرة ومدد يا آل البيت.
وفى باب ثان مخصص للخروج، تجد رجلا وسيما يرتدى بدلة أنيقة كاملة ويمسك بيده زجاجة عطر، ينثر منها على ضيوف الحسين، قائلا: بركة من صاحب المقام.
فى طريقك للخروج يقف شابان على ثلاجة صغيرة ممتلئة بالماء المثلج، ويمنح كل داخل زجاجة بلاستيكية، مكتفيا بالقول: زمزم، وبل ريقك يا زائر.
البيه والصعيدى والكاجوال فى ساحة الامام
فى ساحة الامام الحسين، والأماكن المحيطة بها، تجمع الآلاف من كل محافظات مصر، هذا رجل يرتدى البدلة الكاملة الانيقة، وهذا رجل صعيدى يرتدى جلبابا فضفاضا، ويضع عمامة كبيرة فوق رأسه، وهناك شاب يرتدى الملابس الكاجوال، هناك سيدات ترتدين النقاب الكامل، هناك بعض الشابات ترتدين البنطلونات الجينز و«الفيزون» مع تى شيرتات «نص كم» وبدى، وهو ما يجعل الميدان وساحة الامام مفتوحة لكل الشخصيات ولكل الثقافات.
طلاب: الجيران أولى بالزيارة
اربعة طلاب من جامعة الازهر، يزاحمون المتواجدين بالساحة، وفى صراع الدخول الى مكان قريب من المسرح المقام فى واجهة الميدان، يصرخ أحدهم: يا إخوانا احنا اولى بالزيارة، علشان احنا جيران الامام، وكل يوم احنا هنا علشان الجامعة بتاعتنا قدامه.
الطالب الأزهرى لم ير أى مشكلة فى التمايل والطرب مع كلمات الشيخ ياسين التهامى وابنه محمد الذى سبقه فى الغناء والمدح، مشيرا إلى انها عادة متعارف عليها، ويوجد عدد كبير من المنشدين والمتصوفين يقوم بأداء مثل هذه الحركات الراقصة.
موائد لزوار «أبو الأحرار»
شهدت جنبات ساحة مسجد الامام الحسين، المئات من الاسر التى حضرت من أنحاء مصر، من أجل المشاركة فى الاحتفال بمولد سبط رسول الله، وشهدت اقامة الموائد العامرة دائما بالفتة واللحم، حيث تجمع المئات حول الطعام، كما شهدت الساحة تواجد العديد من نصبات الشاى، وعدد من الباعة الجائلين لبيع الحمص، والحلوى وغيرها من السلع المرتبطة بالمولد.
الطرابيش العثمانية عادت اليكم من جديد
تواجدت كميات كبيرة من الطرابيش العثمانية، من اللون الأحمر بين الأحمر الفاتح والأحمر الغامق، حيث حرص البعض على شرائها بجانب الجمل المصنوع من القماش، لإهدائها للأطفال فى البيوت، كما تهافت الحضور على شراء السلاسل المصنوعة من «القشر الفلصو» أو الصينى، وغيرها من اكسسوارات النساء.
البداية مع التهامى الصغير
فى تمام الساعة العاشرة مساء، وبعد تجهيزات واعداد للآلات الموسيقية وأجهزة الصوت، جاء صوته نديا شجيا.
جد اللؤلؤين.. جد الحسنين.
حضرة النبى اليك دائما نتشوق.
الشمس يغرب من جبينك ضؤها.
يامن محاسنه كبدر مشرق.
محمد ياسين التهامى، ابن الشيخ ياسين التهامى، والذى افتتح الليلة الكبيرة بالصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، ثم أطلق العنان لصوته العذب الندى ليهيم الحضور شوقا ولهفة ويتمايل الصغير قبل الكبير على انغامه وكلمات المديح.
الحضرة ليست قاصرة على الشيوخ
اقتحم بعض الشباب الصفوف الموجودة امام المسرح، لإفساح الطريق لإقامة الحضرة مع انطلاق واندماج المنشد محمد التهامى فى انشاده الممتع.
«يا جماعة، أفسحوا المكان لإقامة الحضرة، وبلاش نعمل زحمة علشان نشوف ونسمع الشيخ بيقول ايه». يصرخ درويش عجوز من المتواجدين دائما فى مثل هذه الاحتفاليات، بحسب احد المتواجدين.
الحضرة: مصطلح إسلامى صوفى يطلق على مجالس الذكر الجماعية والتى يؤديها المسلمون المنتمون للطرق الصوفية السنية بشكل خاص، يتم فيها أداء أشكال مختلفة من الذكر، كالخطب وتلاوة القرآن والنصوص الأخرى من أدعية وأوراد، وإلقاء الشعر والإنشاد الدينى، والمديح النبوى المتخصص بمدح رسول الإسلام والصلاة عليه، والدعاء والذكر الجماعى بشكل إيقاعى، وتلاوة أسماء الله الحسنى. يستخدم المحافظون من الصوفية أحيانا الدف أثناء الحضرات، فى حين أن بعض الطرق تستخدم آلات أخرى.
واللافت للنظر أن الحضرة كان دائما ما تشهد تواجد الشيوخ الكبار فقط، إلا أن حضرة الامام الحسين مؤخرا بدأت تشهد تواجد الشباب، بالاضافة إلى قيام بعض السيدات بأداء نفس حركات الرجال فى الحضرة.
ومما يلفت الانظار ايضا أن ساحة الامام تحولت الى العديد من الحضرات، وقامت جماعة بإقامة حضرة خاصة بها، بعيدا عن الحضرة المتواجدة أمام المسرح.
الدرويش والصفارة على المسرح
مع انسجام المنشد فى انشاده، والراقص فى حضرته، فوجئ المتابعون بصعود أحد الدراويش الى المسرح، وأخذ يتمايل طربا بالانشاد، حاملا زجاجة عطر ملونة، قام برشها على الراقصين المتواجدين فى الحضرة المقام فى أسفل المسرح.
وحرص الدرويش على التواجد امام كاميرات القنوات الفضائية، وعدسات المصورين.
الكل فى انتظار كروان الصعيد
بمجرد الانتهاء من انشاد الشيخ محمد التهامى، القى الحاضرون نظرات سريعة الى ساعاتهم، انتظارا لوصول فارس الليلة أو الشيخ ياسين التهامى، وقام منظم الحفل، بطمأنة الحضور بشأن وصول الشيخ، مكتفيا بالقول إننا فى انتظار فضيلة الشيخ ياسين التهامى لإكمال فرحتنا بمولد الامام، وفى تمام الساعة الثانية عشرة والثلث مساء وصل الشيخ ياسين وصعد مباشرة الى المسرح، وقام بأعداد وضبط اجهزة الصوت والميكروفونات بنفسه، قبل البدء فى الانشاد فى تمام الساعة الواحدة الا الربع صباح الثلاثاء، مع اقبال كثيف من الحضور، وتجاوب شديد منهم مع الشيخ، حتى الساعات الاولى من صباح يوم الثلاثاء.
وجوه منسية فى زحمة المولد
ارتبط المولد بعدد من الشخصيات، مثل بائع الحلوى، وصاحب المراجيح، والنشان، إلا أن ساحة مسجد الامام الحسين، واثناء الاحتفال بذكرى مولده، تشهد وجوها منسية فى زحمة المولد، مثل عامل النظافة الذى يقوم بكنس الميدان، كما تواجدت سيارتان واحدة للشرطة وأخرى للمطافئ لتوفير الشعور بالأمان لجميع المتواجدين.
تهنئة ودعاء للرئيس الجديد
قام منظم حفل الليلة الختامية لمولد الامام الحسين، قبل ظهور الشيخ ياسين التهامى، بتقديم التهنئة للمشير عبد الفتاح السيسى، قائلا: نؤيد ونبايع ونبارك ونهنئ المشير عبد الفتاح السيسى رئيسا للجمهورية، ونقدم التهنئة له كمسلمين ومسيحيين.
وأضاف أن الشرطة والجيش والقضاء والشعب ايد واحدة، مما دفع الحضور الى التصفيق الحاد، كتأييد لكلمات مقدم الحفل، والذى أسهب فى الحديث عن مكانة الامام الحسين. وقام بالدعاء: اللهم احفظ مصر «مسلمين ومسيحيين» واللهم اجعل رئيسنا الجديد يتقى الله ويصونه فينا واحفظه واحفظ زوار الامام الحسين.
المولد جزء من الشخصية المصرية
للموالد وظائف تمتد من مجرد طقوس واحتفالات شعبية لتشمل وظيفة دينية هى إقامة حفلات الذكر وتلاوة الأوراد والمدائح النبوية أثناء الليل وأطراف النهار، وأخرى اقتصادية لقيام البعض بعرض بضائعه للحاضرين فى المولد، مما يسبب رواجا لأصحاب المحال والباعة الجائلين بمنطقة اقامة الاحتفالية.
ويمكن تصنيف الاحتفالات الدينية الى فئتين:
الفئة الأولى: المناسبات الدينية العامة مثل «مولد النبى صلى الله عليه وسلم، وأول العام الهجرى، وليلة الإسراء والمعراج، وليلة النصف من شعبان».
الفئة الثانية: ويقصد بها الاحتفال بموالد الأولياء مثل «مولد الحسين، السيدة زينب، أو موالد الأولياء مؤسسى الطرق الصوفية، موالد أولياء البدو».
وهناك ثلاثة عناصر رئيسية عند الاحتفال بالمولد وهى: زيارة الضريح، الذكر، الموكب.
وقد تستخدم الموسيقى فى الذكر لجذب اعداد كبيرة للحضور والمشاركة فى الذكر.
هؤلاء كتبوا عن الحسين
الامام الحسين بن على رضى الله عنه، والذى وقف وحيدا فوق ارض كربلاء ليدفع حياته ثمنا لايمانه بقضيته، استدعاه العديد من الكتاب ليكون ايقونة لهم.
ومن ابرز الكتب الموجودة فى المكتبة العربية والمصرية عن الإمام الشهيد، ما كتبه الراحل عباس محمود العقاد صاحب «الحسين أبوالشهداء»، وموضوعه الحديث عن سيرة وحياة سيد الشهداء، سبط النبى الأكرم صلى الله عليه وسلم: الحسين بن على، ويعالج قضايا حيوية عديدة ترتبط بالإمام السبط والظروف التى كانت تحيط به، وبكربلاء وبعاشوراء ومن عدة زوايا، وهى نوع من القضايا المتجددة بطبيعتها، التى تلهم نخبة الأمة بالدروس والعبر، والتى لا تزال فى حاجة ملحّة إلى جهد من الباحثين والمحقّقين لأجل كشف المزيد من جوانبها أكاديميا وتطبيقيا.
وكتاب «الفتنة الكبرى.. على وبنوه» لعميد الادب العربى طه حسين، حيث يتابع الكتاب، أحداث الفتنة الكبرى والتى تتابعت آثارها السياسية، وسياسة معاوية فى العراق، الحسن ومعاوية والحسين، الشيعة وولاة معاوية... بعد مقتل الحسين، انتهاء الفتنة.
كما كتب المفكر الاسلامى الراحل خالد محمد خالد «أبناء الرسول فى كربلاء» ويشير إلى أنه من الصعب أن نجد فى تاريخ البشرية كله، يوما كذلك اليوم الفريد والمجيد، وأبطالا كأولئك الأبطال الشاهقين والباهرين! إذ لم يكن الأمر فى ذلك اليوم، أمر شهداء برزوا لمناياهم فى استبسال وغبطة، ولا أمر جيش خرج لجيش مثله، فأبلى وأحسن والبلاء!
إنما الأمر الذى شغل الدنيا فى يوم كربلاء، هو أنه اليوم الذى تجلت فيه قداسة الحق، وشرف التضحية على نحو متميز وفريد.
بالإضافة الى ما كتبه الراحل عبدالرحمن الشرقاوى صاحب «الحسين ثائرا وشهيدا».
أسبوع آلام الإمام
«ما عاد فى هذا الزمان سوى رجال كالمسوخ الشائهات.. يمشون فى حلل النعيم وتحتها نتن القبور.. يتشامخون على العباد كأنهم ملكوا العباد.. وهم إذا لاقوا الأمير تضاءلوا مثل العبيد
صاروا على أمر البلاد فأكثروا فيها الفساد أعلامهم رفعت على قمم الحياة».
فى هذه الأيام، يحن المسيحيون إلى ذكرى الإمام الحسين؛ لأنه الأقرب إليهم فى التاريخ الإسلامي؛ طريق آلامه تتماهى مع أسبوع آلام السيد المسيح، استشهاده الأعظم يتوازى مع عذابات المسيح، الذى ذاق المر من أقرب الناس إليه. ولا يوجد فى التاريخ ما يجمع حياة المسيحيين والمسلمين أكثر من قصة الإمام الحسين، لدرجة أن كثيرا من الأدباء والكتّاب المسيحيين كتبوا «الحسين فى الفكر المسيحي»، مشيرين إلى أربعينية الحسين وآلام المسيح. ومن أهم هؤلاء جورج جرداق، وبولس سلامة، وأنطوان بارا الذى قال عن الحسين والمسيح، فى كتابه الشهير «الحسين فى الفكر المسيحى، الصادر عام 2005 عن مكتبة «قدك»: «هما رجلانِ إلهيّان؛ ولذا هما كانا فى طريق واحد، وهو طريق النور الربانى وهداية البشرية، وطريق الرحيل إلى الله عز وجل بالشهادة». وبارا هذا وصل إليه الحال فى الافتتان بالحسين إلى نقل بعض الأقوال: «لو كان الحسين منا لنشرنا له فى كل أرض راية، ولأقمنا له فى كل أرض منبر، ولدعونا الناس إلى المسيحية باسم الحسين».
وقد حاول بارا فى كتابه، الذى واجه الكثير من الانتقادات لجرأته فى الطرح والتفسير، التقريب بين المسيح والحسين، وأيضا حاول التقريب بين الحسين وغاندى الذى تأثر بشخصية، قائلا إن: «صحيح أن قصة الحسين (عليه السلام) دموية إلا أنها فى الوقت ذاته كانت سلمية لا عنيفة، ومن هنا انتهج غاندى منهجية اللاعنف فاستطاع توظيف المظلومية فى الانتصار على الاستعمار البريطانى. تماما كما فعل الحسين (عليه السلام) عندما وظف مظلوميته على مر التاريخ للحفاظ على العقيدة والدين والمبادئ».
وقد ألهمت قصة الحسين أيضا الكثيرين من الكتّاب الكبار، مثل عبد الرحمن الشرقاوى، الذى كتاب عام 1969 مسرحيته الشهيرة، التى نالها الكثير من الضيقات والرقابة والمنع، «الحسين ثائرا»، و«الحسين شهيدا». وكان الشرقاوى وقت كتابة المسرحية متأثرا بهزيمة 1967، وفى أحد أشعار المسرحية قال الشرقاوى، الذى رأى الجانب الذى يجمع الحسين والمسيح، وهو الاضطهاد وزرع السلام بين الأشواك: «أنا ذا أرحل مقهورا –ولا حيلة -/ عن أرض المدينة/ ملعبى عند الطفولة/ ومراحى فى الشباب/ ومنار العلم ومهد الغزوات/ حرم الله وحضن الذكريات/ ومثابات الخيال/ آه يا نبع الأمانى الشريفة/ أنا ذا أخرج منها هائما تحت الظلام/ أنا ذا أحمل آلامى وأحلام الجميع/ كالمسيح المضطهد/ تتلقاه حراب الظلم فى كل بلد/ وهو يمضى يغرس الأقدام فى شوك السلام/ ليزيح الشوك من كل الربوع».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.