وصفت وكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا"، تدفق أبناء الشعب المصري، على مراكز الاقتراع للتصويت على مسودة الدستور الجديد، منذ صباح الثلاثاء، أنه بمثابة "مؤشر" يدل على الاتجاه الذى ستمضى فيه مصر، فى سعيها الحثيث إلى عودة الهدوء إلى ربوعها والخطوة الحاسمة نحو تقدم مصر فى اتجاه الاستقرار. وقالت وكالة الأنباء الصينية، فى تعليق سياسى لها، إنه بعد مضى ثلاث سنوات على الإطاحة بالرئيس السابق حسنى مبارك، تعمل مصر جاهدة على إغلاق هذه المرحلة من الاضطرابات الاجتماعية وأعمال العنف المتقطعة، لذا يتطلع وينشد الشعب المصرى من خلال هذا الاستفتاء عودة الأمن والاستقرار إلى مصر. وأضافت الوكالة، أنه فى حال الموافقة على مسودة الدستور الجديد، فذلك سيعنى تأكيد الشعب المصرى مجددا على تأييده لخارطة الطريق والسياسات التى بدأ تنفيذها منذ يوليو الماضى وسيعطى السلطات المصرية الحالية "رخصة" لإعادة بناء مؤسسات الدولة وإحلال الاستقرار الاجتماعى. ورصدت وكالة الأنباء الصينية، الاستطلاعات، التى تظهر أن أغلبية أبناء الشعب المصرى يوافقون على مسودة الدستور الجديد ويحدوهم أمل كبير فى أن يضع الاستفتاء نهاية للاضطرابات التى عاشتها مصر فى الآونة الأخيرة. وأوضحت الوكالة، أنه على الرغم من أن مؤيدى الرئيس المعزول محمد مرسى لم يتوقفوا بعد عن تنظيم مظاهرات والدخول فى مواجهات مع المواطنين المصريين ورجال الشرطة، إلا أن الحكومة الانتقالية بوجه عام تمسك جيدا بزمام الوضع، ما يعكس أيضا تأييد الشعب لها وتطلعه الى التنمية والاستقرار. وقالت الوكالة، إن اغتنام مصر لهذه الفرصة يعتمد على أن يستخدم أبناء الشعب المصرى أصواتهم بكل حكمة، حيث إنه بالنسبة إلى الشعب المصرى، يعد إدلائه بصوته أفضل طريق للتعبير عما ينشده بغية المضى قدما فى دفع باقية مراحل العملية الانتقالية المتمثلة فى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.