ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على دول تزوّد كوبا بالنفط    مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار يعلن برنامجاً حافلاً لمشاركته في قمة الويب قطر 2026    الهيئة العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة وتؤكد انتظام الزيارة والفعاليات اليوم    معرض الكتاب يستعيد رحلة علاء الديب في الذكرى العاشرة لرحيله    ترامب: أخطط لمحادثات مع إيران وأتمنى عدم اللجوء للعمل العسكري    رئيسة فنزويلا المؤقتة توقع على إصلاح شامل لقطاع النفط    اتهامات الشروع في الخطف والعنف والاحتجاز تلاحق الملاكم الأمريكي جيرفونتا ديفيز    هانيا الحمامى تتوج ببطولة الأبطال للاسكواش بنيويورك بعد الفوز على لاعبة أمريكا    خبير عقاري: مصر سوق قوي.. والعقارات وعاء استثماري آمن    خبير اقتصادي: الاستثمار في التعليم يبني الشخصية ويرقى بالمجتمعات    نشطاء ببرشلونة يرفعون صورة ضخمة للطفلة الفلسطينية هند رجب لاستشهادها في غزة    المعماري حمدي السطوحي يتفقد موقع العمل بسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت على الجرانيت    منظمة الصحة العالمية: الأطباء تعرضوا للترهيب خلال الاضطرابات في إيران    متحدث الحكومة: التموين توزع 2.5 مليون كرتونة وحقيبة رمضانية بالتعاون مع المجتمع المدني    باستثناء 4 دول، أمريكا تخفف العقوبات على قطاع النفط في فنزويلا    علاقة إمام عاشور بالأهلي مهددة بالنهاية.. الغياب عن التدريبات يحسم المصير    نجمة مسلسل "باب الحارة"، الداخلية السورية تكشف تفاصيل مقتل الفنانة هدى شعراوي في دمشق    أداء يلامس القلوب، القلاجي يبهر الحضور في زفاف عريس "دولة التلاوة" الشيخ عطية رمضان (فيديو)    ترامب: بوتين وافق على عدم مهاجمة كييف لأسبوع    الصحة الفلسطينية تناقش إعادة إعمار مستشفيات حكومية في غزة    مجدي يعقوب: أمنح أبنائي حرية اختيار مسارهم.. وابنتي اختارت خدمة الإنسانية    إصابة 8 أشخاص من محافظات مختلفة في حادث تصادم بطريق الداخلة – شرق العوينات    شريكة جيفري إبستين تقدم وثائق قد تفجر مفاجآت مدوية في القضية    في أول ظهور إعلامي، ليزا مجدي يعقوب تتحدث عن مصر وتكشف سر مشروعاتها في إفريقيا    سقوط تاجر الهيروين بمصنع نسيج.. المشدد 7 سنوات لعامل بشبرا الخيمة    حبس متهمين في واقعة صيد القرش الحوتي داخل محمية طبيعية جنوب البحر الأحمر    ضبط منادي سيارات لإجباره مواطنًا على دفع مبلغ مالي بباب الشعرية    أمين سر فتح يناشد مصر بقيادة حوار فلسطيني.. فيديو    الثَّكلى    بحضور قيادات أزهرية.. تكريم 235 من حفظة القرآن في «دار الإتقان» بالمنيا    "جامعة الدول": إسرائيل مازالت تضع العقبات أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق    لجنة استرداد أراضي الدولة: وصلنا ل 23 ألف طلب بالأسبوع الأول عبر المنصة الوطنية للتقنين    خبير: المراجعة الأخيرة لصندوق النقد أعطت انطباعًا إيجابيًا عن أداء الاقتصاد    مجدي يعقوب يروي رحلته الإنسانية بين عبقرية الطب وشغف الحياة والمغامرة    أحمد سامي: الأمور ستكون أهدئ بالدوري في هذه الحالة    ما قبل تنحي مبارك .. 29 يناير: عمر سليمان نائب مبارك لأول مرة وسابقة لقائه المعارضة    تعرف على فضل قراءة سورة الكهف كاملة يوم الجمعة وأثرها الروحي    دعاء صلاة الفجر: ردد الآن| "اللهم اجعل يومي هذا مباركًا، واملأه بالخير والبركة" لتبدأ يومك بالبركة والنور    أذكار الصباح ليوم الجمعة.. طمأنينة للقلب وبداية يوم مليئة بالبركة    3 أشقاء وسيدة، إصابة 4 أفراد من أسرة واحدة في حريق داخل منزلهم بالدقهلية    يحدث الآن، بدء فك وإزالة كوبرى السيدة عائشة وإجراء تحويلات مرورية    تشغيل قطارات مخصوصة بعربات نوم وجلوس بين القاهرة والأقصر وأسوان    الفرق المتأهلة إلى ملحق دور ال 16 في الدوري الأوروبي    المغرب.. إغلاق مطار سانية الرمل بتطوان بسبب الأمطار الغزيرة    أمن قنا يكثف جهوده لضبط صاحب واقعة فيديو تهديد آخرين بسلاح نارى    الذهب يتراجع والفضة والنفط يقفزان عالميًا... الدولار يفرض إيقاعه على الأسواق    أخبار 24 ساعة.. متحدث الوزراء: تخفيضات معارض أهلا رمضان تصل 25%    الدكش يكشف حقيقة مرض إمام عاشور ودور أدم وطنى فى الأزمة.. فيديو    بوركينا فاسو تحل جميع الأحزاب السياسية وتلغي الإطار القانوني المنظم لعملها    نادي قضاة مصر يعلن قرارات جديدة بعد انتهاء أزمة التعيينات    عميد قصر العيني: حريصون على إعداد طبيب قادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي    لجنة انتخابات الوفد تتابع التجهيزات النهائية لمقار الاقتراع لاختيار رئيس الحزب غدًا    هل تُحسب صلاة الفجر بعد طلوع الشمس أداءً أم قضاء؟ أمين الفتوى يجيب    "الجبهة الوطنية" يكلف النائب محمد عمران بأعمال الأمين العام للحزب    الكشف على 1006 مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بالبحيرة    تجارة عين شمس: إنشاء أكاديمية سيسكو للمهارات الرقمية    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    مباراة الفتح والاتحاد اليوم في دوري روشن السعودي 2025-2026.. طرق المشاهدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما إمكانية تحقيق المقترح الروسي بشأن سوريا؟
نشر في الشروق الجديد يوم 10 - 09 - 2013

طرحت روسيا مقترحا للحيلولة دون توجيه ضربة عسكرية لسوريا، إذ طلبت من الحكومة السورية وضع مخزونها من الأسلحة الكيمائية تحت رقابة دولية ومن ثم تدميره.
لكن ما إمكانية تحقيق هذا المقترح في تسوية؟
لن يكون المسار الدبلوماسي للرقابة على مخزون الأسلحة الكيمائية السورية وتدميرها سهلا.
أولا، ستحتاج الحكومة السورية التأكيد على أنها تملك أسلحة كيمائية، وهو شيء دأبت لعقود على إنكاره، باستثناء طرح عفوي أدلى به متحدث باسم الحكومة سيء الحظ.
كما ستحتاج دمشق إلى تحديد كميات المواد الكيمائية التي تخزنها وموقعها. وهذا الاعلان سيحتاج إلى أن يتحقق منه مفتشو الأمم المتحدة، الذين عليهم أن يذهبوا إلي هناك للتأكيد على أن ادعاءات سوريا تطابق ما وجدوه على الأرض.
وحتى ذلك قد لا ينهي الجدل الدائر بشأن ما إذا كانت القائمة شاملة أو إذا كان هناك بعض المخزون الذي يحتفظ به الرئيس السوري.
ونعود بالذاكرة إلى الزيارات العديدة التي نهض بها مفتشو الأسلحة الأممية للعراق خلال فترة تجاوزت عشر سنوات، والجدل الذي أثير قبل الغزو الامريكي بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.
ثانيا، من الصعب تفعيل هذه المبادرة دون موافقة من مجلس الأمن الدولي، وهو نفس المجلس الذي أخفق على مدى ثلاث سنوات في التوصل إلى توافق بشأن اتخاذ قرارات بشأن سوريا.
وسوف يلزم الاجراء صياغة مسودة طلب رسمي أو الطلب من سوريا تسليم المخزون للرقابة الدولية. وأشار الأمين العام للامم المتحدة بان جي مون بالفعل إلى أنه يفكر في مفاتحة مجلس الأمن في دعوة سوريا إلى نقل أسلحتها الكيمائية إلى مواقع يمكن تدميرها فيه على نحو آمن.
غير أن أي مسودة قرار ربما تتعثر بسهولة على خلفية الشروط واللغة المستخدمة. لقد حذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بالفعل من أن أي قرار من جانب مجلس الأمن الدولي يلزم دعمه بشروط صارمة، واطار زمني قصير وتحذير من العواقب الوخيمة من عدم تطبيقه. فهل توافق روسيا على ذلك؟ لا وليس في الصيغة الحالية.
تسويف الأحداث؟
ثالثا، حتى إذا تجاوزنا هذه العقبات، سيلزم التغلب على المشاكل العملية المتعلقة بدخول مفتشين أممين إلى بلد يشهد حربا أهلية.
وهل سيقتنع جميع الأطراف في الصراع بالالتزام بوقف إطلاق النار بغية السماح بوصول المسؤولين الأمميين إلى مواقع عملهم؟ هل ستفلح تعهدات بضمان سلامة المفتشين الدوليين في مناطق بالبلاد لا يسيطر عليها أي جماعة بالمعنى الواضح وتحت أي مسمى؟
يذكر أن مساعي سابقة لإبرام هدنة تفضي إلى السماح لوكالات المساعدات الانسانية بالدخول بغية مساعدة الجرحى والنازحين قد باءت بالفشل، وعليه فإن سبيل الاتفاق على هذه القضية سيكون أكثر صعوبة بالتأكيد.
وبالنظر إلى هذه العقبات كافة، هل توجد أي فرصة لتحقيق هذه المبادرة؟
يبدو أن الفكرة كان لم تكن متوقعة. فباعتراف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، فقد جاء في سياق تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري (وهو تصريح نفاه كيري في وقت سابق ووصفه بمجرد حديث).
وربما ينظر كل من الروس والسوريون إلى ذلك على أنه بمثابة تسويف للأحداث في مسعى لتأجيل توجيه ضربة عسكرية أمريكية أو تقويض الدعم العام المتراجع بالفعل بشأن توجيه ضربات عسكرية.
ولم يفت واشنطن بالفعل أن يصف الرئيس باراك أوباما بنفسه الأجراء بأنه "اختراقة محتملة" وكشف في مقابلة خاصة أنه ناقش وضع الأسلحة الكيمائية السورية تحت الرقابة الدولية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاسبوع الماضي.
وقال مسؤولون أمريكيون إنهم مستعدون للتفكير في الأمر، إن كان عرضا جديا، فيما حثوا الكونغرس على الموافقة على توجيه ضربة عسكرية كسبيل وحيد لمواصلة الضغط على نظام الأسد.
وعلى الصعيد الدولي، يبدو أن جميع الأطراف متفقون على أنه إذا أمكن إقناع الحكومة السورية بالتخلي عن مخزونها من الأسلحة الكيمائية، فستكون خطوة بالغة الأهمية. وثمة رغبة في رؤية تشجيع جميع الأطراف على تسوية سلمية للصراع، حتى إن كانت هناك فرصة ضئيلة أن يكون ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق التسوية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.