نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي لنظيره الكيني    «الأوقاف» تعقد ندوة توعوية بجامعة قنا حول «تعزيز التماسك الأسري»    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الثلاثاء 17 فبراير    بقيمة 400 جنيه، بدء صرف المنحة الإضافية على بطاقات التموين    تراجع محلي وصعود عالمي طفيف في أسعار الفضة    جولة جديدة من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف    وصول الوفد الروسي جنيف للمشاركة في محادثات أوكرانيا    اليوم.. انطلاق المحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن النووي في جنيف    الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يبدأ عملية عسكرية في سلفيت    وزيرة التضامن: تقديم مليون وجبة للأشقاء الفلسطينيين فى غزة خلال رمضان    واشنطن: حجم طلبات شراء الأسلحة الأمريكية بلغ 900 مليار دولار    الزمالك يسعى للتأهل إلى دور الثمانية في كأس مصر على حساب سيراميكا    موعد محاكمة عاطل متهم بإحراز البودر المخدر في الشرابية    دار الإفتاء تستطلع هلال شهر رمضان اليوم    الثقافة تبحث مع اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول التعاون الإسلامي تعزيز التعاون الثقافي والإعلامي    الرئيس الكيني: نسعى لتعزيز شراكتنا القوية مع مصر في التجارة والاستثمار والتصنيع    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    ضبط سيدة متهمة بفرض «إتاوة» على سائق سيارة ميكروباص بأحد الطرق في الإسكندرية    نائب الشيوخ بالمنيا يطالب بتحديث تسعير العلاج على نفقة الدولة لضمان الاستدامة الصحية    تامر أمين لجمهور الأهلي بعد مباراة الجيش الملكي: العقل يقول أعمل حاجة تفيد فريقي مش الخصم    بتوقيع عزيز الشافعي«إخوات» تشعل المشاعر قبل العرض.. أغنية "أولاد الراعي" تروي وجع الفراق ولمّة الدم بصوت إبراهيم الحكمي    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    الرجفة ليست مقياسا، 4 علامات تحذيرية مبكرة لمرض باركنسون    تصريحات عاجلة ل ترامب وقرارات بشأن "مجلس السلام فى غزة" وتايوان.. فيديو    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الثلاثاء 17فبراير    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    حقيقة اهتمام مانشستر يونايتد وتشيلسي بالتعاقد مع يورجن كلوب    «إي آند مصر» تختتم مشاركتها في قمة AI Everything 2026 بريادة التحول نحو تطبيق الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع    الجمال القابضة وLectrobar توقعان اتفاقية شراكة في مجال أنظمة الباص واي    إحالة عامل للجنايات بتهمة إنهاء حياة زوجته حرقًا في الإسكندرية    محافظ أسوان الجديد: الملف السياحي على رأس أولوياتنا خلال المرحلة الحالية    وزير الخارجية: مصر حققت ما لم تحققه أي دولة أخرى في 10 سنوات باستثمارات 600 مليار دولار في البنية التحتية    عمرو سعد يتكفل ب30 غارمًا وغارمة ب10 ملايين جنيه تزامنًا مع مسلسله «إفراج»    رئيس رابطة الأندية: لم نتلقَّ برنامجًا للمنتخب المشارك في كأس العرب    ضبط «صيدلي» انتحل صفة طبيب بشري بسوهاج    لماذا لم يشارك محمد رمضان في سباق الدراما بعد جعفر العمدة؟.. ناقد فني يوضح    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 17 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    طريقة عمل الأرز المقلي بقطع اللحم على الطريقة الآسيوية    الأندية المتأهلة إلى دور ال16 بدوري أبطال آسيا للنخبة    جوان جارسيا: هدف تقدم جيرونا كان من مخالفة ولكن    السيطرة على حريق هائل بمخزن قطع غيار سيارات أسفل عقار سكني في بنها | صور    أمانة طاقم إسعاف.. "عادل وأسامة" أعادوا 370 ألف جنيه لمصاب بحادث بالبحيرة    الباحثة هاجر سيد أمين تحصل على درجة الماجستير بتقدير امتياز عن دراسة الأمثال الشعبية    جمال شقرة يدعو زاهي حواس إلى مناظرة علنية حول ثورة 23 يوليو وتاريخ مصر الحديث    أشرف داري يكشف عن شرطه الوحيد للرحيل عن الأهلي    جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء    أين تحفة برلين السينمائية؟.. تساؤلات مشروعة حول برمجة أفلام المسابقة الرسمية بالدورة ال76.. الجمهور ينتظر بشغف وتعطش رغم برودة الطقس فى ظل تراجع مستوى الأعمال المقدمة    بعد نهار حار.. انخفاض فى درجات الحرارة بمحافظة بورسعيد.. فيديو    أنوار وزينة رمضان.. فرحة أهالى بورسعيد بقرب حلول شهر رمضان.. فيديو    أخبار مصر اليوم: السيسي يشهد أداء المحافظين الجدد اليمين الدستورية.. رئيس الوزراء يستعرض أولويات المرحلة المقبلة في الملفات الاقتصادية.. الأرصاد تحذر من انخفاض كبير بدرجات الحرارة    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    رئيس جامعة المنوفية يهنئ اللواء إبراهيم أبو ليمون بتوليه محافظ بورسعيد ويشيد بإنجازاته    حركة المحافظين الجديدة.. من هو علاء عبد المعطي محافظ الغربية الجديد؟    ذات يوم.. 16 فبراير 1955..الدكتور طه حسين يكشف للشاعر كامل الشناوى عن مشاعره أثناء طوافه حول الكعبة بمكة ووقوفه أمام قبر الرسول عليه السلام فى المدينة المنورة    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدعوة السلفية ستتحول إلى جماعة إخوان أخرى وستلعب بالسياسة من خلال الدعوة
الدكتور محمد يسرى سلامة المتحدث السابق باسم حزب «النور»:
نشر في الشروق الجديد يوم 02 - 08 - 2012

الدكتور محمد يسرى سلامة هو أول متحدث باسم حزب النور، والآن هو أحد مؤسسى حزب الدستور الذى يؤسسه الدكتور محمد البرادعى الذى يهاجمه السلفيون كثيرا، بحكم اقتراب يسرى من الدعوة السلفية وحضوره اجتماعاتهم قبل الثورة وبعدها يكشف لنا كثيرا من فكر قياداتها وطريقة إدارة حزب النور.

يؤكد يسرى فى هذا الحوار أن بعض قيادات «الدعوة السلفية» كانت ضد الثورة لأنها قامت من أجل البطون وليس من أجل تطبيق الشريعة، إلا أنه يشير إلى أن بعضهم ما زال يرى أن هذه الثورة مشبوهة.. كما أن أخطاء السلفيين بعد الثورة أفقدتهم الكثير من مصداقيتهم بالرغم من أنهم كانوا من الممكن أن يستفيدوا كثيرا من الثورة، حتى إنه وصف الخلاف حول المادة الثانية من «الدستور» ب«العبث» و«الكلام الفارغ».

وبالنسبة لحزب الدستور الذى هو أحد مؤسسيه يكشف يسرى أن المفكر الدكتور جلال أمين هو الذى يكتب برنامج الحزب، مشيرا إلى أن الحزب لا يهدف إلى تكوين تيار مضاد للتيار الإسلامى وإنما يحاول تقديم بدائل وحلول جديدة بعيدة عن الاستقطاب الحاد الذى أصبحنا نعيش فيه.

وإلى نص الحوار..

كيف انضممت للدعوة السلفية وحزب النور وأصبحت متحدثا باسم الحزب؟

أنا لم أنضم للدعوة السلفية أبدا فى حياتى.. لكن الدكتور عماد عبد الغفور رئيس الحزب صديقى وهو من أنصار الثورة من قبل اندلاعها وعرض على منصب المتحدث الرسمى باسم الحزب فأحسست بأن هناك توجها جديدا داخل الدعوة مناصر للثورة واننى من الممكن ان اكون ممثلا للثورة داخل حزب النور، وكان هناك بعض النقاط التى تم الاتفاق عليها من البداية مثل عدم تدخل الدعوة السلفية فى شئون الحزب، وتبقى الدعوة السلفية فى عملها الدعوى ويقوم الحزب بدور سياسى، ومع الوقت تأكدت ان هذا كان فى اول الامر فقط، فهم كانوا فى قرارة أنفسهم أنه إذا نجح الحزب فإن الدعوة ستفقد السيطرة عليه ولو فشل يتحمل الفشل كوادر الحزب لأنهم ليسوا من ابناء الدعوة بشكل مباشر، ومع الوقت رأيت ان هذه النقاط أو المبادئ لم يلتزم بها أحد وان الدعوه السلفية لا يوجد بينها فرق وبين الحزب اطلاقا وحزب النور هو الدعوة السلفية.

هل لهذا السبب فقط تركت الحزب أم أنه حدثت مشاكل أخرى؟

طبعا حصلت مشاكل.. مثلا تصريح لى بخصوص أدب نجيب محفوظ فى أحد البرامج حيث قلت إنه على المستوى الابداعى جيد جدا فحصل هجوم شديد من الدكتور ياسر برهامى والدكتور سعيد عبدالعظيم، ولكن وبعد فترة حصلت مشاكل اخرى تتعلق بعملى مع تيارات سياسية اخرى وقوى ثورية على الأرض مثل تنظيم فاعليات فحدث افتعال للمشاكل وفوجئت انه تم تحويلى للجنة تحقيق فى الدعوة السلفية وليس فى الحزب فطلبت التحقيق معى فى الحزب وليس فى الدعوة لأننى لست تابعا للدعوة ولم اكن ولن أكون فلم أحضر هذا التحقيق ورفضت الحضور فأخبرونى بتجميد دورى كمتحدث باسم الحزب أنا والاثنان المتحدثان الآخران، وهم كانوا قد عينوا معى اثنين متحدثين بعد قضية نجيب محفوظ هما محمد نور، ويسرى حماد، أما نادر بكار فقد أتوا به بعدما تركت الحزب، وحين حدث هذا الموقف تقدمت باستقالتى، وهم أشاعوا أننى أقلت، لكن قرار استقالتى مثبت.

هل كان موقفك الرافض لمليونية 29 يوليو من العام الماضى سببا فى توتر العلاقة بينك وبين قيادات الدعوة السلفية؟

بالطبع.. كنت رافضا تماما لمليونية للإسلاميين وحاولت إثناء شيوخ الدعوة عن المشاركة فى هذه المليونية، واصدرت تصريحات موجودة فى كل مكان وكانت لهجتى حادة ضد المجلس العسكرى وضد الذين يريدون تنفيذ توجه الاشتباك مع المعتصمين فى الميدان فأنا وقفت بحزم ضد هذا التوجه فكل هذه الامور مجتمعة ادت إلى حالة من عدم الرضا عن ادائى لأننى لا امثل الحزب وهذا شىء صحيح لأننى اعتقد انهم اخذوا القرار الصحيح لأن أى متحدث رسمى هو مجرد بوق للحزب وانا لم اكن ذلك البوق، فضلا عن ان الحزب فى هذا الوقت كان قد وقف على قدميه والدعوة كانت تريد السيطرة عليه بشكل كامل.

ولماذا لم يتخذ الدكتور عماد موقفا بشأن تدخل الدعوة السلفية فى أمور الحزب؟

الدكتور عماد لم يكن راضيا عن هذا التوجه لكن قيادات الدعوة السلفية أكدت أنه لابد الالتزام بأن الحزب هو الدعوة والدعوة هى الحزب.

أتقصد أن رئيس حزب النور بلا صلاحيات كاملة؟

نعم هو بلا صلاحيات كاملة والدعوة السلفية هى التى تقرر كل شىء فى الحزب حاليا.

من خلال قربك من قيادات الدعوة السلفية.. ماذا كانت انطباعاتهم عن ثورة 25 يناير؟

من النقاط السائدة فى اذهان معظم السلفيين قبل وأثناء الثورة أنها قامت من اجل البطون وبما ان الاسلاميين لا يبحثون عن البطون وإنما عن الدين فيجب الا يشاركوا فى هذا الامر، وهذا مفهوم فيه خلل عن الشرع لأن الاحتجاج من أجل حياة كريمة من الدين، وهذا مقصد شرعى صحيح مائة بالمائة.

والفكرة السائدة لدى السلفيين حتى الآن أن الثورة مشبوهة بشكل أو بآخر ولكن توازن الإسلاميين «الاخوان ثم السلفيين» فى وقت لاحق هو الذى عدل مسارها وطهرها من الشوائب لكن التوجس من الثورة حتى الآن لايزال قائما. أليس مبارك بالنسبة لهم كان فاسدا ويجب الخروج عليه؟

الفكرة السائدة لديهم أن مبارك ونظامة بالفعل فاسدون ولكنهم يرون ان الأيديولوجية الفاسدة اسوأ منه واسوأ من الفساد المالى والادارى أو بمعنى آخر فساد الدين اعظم أو أسوأ من فساد الدنيا.

اذن انت كنت غير راضٍ وغير موافق على هذا الفكر؟

انا لم ار ان الثوار كانوا فاسدين فى الدين أو اى شىء لأنى شاركت فى الثورة ودعيت لها وعلى مواقع التواصل الاجتماعى، وهذا مثبت ولم أر خلال مشاركتى فى الثورة أن الثوار فاسدون ولا منحلون ولا يحملون فكرا مشبوها بل كانوا مصريين عاديين وبعضهم كان متدينا أو معظمهم، وبعضهم كانوا يدعون إلى اشياء فى الدين ومن الشرع حتى وان لم يحملوا شعارات دينية واضحة.

هل يعد انعزالهم عن المجتمع قبل الثورة من أسباب خوفهم من المشاركة على اعتبار أن الذين خرجوا لا يشبهونهم؟

السلفيون بصفة عامة كانوا خائفين من المشاركة لأنهم كانوا منعزلين عن المجتمع وهذا من عناصر قوتهم.. ولذلك وبعد الثورة عندما دخلت الدعوة السلفية المعترك السياسى فلم تعد بنفس القوة التى كانت عليها قبل الثورة، ولذلك فهى تحاول مرة ثانية العودة الى العزلة أو عزل افراد جمهورها، وتبقى بالعمل السياسى عن طريق نخب معينة.

أى أنهم سيعودون للعزلة كما كانوا فى أيام مبارك؟ ولماذا يفكرون فى ذلك الآن؟

نعم.. سيعودون إلى حالة تشبه حالتهم ايام مبارك.. أى تبقى السياسة مقصورة على نخب معينة ويقل الحديث عنها تدريجيا كما تقل المشاركة تدريجيا بدافع شخصى وليس قصرا كما كان.. وذلك بدوافع الاحباط أو احساس الفشل أو الهجوم الاعلامى أو الاحساس بعدم جدوى السياسة.. وهذا أصبح التوجه العام فى الشارع الذى هو نفس التوجه لدى الدعوة السلفية وقياداتها وداخل أوساط السلفيين.

هل ترى أن السلفيين تم استغلالهم من قبل النظام السابق؟

النظام لم يتغير والنظام السابق والحالى استفاد من وجود السلفيين.. وأكاد اجزم أن الدولة نادمة على أنها لم تستفد اكثر من اوساط السلفيين، لأنهم لم يسببوا لهم أى مشاكل بعد الثورة ولا أثناء الثورة ولم يشاركوا فى الثورة.. ولو عاد الزمن بهم أظن انهم كانوا سيسمحون لهم بأشياء اكثر بكثير مما كانوا يحصلون عليها.

ما هى الأخطاء التى وقع فيها السلفيون من وجهة نظرك بعد الثورة؟

مواقفهم العفوية بعد الثورة مباشرة بداية من إثارة قضية كاميليا شحاتة حيث كانت أول طعنة فى الثورة، مرورا بالاستفتاء على التعديلات الدستورية حيث اعتبروه استفتاء على الدين ومهاجمة الثوار، بالإضافة إلى حديث كوادر الحزب فى مسائل شرعية لا علاقة للسياسة بها.. وعندما تركت الحزب فوجئت بأن الحديث فى الاحكام الشرعية والفتاوى من غير مؤهلين هو الأساس.

وكيف رأيت هذه الأخطاء ولماذا وقعوا فيها؟

لأنه لم تصلهم أصلا مفهوم الثورة الحقيقى، فهم اعتبروا أن الثورة حدث عارض فكان أول افاقة أو أول لطمة للخروج من حالة النشوة والفرحة لدى الشعب المصرى هى مظاهرات كاميليا شحاتة والذهاب إلى الكاتدرائية.

هل كان السلفيون يعقدون صفقات مع المجلس العسكرى؟

الدعوة السلفية أضعفت مواقف الاخوان فى بعض الاحيان.. يعنى المجلس العسكرى كان يتفق مع حزب النور أولا ثم يذهب إلى الاخوان ويقول لهم انهم اتفقوا مع حزب النور على كذا.. وقد يكون الاخوان غير راضين عن هذا فيضعهم المجلس العسكرى أمام الامر الواقع بأنه اتفق مع السلفيين أو حزب النور فالإخوان لا يجدون بدا من الموافقة لأن كتلة السفليين ستمرر داخل البرلمان ذلك.

وهل دعمهم لأبوالفتوح كان له علاقة بالتفاهمات مع المجلس العسكرى؟

ممكن.. لكننى لا أعلم حقيقة.. لكننى أعتقد أن نجاح مرسى كان الأنسب للمجلس العسكرى لأسباب كثيرة منها أن البلد كان هيولع، ثانيا لأن العلاقة كانت غير طيبة بين المجلس العسكرى ومبارك والذى أنفق على حملة شفيق أحمد عز والذى وضع احمد عز والعادلى فى السجن هو المجلس العسكرى.. أقصد أن المجلس العسكرى لم يرد أن يغامر بإتيان نظام تابع لنظام مبارك.

قيادات «الدعوة السلفية» دائما ما تلقى التهمة على الإعلام.. ما تعليقك؟

أنا أرى أن كثرة الهجوم على السلفيين أو الدعوة السلفية كان يقويها ولا يضعفها، لأن كثرة الهجوم تجعل أنصارها يلتفون حول مشايخها بينما رأينا فى الفترة التى لم يكن فيها هجوم صارخ عليهم بعد انتخابات البرلمان وعندما صاروا فى مواقع رسمية اتجه الكثير إلى حازم صلاح أبوإسماعيل، بعدما قرر الحزب عدم دعمه، حيث بدأت مواقفهم تظهر.. وأنا أنصح القوى السياسية أن تعمل بعيدا عن النقد المستمر وتقدم البدائل.

هل حازم أبوإسماعيل أصبح ملجأ السلفيين؟

لا.. حازم لم يعد الشخصية المؤثرة التى كان عليها قبل عدة اشهر، وذلك لأن قضية جنسية والدته أثرت عليه بشكل كبير، كما أن الدعوة السلفية شنت عليه حملة قوية وصار محصورا فى فئة قليلة من السلفيين الجهاديين والمهنيين والثوريين المتحمسين من الإسلاميين وغير الاسلاميين.

ما هو توقعاتك بشأن موقف الشارع السلفى فى الانتخابات البرلمانية المقبلة؟

بعد موقفهم من قضية حازم وبعد دعم ابوالفتوح والتخلى عن دعم مرسى لم يعد الشارع السلفى يثق فى الحزب ولا فى سياسته.. ومعظم السلفيين فى الانتخابات البرلمانية القادمة لن ينتخبوا مرشحى حزب النور.. وإنما بعضهم سيتجه للحزب الذى يعتزم حازم أبوإسماعيل إنشاءه، وبعضهم سيتجه لانتخاب الإخوان لأنهم الأقدر والأكثر خبرة فى السياسة خاصة بعد دعم الجبهة السلفية لمرشحهم فى الانتخابات الرئسية وظهور الشيخ محمد عبدالمقصود فى مؤتمراته الجماهيرية، وبعضهم لن يذهبوا للانتخابات وهم الأغلبية من وجهة نظرى.

ألا ترى تناقضا فى دعم حزب النور لأبوالفتوح فى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية؟

التناقض أصبح سمة عامة فى حزب النور، وهذا ما جعله يفقد الكثير من الثقة والأرضية.. ومن التناقض أن يقدمونى للتحقيق بسبب وصفى لأدب نجيب محفوط ب«الجيد»، رغم أنهم بعد ذلك توجه أحد قيادات الحزب إلى حفل السفارة الايرانية كما حضر رئيس الحزب احتفال السفارة الامريكية، وحديث بعض قياداتهم بأن المجتمع غير مهيأ لتطبيق الشريعة.. أعتقد أننى لو كنت قد قلت ذلك لعلقت لى المشانق.

وكيف تفسر دعمهم لأبوالفتوح؟ هل لكسب أرضية وشعبية جديدة مثلا؟

لا.. ترشيح مرسى فى ذلك الوقت كان نوعا من الصدام مع المجلس العسكرى ولم يكن متفقا عليه بين المجلس العسكرى والاخوان، ولم يرض المجلس العسكرى فى ذلك الوقت تقديم مرشح بديل، والدعوة السلفية ليست صدامية بأى شكل من الاشكال فرأت أن الحل للخروج من الانحياز لأى من الطرفين هو دعم ابوالفتوح لن ينحازوا لا للمجلس العسكرى ولا للاخوان ولن يكونوا طرفا حتى ولو كان الصدام ناعما لكن لن يكون طرفا فيه.

هل تعتقد انه ممكن يكون هناك صدام بين المجلس العسكرى والدكتور مرسى؟

لا أظن ذلك لا اظن انه سيكون هناك صدام... وهو كان يدرك هذه الحقيقة لكن هو لم ينسحب ولم يتراجع لكن اذا كان الاخوان على استعداد لكتابة دستور جيد يرضى الناس ويرضى جميع الاطراف مقابل دعم القوى الوطنية والسياسية باستمرار مرسى لكامل مدته الرئاسية اذا كان هذا ما يرغب فيه الاخوان اصىلا فهذا شىء جيد ان يقدموا دستورا جيدا وذلك كما يؤكدون هذه الايام أنهم يقولون ان كل ما يقال من تسريبات هذه اشاعات هم يقولون ذلك موضوع دولة (صورية شورية).

موضوع دولة صورية ده حاجة عمرى ما سمعت عنها الاشتقاق ده عمرى ما سمعت عنه فى اللغة العربية عمرى ما سمعت موضوع دولة (صورية شورية) اعرف دولة قائمة على (الصورة الشورى) ليس لها معنى بالأساس هما بيأكدوا وغيرهم مثل الدكتور ايمن نور ان التسريبات ليس لها اى اساس من الصحة فلو هما بيأكدوا ده مقابل الدعم لمرسى فده جدير بالاهتمام والدراسة من القوى السياسية.

وموضوع الدستور انت شايف انه هو مهم فى الوقت الحالى؟

الدستور اهم من اى شىء سواء لدى المجلس العسكرى أو لدى الاخوان أو القوى السياسية وهو ده المطلوب وانا عاوز اقول ان القوى الثورية كانت اكثر الناس سعادة بنجاح مرسة اكثر من الاخوان لأن الاخوان فى حالة انعدام وزن لأنهم اخذوا منهم اشياء كثيرة صلاحيات الرئيس مجلس الشعب وروبما الحكومة أو رئاسة الحكومة واعطوهم رئيس بصلاحيات منقوصة زى ما تكون اخذت من واحد املاكه كلها واعطيتى عربية سيات فهو مش فرحان بالعربية السيات ومرسى لا يعد الشخصية القيادية يعنى اعتقد ان هناك مبالغة فى تقديرى انا فى سعادة الاخوان من هذه الناحية فأنا لا ارى انهم يولون هذا الامر الاهمية البالغة.

لكن هل تتوقع ان يخرج دستور يرضى جميع الاطراف الحالية؟

الدستور سيكون بتوجيه من المجلس العسكرى واتوقع ان يكون مقبولا وليس جيدا تقدر تقول دستور بدرجة مقبول.

هل تقلق على بعض أبواب الدستور الجديد؟

أعتقد أن الحريات العامة من الممكن أن يحدث فيها بعض الخلل أو الانتقاص من هذه الحقوق المكتسبة من الثورة كمحاولة للسيطرة بشكل معين.. وأخشى الا يحصل اهتمام بأشياء على حساب أشياء أخرى وتبقى هذه الاشياء هامشية لا يوجد بها اى جديد أو غير مكتوبة بشكل جيد نتيجة السرعة والاستعجال.

المادة الثانية وتطبيق الشريعة الإسلامية أم أحكام الشريعية الإسلامية؟

كما قلت ان الدستور ليس نصا مقدسا وانا لست عضوا فى الجمعية التأسيسية وغير مطالب بأنى اقول رأيا لكن انا شايف انه كل الكلام عن دستور 63 لا يعنى شيئا سواء الاضافة أو الحذف وهو لم ينص على شىء من ذلك وكان هناك محاكم شرعية وده شىء لم يعد موجودا الآن والدستور نفسه لا ينص على شىء من ذلك.

والنظام التشريعى لا يشترط فيه العودة الى نص دستورى أو العكس بمعنى ان المجالس التشريعية يمكنها اصدار قوانين لا تصادر نصا دستوريا ولا تتفق معه بمعنى انه سواء كانت مبادئ الشريعة أو احكامها أو بدون اى مادة اخرى أؤكد ان البرلمان أو السلطات التشريعية أو السلطات القائمة يمكنها تمرير مادة بدون الحاجة إلى هذه الاشياء لذللك نحن نحتاج إلى نضج للتعامل مع هذه القضايا ةالكلمة ليست هى من يحدد كل شىء بالحذف أو الإضافة.

الخلاف حول صيغىة المادة الثانية وشرط الدعوة السلفية أن يوضع تفسير الأزهر فى الدستور.. كيف تنظر اليه وتفسره؟

هذا نوع من العبث.. وكأن الثورة قامت وانتهت عند المادة الثانية وهذا بالطبع كلام فارغ.. أنا أستغرب من اثارة هذه القضايا الآن بعد ان اتضح ان هناك وضعا عاما لا يمكن تغييره الآن، ومن الواضح بالنسبة للجيش ان علمانية الدولة خط احمر.. وبما أن السلفيين ليسوا صداميين فيجب عليهم الالتفاف إلى القضايا الاهم والاولويات والأشياء التى يتفق عليها الجميع.

علمنا أن هناك محاولات لبعض الأحزاب للاندماج مع حزب الدستور مثل حزبى العدل والحضارة؟

هناك بعض الرغبات للاندماج وهذه مبادرة منهم.. وليس لدينا مانع.

أنتم فى أى مرحلة الآن فى الحزب؟

التوكيلات أوشكت على الانتهاء وبعده سيكون هناك الإشهار، ووضع البرنامج الدكتور جلال أمين، وجارٍ مناقشته، وسنعقد لقاءات جماهيرية فى بعض المناطق، ثم سيفتح باب العضوية.

هل تتوقع أن ينجح مرسى فى تنفيذ خطة ال100 يوم؟

أنا أعتقد أنه لن يلتزم بموضوع المائة يوم.. لأننا فى مصر لم نتعود الالتزام بهذه المواعيد.. كما أن مشاكلنا عميقة وكانت تحتاج إلى حلول فورية منذ البداية وهذا لم يحدث.. وحالة التربص بمرسى أنا أرى أنها مبالغ فيها.

الاخوان يقولون انه هناك مؤامرة لإفشال الرئيس.. هل تعتقد أن هذا صحيح أم أنك ترى أنه يتم ترويج ذلك تحسبا لفشله؟

صحيح.. هناك مؤامرة.. والهجوم الإعلامى الشرس فيه بعض الظلم والتعنت من جهات معينة وافتعال مشاكل.. لكن فى المقابل سيكون من الخطير جدا ألا يلتزم مرسى بما اتفق به مع القوى الوطنية قبل الجولة الثانية.

أخيرا.. لماذا يهاجم السلفيون البرادعى كثيرا؟

يكفى أنه عندما بدأت أتبنى موقف الجمعية الوطنية للتغيير والأفكار التى طرحها البرادعى ووقعت على وثيقة التغيير، أفتى الدكتور ياسر برهامى وقتها بعدم جواز التوقيع على هذه الوثيقة وأنا حينها كتبت فى المنتديات الإسلامية أن هذه الفتوى خطأ فتعرضت لهجوم شديد من السلفيين.. وأنا أتذكر أول اجتماع حدث لكبار السلفيين بعد الثورة فى منزل الشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل وحدث فى هذا الاجتماع هجوم من بعض الاطراف على البرادعى وانا تصديت لهم ورديت بشكل حاسم وقوى وكادت تنقلب إلى مشاجرة.. أنا لا أغلو فى الرجل ولكن انا اعتقد انه كان له دور فى التمهيد لهذه الثورة واحداث تغيير حقيقى فى مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.