مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين خامس أيام رمضان 2026    92.9 % صافي تعاملات المصريين بالبورصة خلال تداولات أول الأسبوع    ضياء رشوان يستقبل تركي آل الشيخ ويؤكد عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية    رابطة الدورى الإنجليزى تدعم موندل نجم سندرلاند بعد التعرض لإساءات عنصرية    إغلاق شامل استعدادا لعاصفة تاريخية، الثلج يشل حركة نيويورك الأمريكية    رئيسة المكسيك تعلن استعادة الهدوء في معظم المدن بعد مقتل زعيم عصابة مخدرات    روما يفوز على كريمونيسي بثلاثية في الدوري الإيطالي    طارق العشرى: إيقاف القيد شل الإسماعيلى.. وانسحابنا أمام دجلة لتسجيل موقف    إصابة عامل بإصابات خطيرة إثر سقوطه من الدور الثالث بمبنى فى الدقهلية    مصرع 4 شباب في حادث تصادم موتوسيكل على طريق "المنصورة - طناح"    مصرع شخصين وإصابة 10 آخرين في انقلاب ميكروباص على «الأوسطي» باتجاه أكتوبر    لفرض الانضباط بالشارع الجيزاوي.. حملة أمنية مكبرة لإزالة الإشغالات ب المنيرة الغربية| صو    إصابة 23 شخصًا في حادثي انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي والدائري بالمنيا    تعرف على أبرز جوائز البافتا 2026.. One Battle After Another أفضل فيلم    صوت يأخذك للسكينة، محمد أحمد حسن يتألق في صلاة التراويح بمسجد الشيخ زايد بالإمارات (فيديو)    نيللي كريم تتألق في الحلقة الخامسة من "على قد الحب" وتخطف قلوب المشاهدين    «وننسى اللي كان» الحلقة 4 | مواجهة صادمة بين ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي    رمضان.. الصبرِ الجميل    نصائح لسحور صحي لمرضى الضغط المنخفض    نجاح فريق مستشفى "شبرا العام" في إنقاذ 3 حالات سكتة دماغية حادة خلال أسبوع    منتخب مصر 2007 يواصل الاستعداد للعراق.. ومنافسة قوية بين اللاعبين    عبد الله جمال يشارك بقوة فى مران الإسماعيلى استعدادا لسيراميكا    فودافون مصر تنظم سحورًا رمضانيًا بالمتحف الكبير بحضور رئيس تحرير اليوم السابع.. صور    محافظ الدقهلية: متابعة يومية لعمل المعرض الدائم للسلع الغذائية بشارع قناة السويس بالمنصورة    محافظ دمياط يتفقد معرض "أهلًا رمضان" ويؤكد استمرار توفير السلع بأسعار مخفضة    وكالة ناسا تعيد صاروخا تعتزم إرساله إلى القمر لإجراء مزيد من أعمال الإصلاح قبل إطلاقه    أرتيتا بعد رباعية أرسنال ضد توتنهام: مشوار الدوري الإنجليزي لا يزال طويلا    التعليم: إعلان ضوابط امتحانات الثانوية قبل انطلاقها بوقت كاف.. ولا جديد في شكل ورقة الامتحان    الإعدام شنقًا لربة منزل أنهت حياة شاب ب«سيخ حديدي» في كفر شكر    مياه القناة: رفع درجة الاستعداد بالمحافظات الثلاث استعدادًا لموجة التقلبات الجوية    فياريال يصعق فالنسيا 2-1 ويحسم الديربى بهدف باب جايى فى الدورى الإسبانى    أخبار × 24 ساعة.. أئمة القبلة بالجامع الأزهر يؤمون المصلين بالقراءات المتواترة    نقابة المرشدين السياحيين: سيتم استدعاء المرشد المتهم بالكتابة على أثر.. والتعدي يعاقب عليه القانون    توروب يعلن قائمة الأهلي لمباراة سموحة في الدوري الممتاز    جمال العدل: يسرا ركن أساسي في العدل جروب.. صداقة عائلية قبل الفن    «درش» الحلقة 5 | اعتداء مصطفى شعبان على زوج هاجر الشرنوبي وتهديد رياض الخولي    الأمن يتدخل للسيطرة على تدافع الجمهور على عمرو سعد أثناء تصوير مسلسل إفراج    تركي آل الشيخ يعلن وصوله إلى مصر في زيارة رسمية لعدة أيام.. فيديو وصور    جمال العدل: دعمنا نادي الزمالك عبر سنوات طويلة والكيان أهم من العدل جروب    مساجد الإسماعيلية تمتلئ بالمصلين في الليالي الأولى من رمضان    خبر في الجول - محمد عواد خضع للتحقيق في الزمالك    موعد مباريات اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 | إنفوجراف    انتشار مكثف لفرق المبادرات الرئاسية أمام المساجد وساحات صلاة التراويح في الدقهلية    إنقاذ حياة طفل بمستشفى أجا المركزي بعد تدخل جراحي دقيق مرتين خلال 24 ساعة    أحمد كريمة: الرجل من حقه الزواج بثانية دون علم الزوجة أولى    "مستقبل وطن" يستضيف وزير الشباب والرياضة لاستعراض خطة عمل الوزارة وأولوياتها    النائب العام يشهد إفطار رمضان مع موظفي النيابة العامة    محافظ كفر الشيخ: اعتماد تحديث 85 حيزا عمرانيا جديدا بمراكز المحافظة    الموريتانى أصغر حاصل على الدكتوراة فى تاريخ الأزهر: مصر دار علم وأحب بلاد الله إلّى بعد وطنى    الرياضة قبل الإفطار.. دليلك لاختيار توقيت التمرين المثالي    قلوب خاشعة وصفوف عامرة في خامس ليالي رمضان بمساجد الفيوم    بعد موافقة البرلمان على القانون الجديد، موعد تطبيق غرامات التهرب من التجنيد    خبير: "سند المواطن" يوفر للمواطنين فرصة استثمارية منخفضة المخاطر    "المفتي": لا إثم على الحامل والمرضعة في الإفطار    طاقة النواب توافق نهائيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية    وكيل تعليم الجيزة يفاجئ مدارس الحوامدية وأبو النمرس بزيارة ميدانية    تجديد حبس عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيع جسده وإلقاء أشلائه داخل أحد المصارف بالعياط    لا مكان للغرباء!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فوق ركام عقارات الإسكندرية المنهارة.. أحياء ينتظرون الأهل تحت التراب
أحمد خرج ليشترى «صلصة ومكرونة».. وعاد ليجد أسرته تحت الأرض
نشر في الشروق الجديد يوم 16 - 07 - 2012

عاشت «الشروق» ليلة مع أهالى الضحايا والمفقودين فى انهيار 3 عمارات بالإسكندرية، ونقلت حكايات ومأساويات ما بين دموع وأحزان أهالى الضحايا والمفقودين.

قال أحمد محمد على، موظف بجامعة الإسكندرية، أحد سكان العقار رقم 35 حارة عزوز والمجاور للعقارات المنهارة، إن بيته تصدع جراء الانهيار العنيف الذى وقع، مشيرا إلى أن العقار انهار قبل صلاة العصر، وأثناء جلوسه بصالون الشقة شعر بميل وتقلب غريب للمنزل فظن فى البداية أنه «زلزال» قوى فقام على الفور بأخذ زوجته وأولاده وأحفاده ونزلوا إلى الشارع بملابس البيت.

وأضاف: «هرولت سريعا إلى خارج المنزل وتدافع خلفى السكان فى الفرار من الموت المحقق وحين نزلنا إلى الشارع وجدنا ضبابة بيضاء وسحابة قوية جراء تراب الانهيار وأصوات صراخ وعويل الأطفال والنساء، ثم انهار العقار الأول وهو المكون من 11 طابقا، وسقط على 3 عقارات أخرى مشغولة بالسكان».

وتابع: «أخذت أسرتى وجلسنا بعيدا عن المنزل خوفا من صعود المنزل ومواجهة مصير مثل مصير عشرات الأسر من جيراننا والموجودين تحت الأنقاض»، وأكد أن سبب انهيار البيوت هو العقار المكون من 11 طابقا، حيث تم بناؤه بشكل عشوائى بدون تراخيص فى هوجة البناء عقب ثورة 25 يناير ولم يتحرك أحد من الحى لتحرير مخالفة واحدة لمالك العقار لأنه صاحب مال ونفوذ.

أما سعاد عبد الحميد، ابنة عمة أحمد صديق، موظف بالأوقاف، وأحد ساكن العقار المنهار رقم 51 والمكون من 3 طوابق متكررة، فقالت إنه لا يزال تحت الأنقاض منذ انهيار البيت، هو وزوجته، وبناته الثلاث اللاتى يدرسن فى مراحل مختلفة، وأنها فقدت الأمل فى خروجهن أحياء من أسفل الأنقاض.

وأضافت: «تسمرت قدماى ولم أتصور أن تلك الأسرة السعيدة الصغيرة راحت تحت كومة تراب، علشان يرتاحوا المسئولين فى مكاتبهم من البيوت القديمة اللى بتروح فيها أرواح أبرياء يوم ورا التانى»، وتابعت: «المنزل بدأ فى الانهيار قبل صلاة العصر بدقائق معدودات ثم توالت الانهيارات عقب ذلك وتحولت المنطقة إلى سحابة بيضاء من التراب جراء الانهيار».

ثم صمتت قليلا، وانخرطت فى البكاء، وتردد: «ربنا ينتقم من صاحب العقار الجديد اللى اتبنى بدون ترخيص فى شهر واحد، عمل برج 11 دورا، على 33 مترا فى شارع عرضه متر واحد، منه لله ضيع فرحة عيلة كاملة وأطفال زى الورد لسه بيفتح للحياة».

ولم يتغير الموقف مع إيمان، قريبة أسرة مازالت تحت الأنقاض، فالدموع والألم هى التى تتحدث وتجرى فى العيون، تنتظر إيمان أقاربها: الحاجة إحسان وزوجة نجلها أمل، وحفيدتها أسماء محمود على، 12 عاما، طالبة، حيث لا يزال البحث جاريا عنهم تحت الأنقاض.

وقالت: «علمت بالخبر المشؤم من الجيران فى الشارع المجاور، حيث أسكن بعيدة بنحو 3 شوارع، ورغم ذلك شعرت بقوة الانهيار وسمعت صرخات الضحايا ظنت فى البداية إنه زلزال مثل الذى حدث منذ 3 أيام ولكنى عرفت أن الواقع أليم عندما اتصلت إحدى جاراتى لتخبرنى».

وأوضحت أنها نزلت على الفور من المنزل بعدما ارتدت ملابسها وحين وصلت فوجئت بالكارثة مؤكدة أنه تم بناؤه خلال شهر واحد حتى وصل 11 طابقا و«كنا نشعر بأنه سوف يسقط لأن أساساته ضعيفة وسيئة وقوته كالورق إذا هبت فيه الرياح طار» على حد تعبيرها.

وقالت إيمان أتمنى خروج أقاربى من أسفل العقار حتى لو كانوا مصابين ولكن لا أريد أن أسمع خبرهم متوفين، مؤكدة أنه لابد من محاسبة محافظ الإسكندرية ورئيس الحى لأنهما تخاذلا وسمحا بتوحش أصحاب المبانى غير المرخصة وقتل الغلابة.

أما أحمد عبد اللطيف، أحد سكان العقارات المجاورة للعقارات المنهارة، فقال: «الكارثة الحقيقة أن هناك العشرات من السكان مازالوا تحت الأنقاض وبسبب ضيق الشارع المنهار به العقارات وجدت الحماية المدنية صعوبة فى دخول الأوناش واللوادر لرفع الأنقاض واستخراج الضحايا، مؤكدا أن السبب وراء الانهيار هو العقار الجديد الذى يملك صاحبه نصف عقارات ومحال وورش المنطقة.

وأضاف: «بنى مالك العقار بيته من 11 طابقا خلال شهر واحد بدون أساسات فانهار على 4 عقارات مجاورة أسفل رءوس سكانه ببناء هذا العقار المنكوب خلال شهر واحد، متهما حى الجمرك بالتقصير وعدم إصدار أية قرارات بشأن مخالفات العقار.

أما محمود فؤاد، مالك المخبز الموجود بالعقار المنهار رقم 33، فانهار العقار على مخبزه، وقال إنه اشترى المخبز منذ 6 أشهر فقط ويعلم أن العقار الموجود به المخبز متين ولم تصدر له أى قرارات إزالة، مضيفا أن عامليه خلف وعلى، لا يزالان تحت الأنقاض حتى الآن مثلهما مثل العشرات من الأهالى الذين كانوا يقفون فى الطابور لشراء الخبز من المخبز وانهار عليهم العقار وتحولوا إلى ضحايا «رغيف العيش» على حد قوله.

وفوق الحطام كان يقف أحمد، طفل صغير لم يتجاوز العاشرة من عمره، يصرخ ويدعى الله أن ينقذ أسرته والده ووالدته وشقيقه الصغير والذين كانوا وقت الانهيار داخل العقار رقم 52، ويقول أحمد «خرجت لشراء علبة صلصة وكيس مكرونة لماما وقعدت ألعب شوية فى الشارع مع العيال أصحابى واتأخرت شوية ولما رجعت عند أول الحارة لقيت ناس بتصرخ وبتلطم وحاولت أدخل لكن الضباط والعساكر منعونى»، وأضاف: «يارب ماما وبابا وأخويا الصغير يطلعوا كويسين عشان خاطرى يارب وأنا مش هروح العب تانى من وراهم وأغيب عليهم».

أما محمد أحمد، فهو شقيق أسر كاملة لا تزال موجودة تحت أنقاض العقار 51، آملا فى أن يرى شقيقته أمل، وابنتها أسماء محمود، طالبة فى الصف الأول الإعدادى ووالدة زوجها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.