"المتر سمير" الحلقة 6.. محمد عبد الرحمن يتسبب في حادث سيارة    الجبهة الداخلية الإسرائيلية تدعو الإسرائيليين للدخول فورًا إلى الملاجئ بعد رصد صواريخ من إيران    حالة من الذعر في طهران بعد سماع دوي انفجارات    مسعد بولس: واشنطن تؤكد التزامها بإحباط جهود النظام الإيراني لإدامة العنف في الشرق الأوسط وخارجه    الواقعة منذ عامين.. تفاصيل اتهام الفنانة جيهان الشماشرجي و4 آخرين بسرقة سيدة بالإكراه    إعدام 12.5 كجم مواد غذائية فاسدة خلال حملة رقابية بمرسى مطروح    أول تعليق من حلمي عبد الباقي بعد التحقيق معه في نقابة "الموسيقيين"    تحرك خلال ساعات وأسماء ستختفي، شوبير يكشف عن ثورة تصحيح في الأهلي ومصير توروب (فيديو)    الصحة تحذر من الحمل المتقارب: استنزاف للأم وزيادة خطر الولادة المبكرة    مع بدء الليالي الوترية.. بيت الزكاة يوزع 5 آلاف وجبة سحور يوميًا بالجامع الأزهر    تجاهل معاناة 100 ألف معتقل ..لماذا يتحدث السيسي عن"سجون راقية" رغم التقارير الحقوقية الفاضحة ؟    وفاة هاني شاكر تُشعل السوشيال ميديا.. و«الموسيقيين» تكشف الحقيقة    إشادة بمسلسل «اللون الأزرق» بعد تسليط الضوء على أطفال التوحد    "بيبو" الحلقة 6 .. 3 زيارات مفاجئة لكزبرة تضعه في موقف حرج    العراق يدين استهداف قاعدتين جويتين.. ويؤكد: "لن نقف متفرجين"    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    حسن الخاتمة، وفاة سيدة من بني سويف أثناء أداء العمرة بالسعودية    الدفاع السعودية: اعتراض 6 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية    انتقام من خلف القضبان.. كواليس إشعال النيران في محل تجاري بالمحلة    محافظ الدقهلية يتابع أعمال حملة ليلية لإزالة الإشغالات بحي غرب المنصورة    أراوخو: سعداء بالنتيجة أمام نيوكاسل.. والإرهاق نتيجة الجهد المبذول    جريزمان: اللعب في نهائي الكأس حلمي.. واستقبال هدفين يعني ضرورة التحسن دفاعيا    أخبار × 24 ساعة.. المالية: إعلان تفاصيل زيادة الحد الأدنى للأجور الأسبوع المقبل    الجيش الأمريكي يعلن تدمير 16 زورقاً إيرانيا لزرع الألغام    نشأت الديهي يحذر من احتمالية تورط الخليج فى حرب طويلة مع إيران    القاهرة الإخبارية: الإمارات والكويت تتصدّيان لصواريخ ومسيرات إيرانية    استمع إلى الشيخ طه عبد الستار قارئ الإذاعة فى سهرة دينية بالشرقية    فليك: التعادل أمام نيوكاسل إيجابي وسنرى مباراة مختلفة في كامب نو    طلب إحاطة بشأن تداعيات زيادة أسعار الطاقة وكفاية الإجراءات الحكومية لحماية المواطنين    خلافات عائلية وتعدٍ ب«الشوم».. الأمن يكشف تفاصيل فيديو استغاثة معتمر بالمنوفية    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    جحد قلبه من أجل المال.. ضبط مسجل خطر هدد والدته بالذبح في شوارع قنا    وزيرة التنمية المحلية: مصر تتبني سياسات الاقتصاد الأخضر والأزرق    النائب ضياء الدين داود يدعو لعقد جلسة طارئة بعد رفع أسعار الوقود    وزير الطيران في مستقبل وطن: تطوير مصر للطيران ورفع كفاءة المطارات أولوية    6-1.. بايرن ميونخ يصعق أتالانتا في عقر داره    الهلال يعلن تعافي نيفيز ويستعد لمواجهة الفتح بالدوري السعودي    يوفنتوس يدخل سباق التعاقد مع برناردو سيلفا    الشباب والرياضة بجنوب سيناء تطلق ندوة بعنوان "دور المرأة في المجتمع"    محافظ الدقهلية يوجه بتوزيع أسطوانات البوتاجاز بالدراكسة بالسعر المقرر وإلغاء حصة 4 مناديب مخالفين    استقالة البطريرك ساكو.. من جدل "التطبيع" إلى أزمة تكشف هشاشة المشهد السياسي في العراق    حوار مفتوح للتعرف على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بسيناء    غدا.. عزاء اللواء عماد عبد الله زوج الإعلامية إيناس عبد الله بمسجد الشرطة    أخبار الاقتصاد: أسعار الزيت تواصل الارتفاع، 45 مليار جنيه أرباح البورصة بمنتصف الأسبوع، ارتفاع أسعار الذهب، صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنهاية التعاملات    دعوات للتصعيد في الشارع رفضا لزيادة البنزين.. "التواصل" يرد على "تراجع" مدبولي: أبقى قابلني !    فى ذكرى يوم الشهيد.. اللواء سمير عبدالغنى: تضحيات أبطال القوات المسلحة صنعت استقرار مصر    «معهد ناصر» يعلن عن وظائف جديدة وفتح التعاقد مع التمريض بنظام الشفت المرن    بهدف وحيد.. الجونة يفوز على المصري ويقفز للمركز الثامن    موعد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 | إنفوجراف    الدكتور مصطفى الفقى: الوحدة الوطنية فى مصر ولدت من رحم ثورة 1919    وجبات خفيفة صحية لأبنائك خلال المذاكرة بين الإفطار والسحور    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية في أسيوط والجيزة والبحيرة ضمن «حياة كريمة»    الشرطة الكولومبية تضبط أكثر من طن من الكوكايين    رئيس جامعة المنوفية يشارك أسرة من أجل مصر الإفطار الجماعي    عمر حسانين يكتب: «عظم شهيدك».. سلاما على الذين منحونا الحياة    صحة الإسكندرية: اعتماد المخزن المركزى للطعوم من هيئة الدواء المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



10خطوات لتحرير المصريين
حامد عمار: الثورة لن تكتمل إلا بثورة تربوية وثقافية
نشر في الشروق الجديد يوم 20 - 04 - 2012

وكأنه كان على موعد.. فقبل أسابيع قليلة من اندلاع ثورة يناير 2011 بدأ شيخ التربويين العرب الدكتور حامد عمار فى كتابة رؤيته لتحديث التعليم، مستلهما كتابات معركة الاستقلال والحرية فى القرن التاسع عشر، لا سيما رفاعة الطهطاوى، مقتبسا عنوان كتابه الشهير، ليكون عنوانا لتلك الرؤية الواقعية والاستباقية فى ثوب جديد «المرشد الأمين لتعليم البنات والبنين فى القرن الحادى والعشرين».

كان عمار قد بدأ فى كتابة رؤيته تلك وسط إحباطات وأزمات المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التى كانت قد وصلت إلى ذروتها فى كل المجالات، لا سيما التعليم، فتأتى ثورة يناير ويتوقف عن الكتابة ليتابع مسيرتها ويراجع ما كتبه، فيراه كما لو كان يساهم فى شق الطريق لخريطة منظومة التعليم الذى طالما آمن أنه السبيل لبناء المجتمع الديمقراطى، فإذا بالثورة تعلن أن التغيير أصبح ممكنا.

ليواصل الكتابة فى مطلع مارس بعد احتفاله بعيد ميلاده التسعين (25 فبراير 1921)، يشجعه فى ذلك إيمانه بأن الثورة لن تكتمل إلا بثورة تربوية وثقافية، وبأن المجتمع الديمقراطى لا يبنى إلا بالحرية والعدل والعلم والمصنع، وبأن التغيير الحقيقى سيبدأ بديمقراطية التعليم حسبما كان يتوق إليه الطهطاوى، رغم الفوارق الهائلة فى الزمان والاجواء التربوية والمجتمعية، بين مطلع القرن التاسع عشر ومطلع القرن الحادى والعشرين.

يركز الكتاب، الصادر حديثا عن الدار المصرية اللبنانية للنشر، على تلك العلاقة الجدلية بين التعليم والسياسة والمجتمع والثقافة والمواطنة، التى تشكل النظام التعليمى الديمقراطى، بما يخدم المرحلة الانتقالية بعد الثورة، من خلال تقديمه لعدد من المقترحات التى يمكن أن تحرك الجسم التعليمى، عبر سياسات وإجراءات وتعديلات وتغييرات قابلة للتنفيذ، لتحقيق تقدم ملحوظ فى وفاء التعليم بمطالبه المعرفية، وتأثيره الايجابى فى التنمية.

وتنطلق تلك المقترحات من تشخيص وتحليل لأوضاع التعليم الحالية، مقرونة بما يجب أن تستهدفه رسالة التعليم كمًّا ونوعا، بداية من مرحلة رياض الأطفال، حتى التعليم العالى والبحث العلمى، والمشكلات التى أدت إلى تعويق جهود الإصلاح، واحتياجات التغيير، ومخاطر استمرار تأثيرها خلال محاولات التطوير المرحلى وعلى المدى المتوسط والبعيد، وتحذيره مما يعترض التوءمة بين التعليم والثقافة من تناقضات بين التراث من ناحية والتحديث والتفكير العلمى من ناحية أخرى. ويعضد عمار رؤيته تلك بمؤشرات وبيانات إحصائية عامة للاوضاع التعليمية كمّا وكيفًا، وإمكانية تجويدها خلال السنوات الخمس المقبلة على الأقل ( 2012 2017 )، وما يمكن متابعته خلال السنوات التالية، وهو الجهد الذى شاركته فيه بشكل رئيسى الدكتورة صفاء أحمد، شريكته فى تأليف الكتاب وإعداد بياناته وتنظيم أبوابه الثمانية، وفصوله الخمسة والثلاثين.

تحرير المصريين فى 10 خطوات

يقدم شيخ التربويين حامد عمار رؤيته لتحديث تعليم ما بعد الثورة فى عشرة مجالات محددة يراها ملبية لهدف التعليم المتميز للجميع كما يراه، فى تحرير الانسان وليس استئناسه.

الأول: والذى يمكن قراءته باعتباره نقدا للذات التربوية، التى تستخدم مصطلحات ومناهج تعوق التعليم الديمقراطى، ربما عن غير قصد، أو عن تأثر بالرؤية السلطوية أو النقل من تجارب دول أخرى، من ذلك وصف المعلم بأنه «حجر الزاوية» وأن من الأجدر أن نطلق عليه «قوة محركة دافعة للجسم التعليمى»، ومنها أن التعليم يعكس أوضاع المجتمع، والأولى أن العلاقة جدلية، بما يساهم فى تعضيد دور التعليم فى الديمقراطية، ومن ذلك أيضا سيادة المنهج الوصفى الامبريقى فى معظم البحوث التربوية، بما يركز على مشاكل الواقع واقتراح الحلول، كما لو كانت منفصلة عن باقى أجزاء البنية التعليمية والمجتمعية.

الثانى: المشاركة بين الإدارة المحلية فى الأحياء والقرى وبين المدرسة بمرونة تراعى خصوصية المحيط والبيئة الثقافية، من خلال مشاركة أولياء الامور والمجتمع المدنى والمصانع والشركات، عبر صناديق للرأى فى المدارس والكليات، يشارك فيها الطلاب أيضا، وفق آلية تضمن المشاركة الحقيقية للجميع.

ومن بين الاجراءات العشرة أيضا أخذ رأى الطلاب فى المناهج والمقررات الدراسية، وإشراك أصحاب الخبرة الميدانية والعلماء فى تأليف الكتب المدرسية والجامعية وليس المتخصصين من التربويين فقط، بما يضمن المزاوجة بين التعلم وسوق العمل، وإعداد المعلمين فى كليات التربية فى أجواء التعليم الديمقراطى، واستكمال تلك الاجواء فى كل أشكال تدريبهم أثناء العمل.

ومن الإجراءات الجديرة بالنقاش حولها ما يقترحه عمار من حل لجريمة الدروس الخصوصية التى يراها تفسد أى تطوير للتعليم، من خلال وضع قسم لممارسة مهنة التعليم كقسم الأطباء تحدد فيه مسئوليات وأخلاقيات المهنة، وتكون معيارا للثقة المتبادلة بين الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين.

ويؤيد عمار استمرار تطبيق التقويم الشامل ليصل إلى درجات الثانوية العامة، بمرونة تقررها كل مدرسة، وبالتركيز على أسئلة قياس التفكير.

ولا يفوت عمار أن يركز على عدم المساس بمجانية التعليم فى كل مراحله، مطالبا الدولة بزيادة ميزانية التعليم من الموازنة السنوية، ومشجعا على المشاركة الشعبية لتمويل التعليم. هذه الرؤية الاستباقية التى يقدمها شيخ التربويين العرب حامد عمار جديرة بفتح النقاش المجتمعى حولها الآن.. وليس الغد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.