قال القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي الذي ينفذ عقوبة السجن مدى الحياة في سجن اسرائيلي، ان استخدام الولاياتالمتحدة المتوقع لحق النقض (الفيتو) ضد طلب الفلسطينيين الاعتراف بدولتهم، هو "ارهاب" ضد المجتمع الدولي. ولابد من التوجه الى الاممالمتحدة حتى يتم "تحرير القضية الفلسطينية من احتكار الولاياتالمتحدة والابتزاز الاسرائيلي والاستعانة بالمجتمع الدولي لانتزاع الحقوق الوطنية الفلسطينية". وقال البرغوثي في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس في سجنه عن طريق عدد من محاميه، ان استخدام الولاياتالمتحدة حق النقض سيشكل "نقطة فاصلة في العلاقة الاميركية الفلسطينية والتوقف عن الرهان على الدور الاميركي في عملية السلام". واضاف ان "تصويت الولاياتالمتحدة واستخدام الفيتو هو ارهاب وعدوان على ارادة المجتمع الدولي وابتزاز من قبل الولاياتالمتحدة للاسرة الدولية خاصة ان اربعة اخماس سكان العالم سيصوتون الى جانب الدولة الفلسطينية". ورأى ان "استخدام الفيتو يمكن ان يشكل نقطة فاصلة في العلاقات الفلسطينية الاميركية والتوقف عن الرهان على رعاية اميركية لعملية السلام الفاشلة التي تتحمل مسؤولية فشلها الولاياتالمتحدة واسرائيل". واعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي قبل ايام ان الرئيس الفلسطيني سيتقدم بطلب الاعتراف في الدولة الفلسطينية الى الاممالمتحدة في العشرين من سبتمر المقبل، يوم بدء الدورة السادسة والستين للامم المتحدة. وقال البرغوثي الذي يمضي حكما بالسجن مدى الحياة في اسرائيل لدوره الكبير في قيادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية ان "الولاياتالمتحدة ستخسر عندما تضع نفسها في مواجهة المجتمع الدولي دفاعا عن الاحتلال والاستيطان ونظام التمييزالعنصري في اسرائيل". واضاف ان "الولاياتالمتحدة ستواجه بلا ادنى شك تظاهرات احتجاجية في اعقاب الفيتو في العالمين العربي والاسلامي ومن قبل جميع الاحرار ومحبي السلام والعدل في العالم". وكان اكثر من قيادي فلسطيني اعلن ان الولاياتالمتحدة ستستخدم الفيتو ضد اعتراف مجلس الامن بالدولة الفلسطينية، اذ انها تفضل حل القضية الفلسطينية من خلال المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل. وقال البرغوثي ان خطوة التوجه للامم المتحدة وحدها "لن تنجز الحقوق الوطنية الفلسطينية"، لكنها "خطوة فلسطينية عربية ودولية مهمة وتشكل نقلة نوعية وخطوة اولى باتجاه استراتيجية فلسطينية جديدة للعمل الفلسطيني". واضاف "بالتأكيد خطوة سبتمبر وحدها لن تنجز الحقوق الوطنية. لكن الخطوة تراكمية في هذا الاتجاه، وعلى القيادة الفلسطينية ان تبدأ بعد ذلك اتباع منهج جديد في العمل الفلسطيني على كافة المستويات وفي كافة المجالات واجراء تغيير جذري في التعاطي مع اسرائيل". وقال ان "معركة انتزاع عضوية فلسطين في الاممالمتحدة لا يخوضها الرئيس وحده انما على كل مواطن ومواطنة وعلى كل الفلسطينيين والعرب ان يخوضوا هذه المعركة على الارض لايماننا العميق بان الجهد السياسي والدبلوماسي لا يحقق اي شيء دون فعل مقاوم على الارض".