ترامب يحث الأكراد على مهاجمة إيران    ترامب: الصواريخ الإيرانية دمرت إلى حد كبير    ترامب يحث الدبلوماسيين الإيرانيين على طلب اللجوء    الزمالك في مهمة تأمين قمة الدوري أمام الاتحاد    برلمانيون: القيادة السياسية تسعى لبناء دولة قوية تعتمد على الإنسان الواعي والمؤهل    الأحد.. مجلس الشيوخ يستكمل مناقشة تعديل قانون المستشفيات الجامعية    السعودية: اعتراض صواريخ تستهدف قاعدة جوية    حزب "المصريين": كلمة الرئيس السيسي في الأكاديمية العسكرية تحمل دلالات استراتيجية للواقع الإقليمي الراهن    تفاصيل إصابة كريم فؤاد في الأهلي    طقس اليوم: بارد فى الصباح الباكر دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 22    المفتي: الحج أعظم شعائر الإسلام أثرا في بناء الفرد والمجتمع وتوحيد الصف    الكزبرة ومستوى السكر بالدم.. ماذا يحدث لجسمك عند تناولها بانتظام؟    الصحة الإسرائيلية: نقل 1619 شخصا إلى المستشفيات منذ بدء عملية "زئير الأسد" حتى اليوم    من أم كلثوم إلى عبد الحليم، فنانون أيقظهم محمد فوزي في "مسحراتي شارع النجوم"    تقارير: قطر تتمسك بإقامة مباراتي مصر ضد السعودية وإسبانيا على أرضها    انخفاض أسعار النفط لأول مرة في 6 أيام، والعقود الآجلة لخام "برنت" تسجل 84.96 دولار للبرميل    عايدة رياض.. الملكة المتنوعة بين توحة وميمي في رمضان    أمين الفتوى يوضح حكم إجبار الغير على الامتناع عن الأكل في رمضان    مصطفى حسني: سورة الكهف حصن إيماني ضد الفتن.. وعلى المؤمن التعامل بالأدب مع أوامر الله ورسوله    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 6 مارس 2026    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    برلمانية: توجيهات السيسي بتعزيز أمن الطاقة خطوة استراتيجية لحماية الاقتصاد    إيران: إطلاق 2000 طائرة مسيرة و600 صاروخ على أهداف أمريكية وإسرائيلية    البنتاجون: الولايات المتحدة لن تستقبل لاجئين من الشرق الأوسط    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    دعاء الليلة السادسة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    حلف الأطلسي يقرر تعزيز وضع الدفاع الصاروخي الباليستي    طريقة عمل الفول بالبيض لسحور صحى ولذيذ    "صحة الفيوم": تطعيم الأطفال بجرعة "فيتامين أ" متوفر يوميًا بجميع الوحدات الصحية    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الرئيس السيسي يطالب بإلغاء التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل: قولوا للناس دي آخر دفعة    أكمل قرطام يفوز برئاسة حزب المحافظين بنسبة 83.7%    جولة مفاجئة لمحافظ الإسكندرية بالعامرية تسفر عن إقالة رئيس الحي    إثر أزمة قلبية مفاجئة.. وفاة معلم بعد الانتهاء من مباراة رمضانية بقنا    وزير السياحة يجري لقاءات مع عدد من كبرى وسائل الإعلام الألمانية والدولية    ليلة رمضانية غنية بالتنوع والإبداع في الأوبرا    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    إمام عاشور: إن شاء الله الدوري أهلاوي    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    إبراهيم عبد الجواد: مخاوف في الأهلي من تجدد إصابة كريم فؤاد بالصليبي    إصابة 3 أشخاص إثر انهيار شرفة منزل بالغربية    تعرف على الخط الساخن ل«حماية المستهلك» للإبلاغ عن التلاعب فى الأسعار    خلال اجتماعه الدوري بأعضاء البرلمان.. محافظ الفيوم يناقش مشكلات وتحديات "المواقف والمرور " و"الكهرباء"    الفنانة الجزائرية مريم حليم: الالتزام والمصداقية أهم من الصعود السريع عبر الترند    محمد فريد: السوق المصرية استقبلت 250 ألف مستثمر جديد في سوق المال خلال العام الماضي    الرقص مقابل "اللايكات".. ضبط صانعتى محتوى أثارتا غضب السوشيال ميديا    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    حزب مستقبل وطن يختتم مبادرات رمضان ب«جبر الخواطر»    الأهلي يفوز على المقاولون بثلاثية في الدوري    رابطة الأندية تعلن موعد قرعة الدور الثاني للدوري    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    ما هي الخدمات التي توفرها السكة الحديد لكبار السن وذوي الهمم؟    ليلة رمضانية ثالثة للأسرة المصرية بمسجد مصر الكبير تحت شعار "رمضان بداية جديدة" (صور)    أخبار مصر اليوم: السيسي يشارك في حفل إفطار الأكاديمية العسكرية.. أهالي المطرية يعدون أضخم مائدة رمضانية.. مصر للطيران تستأنف تشغيل رحلاتها الجوية إلى دبي والدمام الجمعة    محافظ المنيا: اعتماد عدد من المنشآت الصحية استعدادا لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل    جامعة العاصمة تنظم حفل إفطار جماعي لطلابها باستاد الجامعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عصام شرف خطر على الثورة
نشر في الشروق الجديد يوم 11 - 07 - 2011

انتظر الناس ردا من المجلس العسكرى، فخرج عليهم عصام شرف ببيان مقتضب ذرا للرماد فى العيون، يصلح محتواه للأسبوع التالى مباشرة لما بعد خلع حسنى مبارك فى 11 فبراير.
وإجمالا يمكن القول بلا أدنى مبالغة إن خطاب عصام شرف لا يلبى الحد الأدنى من مطالب الثورة المصرية فى اللحظة الراهنة، وهو يذكرك بتلك النوعية من الخطابات التى كانت تهدف إلى الامتصاص والاحتواء والطبطبة وتبريد المشاعر الملتهبة بوعود سبق أن سمعها المصريون كثيرا.
وأزعم أن عصام شرف مغلوب على أمره فى هذا الموقف العصيب، ذلك أن رئيس الحكومة يعمل فى مساحة غامضة للغاية، لأن أحدا لا يعلم أين ينتهى دور عصام شرف، ومن أين يبدأ دور المجلس العسكرى، بما أوجد وضعا غريبا ومرتبكا يجعل شرف محملا أحيانا بأشياء لا ناقة له فيها ولا جمل.
وغنى عن القول إن مليونية 8 يوليو خرجت لمخاطبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمشير طنطاوى بقائمة مطالب جماهيرية محددة، ومن ثم كان من المفترض أن يأتى الرد من المجلس العسكرى، غير أن حالة صمت مريبة تخيم الآن، بما يؤدى إلى تراكم مخزون الغضب وتصاعد سقف المطالب على نحو يخشى منه أن نكون قد دخلنا مرحلة تعطلت فيها لغة الكلام وانسدت قنوات التواصل، ما ينذر بخطورة حقيقية على العلاقة بين طرفى الثورة «الشعب والمجلس العسكرى».
ولقد قيل كلام كثير بشأن التداخل المعقد بين مهمة عصام شرف من ناحية، ودور المجلس العسكرى من ناحية أخرى، وما تسرب عن طلب رئيس الوزراء إجراء تغييرات جذرية فى تشكيلة حكومته بحيث تنقى من مجموعة وزراء حسنى مبارك، ورفض المجلس لهذا الطلب، ما يؤكد أن هناك أزمة حقيقية فى منظومة الحكم الآن.
ومن هنا تصبح النيات الثورية الطيبة لدى عصام شرف خطرا على الثورة، كونه لا يزال فى نظر كثيرين رئيس حكومة جاءت به الثورة، بينما الخطوات والسياسات المنسوبة إليه تبدو فى أحيان كثيرة مناقضة لأهداف ومطالب الثورة.. بما يشى بأن المقصود من وجود الدكتور شرف فى موقعه أن يؤدى وظيفة إسفنجية، بحيث يبقى جدارا عازلا تتكسر عليه صيحات الغضب الشعبى وقذائف الاحتجاج الموجهة من الجماهير.
وفى ظل هذا الوضع المرتبك هناك خياران أمام من يحكمون البلد الآن، فإما أن يصبح الدكتور شرف رئيس حكومة بحق وحقيق، بحيث تطلق يده بشكل كامل فى إدارة الأمور، وإما أن ينقذ عصام شرف نفسه وينقذ الثورة وينسحب من موقعه، ويعود إلى الميدان إن أراد أو يستأنف حياته العملية خارج دوائر الحكم.
فى الخيار الأول يصبح من حق عصام شرف أن يشكل حكومته بنفسه، استجابة للمطالب الشعبية، على أن يعلن خطة عمل واضحة الأهداف، وبمدى زمنى محدد، ويلتزم أمام الجميع بجدول زمنى لتحقيقها، ولكى يحدث ذلك لابد من المكاشفة والشفافية، حتى لا يبقى شرف رئيسا لحكومة نصفها ثورة، ونصفها الآخر ثورة مضادة.
غير أن أخطر ما فى الأمر أنهم لا يعون جيدا حجم هذه الموجة الثورية الثانية، ولا يدركون إلى أى مدى يمكنها أن تصل.. إن إغماض الأعين عن الأشياء لا يعنى أنها غير موجودة.. انظروا إلى الميدان واستوعبوا الدرس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.