21 طنًا حصيلة الحصاد بمزرعة المنزلة.. جهاز حماية وتنمية البحيرات يوسع تطبيق نظام الاستزراع عالي الكثافة    الشرطة البريطانية تنتهي من تفتيش منزل أندرو شقيق الملك تشارلز    عثروا عليها وحول رقبتها "إيشارب"، أول صورة لفتاة بوسعيد بعد وفاتها أثناء زيارة أسرة خطيبها    كيف تحافظ على باقة الإنترنت شهرًا كاملًا؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك دون التأثير على الاستخدام    بشرى: نظرة المجتمع مش بتفرق معايا بعد الطلاق.. محدش بيحطلي أكلي في الثلاجة    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    16.2 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية ضمن «100 مليون صحة»    رجيم إنقاص الوزن في رمضان.. خطة متوازنة لخسارة الدهون دون حرمان    طريقة عمل البيض بالخضراوات لسحور صحي ولذيذ    السيطرة على حريق بشقة سكنية بمساكن مبارك في إيتاي البارود دون إصابات    محافظ المنوفية يشدد على سرعة إنجاز المشروعات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    الأندية المتأهلة رسميا إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول حقيقة خلاف السعيد مع الجهاز الفني.. وسبب غضبه    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    دعاء ليلة رمضان السابعة بالقرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    فرقة ناشد.. حكاية أول فريق مصري لكرة القدم تأسس عام 1895 وأبرز لاعبيه    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    مستشار رئيس اتحاد الغرف: نتوقع مد الأوكازيون الشتوي حتى عيد الفطر    هل حقن التخسيس تُسبب السرطان؟.. استشاري تغذية يُجيب    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش لفظي بسيدة في الجيزة    إخلاء سبيل محام بعد مشاجرة مع زملائه داخل محكمة بقنا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    10 كلاب يفترسون صغير في دمنهور.. وأسرته: نجا بأعجوبة    محافظ الوادي الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالي قرى الشركة بمركز الخارجة    بعد تألقه في مسلسل فن الحرب.. إشادات واسعة بأداء إسلام إبراهيم    التاريخ فى دورى الأبطال    معتمد جمال بعد الفوز على زد: «الزمالك يحارب.. ولهذا السبب أخرجت بيزيرا»    الآلاف في برلين يظهرون الدعم لأوكرانيا لدى دخول الحرب عامها الخامس    نيوكاسل يونايتد وباير ليفركوزن يتأهلان إلى دور ال16 بدورى أبطال أوروبا    الاتحاد المغربى ينفى انفصاله عن وليد الركراكى.. ويؤكد استمراره    نقل ملك النرويج هارالد الخامس إلى مستشفى في إسبانيا إثر وعكة صحية طارئة    تصعيد أمني جديد في سوريا.. تنظيم «داعش» يغتال 4 من عناصر الأمن في هجوم مباغت بريف درعا    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة فى حفل إفطار رمضان    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    مشاورات مكثفة ل "نزع سلاح حماس" تجابه الإنذارات الإسرائيلية وتوقعات بتغليب التفاهمات    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    أحمد ماهر بعد فيديو سباب والد ياسر ورامز جلال: ليست أخلاقي.. وثعبان اندلف أمامي وفتح جرحا قديما    الحلقة 7 من مسلسل «اسأل روحك».. ياسمين رئيس تقيم «زار»    حفيدة عبد الرحيم علي: "جدو هو اللي بيشجعني أطلع الأولى"    ناجى الشهابى: دراما المتحدة تؤكد ريادة مصر الحضارية وتفضح قوى التطرف    عبد الرحيم علي: الأسرة أساس الانتماء والوطنية الحقيقية تقوم على فهم الصورة الحقيقية    الفنان خالد النبوي لقناة النيل الثقافية: التليفزيون المصري أعطاني أول بطولة في "بوابة الحلواني"    cnn اقتصادية: مصر تتصدر الدول العربية الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبى    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء، البورصة تربح 54 مليار جنيه بختام تعاملات منتصف الأسبوع، قفزة فى سعر زيت الطعام    اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سابع ليالي رمضان في المساجد الكبرى    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    محمد شوقى يوجه تعليماته للاعبى زد بعد هدفهم فى الزمالك    مجلس جامعة المنيا يهنئ المحافظ بتجديد ثقة القيادة السياسية    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    محافظ أسيوط يستقبل مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد لتقديم التهنئة    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    وزيرا الدفاع والداخلية يشهدان حفل إفطار بمناسبة شهر رمضان    اللواء دكتور خالد فودة رئيسًا لمجلس أمناء جامعة مدينة السادات الأهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير: العالم عينه على مصر.. ومصر عينها على العدالة
نشر في الشروق الجديد يوم 23 - 04 - 2011

بقدر ما تتصدر التحقيقات والمحاكمات لرموز نظام الحكم السابق اهتمامات رجل الشارع المصري، فإنها تشد اهتمام العالم، وتشغل حيزا لافتا في أولويات الصحافة العالمية ووسائل الإعلام الدولية، فيما بدا العالم عينه على مصر.. ومصر عينها على العدالة.
وذهبت مجلة (تايم) الأمريكية إلى أنه منذ نجاح الثورة الشعبية المصرية في الإطاحة بنظام الحكم الفاسد، باتت التحقيقات الجارية مع رموز هذا النظام أحد أبرز اهتمامات رجل الشارع المصري.
وأجرت المجلة الشهيرة سلسلة من المقابلات مع مواطنين مصريين، للتعرف على آرائهم حيال مساءلة نظام الحكم السابق بأركانه ورموزه، فيما أبدى بعض من التقتهم المجلة دهشة تمتزج بالفرحة، لأنهم لم يصدقوا من قبل أن يأتي اليوم الذي يمثل فيه رموز هذا النظام الاستبدادي أمام العدالة.
ومن المقرر أن يمثل وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، و4 من كبار مساعديه، الثلاثاء المقبل، أمام هيئة محكمة جنايات القاهرة في مستهل محاكمة وصفت بأنها "تاريخية"، للنظر في عدة اتهامات، من بينها: الاعتداء على المتظاهرين، وقتل العديد منهم، وإصابة الكثيرين من الذين شاركوا في المظاهرات السلمية.
وكانت لجنة التحقيق وتقصي الحقائق في الأحداث الدامية التي واكبت ثورة 25 يناير قد اتهمت في تقريرها النهائي العادلي بالضلوع في قتل المتظاهرين، فيما كشف تقرير اللجنة، برئاسة المستشار عادل قورة، عن أن العدد الصحيح لحالات القتل هو 846 حالة على الأقل. مؤكدة أن المظاهرات كانت سلمية غير أن القيادة السابقة
لوزارة الداخلية حولتها إلى دموية، بإصدار الأوامر المباشرة لرجال الشرطة، باستخدام الذخيرة الحية والرصاص المطاطي لتفريق المظاهرات السلمية.
ويرى معلقون في الصحف المصرية أن جرائم الفساد المالي التي تخضع الآن لتحقيقات ليست على خطورتها وجسامتها، إلا نتيجة لجرائم سياسية أكثر خطورة، فيما يكاد المعلقون يجمعون على أهمية توافر كل الضمانات للعدالة.
وإذا كانت مجلة "فورين بوليسى" قد اعتبرت أن أركان ورموز نظام الحكم السابق يستحقون المحاكمة، "ولكن المصريين لا يمكن أن يأكلوا عدالة"، وذلك في سياق تأكيدها على الهموم الاقتصادية التي تعاني منها مصر، فإن المواطن المصري أسامة النجار يؤكد في المقابل أن إقرار العدالة أمر جوهري حتى لتحقيق إنجازات اقتصادية ملموسة تخفف من معاناة محدودي الدخل.
ديون مصر 1.2 تريليون جنيه
وكشفت دراسة صدرت مؤخرا عن مركز الدراسات الاقتصادية بالقاهرة أن قيمة المديونية المصرية حاليا تصل إلى نحو 1.2 تريليون جنيه، ما يعادل نسبة قدرها 700% من قيمة المديونية التي كانت مستحقة على مصر عام 1981.
وتحدثت هذه الدراسة بصورة مستفيضة عن تجريف الثروات المصرية في ظل نظام الفساد السياسي الذي كان يعبر عنه الحزب الوطني المنحل، فيما رأى سيون أسيدون، عضو مجلس منظمة الشفافية الدولية، أن "مصر كانت مختطفة من جانب عصابة ونظام ظل يمارس الفساد الممنهج" على مدى نحو ثلاثة عقود.
وتعكس تعليقات رجل الشارع المصري جنبا إلى جنب مع المعلقين في الصحف ووسائل الإعلام حالة ارتياح حيال القرار القضائي للمحكمة الإدارية العليا بحل الحزب الوطني، الذي وصف بأنه أفسد الحياة السياسية في مصر، بقدر ما كان ركيزة لنظام الحكم الاستبدادي، وبؤرة أساسية في عمليات تجريف ثروات البلاد ومقدرات شعبها، وبيع أصول الدولة المصرية، والسعي لتمرير مشروع توريث الحكم على خلاف إرادة الشعب وروح الديمقراطية وقواعدها الجوهرية.
وكان النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود قد أصدر قرارا، أمس الجمعة، بتجديد حبس الرئيس السابق حسني مبارك لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات، فيما توالي النيابة العامة استكمال تحقيقاتها في الوقائع المنسوبة لمبارك، ومن بينها الوقائع المتصلة بالاعتداء على المتظاهرين أثناء مظاهرات 25 يناير السلمية.
وفي محاولة للبحث في وسط الحدث المصري الكبير ووراء الكواليس تنشط الصحافة العالمية ووسائل الإعلام الدولية.. فمن جانبها لاحظت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية، أن العديد من المصريين يتطلعون لمحاكمة أركان ورموز نظام الحكم السابق، فيما نوهت بأن هذه الرغبة جاءت بعيدة عن روح التشفي وتعكس إلى حد كبير اهتماما بالمستقبل.
نموذج المصالحة
غير أن الصحيفة الأمريكية اعتبرت أن المصريين لم يحسموا أمرهم بعد وما إذا كان عليهم أن ينتهجوا نموذج جنوب إفريقيا، وهو ما يسمى بنموذج المصالحة بعد إسقاط نظام الفصل العنصري أو النموذج الأوروبي الشرقي، بعد سقوط الأنظمة الشيوعية الشمولية والمتمثل في مطاردة قادة هذه الأنظمة ورموزها أم أن عليهم نسيان كل ما حدث في الماضي وتركيز كل الاهتمام على المستقبل؟.
ودخلت الصحف ووسائل الإعلام المصرية في سباق مثير حول نشر أخبار وتقارير تتعلق بوقائع الفساد ومحاولات بعض رموز النظام السابق غسل أموال تقدر بالمليارات وتهريبها للخارج، وذلك في سياق ما وصف "بعملية النهب المنظم لثروات مصر".
وتضمنت هذه التقارير اعترافات ضباط بوزارة الداخلية، بأن العادلي أمر بتسليح الشرطة بالذخيرة الحية وإطلاق النار على المشاركين في ثورة 25 يناير الشعبية السلمية.
وها هي فيكتوريا بريتين كاتبة وناشطة تدافع عن سجناء الرأي والتي عملت من قبل كمراسلة للشؤون الخارجية بجريدة (الجارديان) البريطانية، تنوه بحراك العدالة المصرية، وتقول "يشهد النظام القضائي المصري هذه الأيام نشاطا وحيوية وسعيا لتصحيح أخطاء الماضي".
ونوه وزير العدل، المستشار محمد عبد العزيز الجندي، بأن "من يتم اختياره لإعداد أي قانون لا بد ألا يكون هناك هدف أمامه غير ابتغاء وجه الله، والمصلحة العامة لبلاده، والشعب الذي ينتمى إليه، وليس إرضاء النظام وترويج سياساته".
وكانت محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة قد قضت، أمس الأول الخميس، برفع اسم مبارك وزوجته وصورهما من جميع الشوارع والميادين وكل منشآت الدولة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.