بلومبرج: "أرامكو" السعودية تشحن 40 مليون برميل نفط إلى الصين خلال أبريل وهو أقل من المستويات العادية    «الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية» تكرم السفيرة نبيلة مكرم    الدفاع الإماراتية: الدفاعات الجوية تتعامل حاليا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    تحرك جديد ضد مسجل خطر متهم بارتكاب أفعال خادشة للحياء أمام أحد المنازل بالشرقية    الأردن يشيد بدور مصر وباكستان وتركيا في جهود وقف التصعيد    الولايات المتحدة: حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تواصل عملياتها العسكرية    واشنطن ترفع اسمي «عراقجي وقاليباف» من قائمة المستهدفين الإيرانيين    الجيش الإسرائيلي: أكملنا قبل وقت قصير موجة من الغارات الواسعة على البنية التحتية في إيران    أخطر محاولة، مطار القاهرة يحبط تهريب 7 كيلو من بذور الماريجوانا بحوزة راكب عربي (صور)    تفاصيل قرار إلغاء الفترات المسائية بالمدارس في 2027    بعد غد.. مسرح الطليعة يستأنف نشاطه مجددا بعرضي «سجن اختياري» و«متولي وشفقية»    القاهرة الجديدة تعتذر لسكانها عن تأخر سحب تجمعات مياه الأمطار    فصائل عراقية تعلن تنفيذ 23 عملية قصف بالطيران المسير والصواريخ    بعد تحقيق «برشامة» أعلى إيرادات بتاريخ السينما.. هشام ماجد: عبقرية الفيلم في بساطته    الصحة اللبنانية تعلن استشهاد 5 أشخاص وإصابة 19 آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    عاجل.. مصرع سيدة صعقا بالكهرباء بسبب الطقس السيء في الغربية    عطل مفاجئ بالخط الثاني للمترو بسبب الطقس السيئ.. فصل التيار بين المنيب وساقية مكي وتشغيل جزئي للحركة    أسواق الأسماك في محافظة أسوان اليوم الخميس 26 مارس 2026    أسواق الخضروات والفاكهة في محافظة أسوان اليوم الخميس 26 مارس 2026    أسواق مواد البناء في محافظة أسوان اليوم الخميس 26 مارس 2026    السيطرة على ماس كهربائي بكشك كهرباء بالعاشر من رمضان    تراجع أسعار النفط مع التحركات الأمريكية لإنهاء الحرب مع إيران    قبيلة «التوراجا» بأندونسيا.. حكاية شعب يرفض وداع أحبائه    الزمالك ينتصر، اتحاد السلة يعلن حضور الجماهير على صالة النادي بالعاصمة    بلاها لحمة، الصحة توضح خيارات نباتية تغذي الجسم بالكامل    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    الأهلي يفوز على الاتصالات ويعادل سلسلة نصف نهائي دوري الممتاز لكرة السلة    شريف فؤاد: إلغاء دور الخطيب.. ومنح منصور وعبد الحفيظ كافة الصلاحيات في ملف الكرة    السيطرة على حريق داخل محل تجاري بشارع العشرين في فيصل بالجيزة    جاتوزو: ملحق كأس العالم أهم مباراة في مسيرتي.. وأريد التفكير بإيجابية    الرياضية: الفتح يجدد تعاقده مع جوزيه جوميز    اتحاد منتجي الدواجن: الأسعار شهدت انخفاضا 25%.. والكيلو في المزرعة وصل 78 جنيها    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    كيم جونغ أون يستقبل لوكاشينكو في بيونغ يانغ    عضو اتحاد الصناعات: انخفاض العجز التجاري غير البترولي يعكس قوة الاقتصاد المصري    المحبة صنعت المعجزة.. البابا تواضروس يكرم فتاة تبرعت بفص الكبد وأنقذت حياة شقيق زوجها    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    ليلة طربية كاملة العدد.. أنغام تشعل جدة بحفل ضخم    غدًا.. أنغام تصل جدة لإحياء حفل غنائي    القبض على خادمة متهمة بسرقة مشغولات ذهبية من فيلا زوجة إعلامي شهير بأكتوبر    فيفا يوقف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات حمدي النقاز    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان استراتيجية وطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    بالمستندات.. ننشر مواد قرار حظر تشغيل وتدريب الأطفال الجديدة    ضمن حملة «وعي».. مدير شؤون القرآن بقطاع المعاهد يرد على شبهة اختفاء خطب النبي    جامعة سفنكس تنظم أول حفل تخرج لطلاب الكليات الطبية الأحد المقبل    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    حزب المصريين: كلمة الرئيس بيوم المرأة وثيقة رسمية وإنسانية تعكس فلسفة الدولة    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان الاستراتيجية الوطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    شراكات دولية.. خطة طموحة لتطوير جامعة المنصورة الأهلية    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القارىء الدكتور حسن الشورى يكتب : خطة القضاء على سوء التغذية
نشر في الشروق الجديد يوم 22 - 03 - 2011

يعانى اكثر من مائتين مليون طفل على مستوى العالم من امراض سوء التغذية و من يعش منهم يعانى مدى حياته من اعتلال فى صحته البدنية و العقلية
و يعمل البرنامج العالمى للغذاء على توفير التغذية السليمة للام و الطفل كأحد اساسيات التنمية و نود ان نشير الى وفاة ثلاثة و نصف مليون طفل سنويا بسبب نقص التغذية كل عام
و هذا يعنى ان عشرة الاف طفل يموتون يوميا فى العالم بسبب الجوع و تشير احدث الاحصائيات العالمية ان هناك ما يقرب من مليار طفل فى العالم يتضورون جوعا او ان واحد من كل ستة اطفال يصبحون جوعى و لا يجدون ما يأكلون و لا يبرأ الطفل من المضاعفات الخطيرة لسوء التغذية اذا ما اصيب خلال السنتين الاولى من عمره و بالتالى فهذه الفئات هى الاولى بالرعاية فى الوقاية من سوء التغذية و يعد ايضا من الفئات الاكثر تعرضا ضحايا الزلازل كما فى هاييتى و المجاعة فى كينيا و ضحايا العنف كما فى الصومال و ضحايا اسعار الغذاء العالية فى دول وسط أسيا و من الجدير بالذكر البعد الاقتصادى الهام الذى تشكله سوء التغذية فتؤثر بصورة بالغة على تخفيض الدخل القومى العام بنسبة 11%
و تشير الدراسات التى اجريت فى جواتيمالا ان الاطفال الذين يتلقون تغذية كافية يتقاضون اجورا ضعف ما يتلقاه البالغون و على الرغم من ان هناك اسبابا متعددة لامراض سوء التغذية فان الهدف الرئيسى يبقى و هو توفير الغذاء المناسب فى الوقت المناسب للاطفال المصابين و لكن للاسف يعترى تحقيق هذا الهدف صعوبات جمة ما لم يتم تعاون و تنسيق تاريخى بين خبراء عالميين فى مجالات علمية كثيرة منها تكنولوجيا العلوم و التغذية المتقدمة و خبراء الصحة العالمية و الاطباء و الامن الغذائى و خبراء التنمية المتواصلة و يمكن تصنيف المسئولين عن هذا المجال الى خبراء الحكومات و المنظمات الدولية و القطاع الخاص و الدور الاجتماعى الهام الذى لابد ان يقوم به رجال الاعمال حتى و لو قسرا و جمعيات المحتمع المدنى و بنوك الطعام....الخ.
و تشير الدلائل ان هناك ثورة عالمية ضد امراض سوء التغذية قد بدأت بالفعل على مستوى العالم و تشترك كلها فى هدف رئيسى و هو اتاحة التغذية الكافية لكل طفل ليتمتع بصحة جيدة و حياة منتجة فى المستقبل و على سبيل المثال يقدم البرنامج العالمى للغذاء وجبات غذائية لمائة مليون طفل فى المدارس عالميا سنويا و قدم فى العام الماضى ثمانين بالمائة من الوجبات للامهات و الاطفال فى مراكز رعاية الامومة و الطفولة و ليشمل مستقبلا الحوامل و المرضعات و الاطفال اقل من سنتين و المصابين بامراض خطيرة و يقدر البنك الدولى ان العالم يحتاج مبلغ عشرة مليارات دولار هذا العام للوقاية من امراض سوء التغذية و نحن نناشد وزير التعليم تحت رعاية الحكومة من اجل اطفال مصر ان يتم تحسين و تطوير الوجبات المدرسية و ان يتم اضافة عنصر الحديد الى السكر و الملح و البسكويت الذى يوزع على الاطفال للوقاية من انيميا نقص الحديد التى تؤثر بشكل بالغ على مستوى الذكاء و القدرة على التحصيل الدراسى و التركيز و ان يكون هناك تنسيق بين وزارة التربية و التعليم و الاسرة و السكان فى هذا المجال.
و قد ساعد العالم بنجلاديش فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الارزكوجبة اساسية لسكان بنجلاديش و لكن يبقى هناك حالة من الطوارىء الغذائية حيث يبلغ نسبة الاطفال تحت خمس سنوات الذين يعانون نقص التغذية من 17-40% تحت الوزن المناسب و قد ذكرت الشيخة /حسينة رئيسة الوزراء:(أن توفير الغذاء و انتاج المزيد منه لا يضمن اتاحته مجانا للفقراء و لذلك ينبغىان يكون هناك اسلوب شامل فى التعامل مع مشكلة الجوع عن طريق تأمين توفير الغذاء للجميع للتمتع بصحة جيدة لحياة منتجة) و قد قامت الصين بجهود كبيرة للوقاية من سوء التغذية كما قامت تايلاند و تشيلى ورئيس البرازيل /دى سيلفا بجهود مضنية و تنفيذ برامج نشطة ادت الى انخفاض امراض سوء التغذية بنسبة خمسين بالمائة فانخفضت فى عام 1996من 14%الى 6ز8%عام 2007و تحقق هذا الانجاز التاريخى نتيجة بناء نظام جديد و متطور للارتقاء بالتغذية فى المدارس و الجامعات و اماكن التجمعات المختلفة و مضاعقة الاموال المخصصة للتغذية ووحدات الرعاية الصحية الاساسية و اتاحة التغذية الجيدة للاطفال و بذلك يمكن تعميم تجربة البرازيل عالميا و مساعدة البلدان النامية على حل مشكلة الجوع العتيقة و يحتاج العالم الى برامج مبتكرة للوقاية من امراض سوء التغذية فمثلا ينبغى تخصيص ثلاثة مليارات دولار لتشجيع الرضاعة الطبيعية و اتاحة الاطعمة الاضافية للرضع بعد سن ستة اشهر و تحسين اساليب الوقاية و الصحة العامة مثل غسل الايدى للوقاية من الامراض المعدية و تشجيع تناول الفيتامينات و الاملاح المعدنية الطبيعية التى تحتاج الى مليار و نصف دولارو اتاحتها للامهات و الرضع وتوفير عناصر غنية بفيتامين (ا) و الزنك لنوبات الاسهال الحاد و كذلك اتاحة اكياس العناصر الدقيقة و الحديد و حمض الفوليك للحوامل و الرضع و اضافة اليود الى زيت الطعام و الملح و اضافة عنصر الحديد الى الملح و السكر فضلا عن توفير غذاء مكثف للمرضى المصابين بسوء التغذية المتوسطة و الشديدة و ندعو معهد التغذية ان يقدم خطة استراتيجية لوقاية الاطفال من سوء التغذية حتى فى العشر سنوات القادمة فى مصر لتنفذ بدقة.
و لا يفوتنا فى هذا المقام ان نقدم خطة استرتيجية مختصرة للقضاء على الفقر و الجوع و ان تهتم الحكومة بتنفيذ الخطوات التالية:
(1)زيادة الاستثمار فى الزراعة و تشجيع المشروعات الزراعية الصغيرة و تنمية زراعات جديدةلزيادة الدخل القومى و القضاء على الجوع
(2)تقديم حلول اجتماعية مبتكرة للقضاء على الجوع بمشاركة اصحاب المصانع و الشركات و مؤسسات المجتمع المدنى مثل بنك الفقراء الذى اسسه/ محمد يونس و الذى اتاح الاستثمار فى منتجات جديدة مبتكرة و نقل تلك التجربة المبدعة الى مصر.
(3)التوسع فى نطاق التنسيق لتحسين الخدمات و الاستعانة بالخبراء المحالين للتقاعد ليؤدوا دورا اجتماعيا خيريا و المساعدة فى تنفيذ برامج التنمية المحلية.
(4)زيادة معدلات الاستثمار فى علوم و ابحاث التنمية الزراعية و نقل تجربة الاتحاد الاوربى فى انتاج أغذية امنة معدلة وراثيا مثل البطاطا.
(5)المساعدة فى اضافة العناصر الغذائية الهامة الى الاكلات و المشروبات الشعبية و اتاحتها باسعار رخيصة لمحدودى الدخل.
(6)تكوين و جبات جاهزة
متكاملة و اتاحتها بسعر مناسب فى المدارس و الجامعات كنوع من الدعم الغذائى بدلا من الغاء الدعم الذى سينكوى به الفقراء حتما
(7)الابتكار و الابداع من مراكز البحوث و الجامعات من اجل توفير الغذاء المناسب باستخدام التكنولوجيا الحيوية فائقة التقدم لعلاج سوء التغذية الحادة و المزمنة و خاصة لدى الاطفال اقل من خمس سنوات.
(8)اعادة تشكيل السياسات الزراعية لزراعة المحاصيل الغنية بالبروتين للوقاية من امراض سوء التغذية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.