للباحثين، صور خيانة الأمانة العلمية في الجامعات وفق دليل النزاهة الأكاديمية    مكاسب في وول ستريت بعد قرار المحكمة العليا رفض رسوم ترامب الجمركية    الدولار يواصل الصعود.. طلب متزايد وشح معروض يعيدان الضغوط إلى سوق الصرف    لضخ دماء جديدة، محافظ الوادي الجديد تصدر قرارا بنقل وتصعيد رؤساء المراكز ونوابهم    هاني قسيس    طهران تعد مقترحا مضادا وترامب يدرس خيارات عسكرية    إسرائيل تتهيأ لضربات عسكرية واسعة ضد وكلاء إيران في اليمن ولبنان والعراق    زعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل يطلق تحذيراً إنسانياً بشأن دروز سوريا    عودة موائد الإفطار الجماعي في شوارع الخرطوم لأول مرة منذ الحرب    ضربة موجعة لسياسات ترامب.. كيف يؤثر رفض المحكمة العليا للرسوم الجمركية على الاقتصاد؟    معتمد جمال: الفوز على حرس الحدود مهم.. والزمالك مقبل على مواجهات قوية    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    معتمد جمال: الفوز على الحدود كان صعبا.. وبانزا غاب لهذا السبب    بريست يهزم أولمبيك مارسيليا في الدوري الفرنسي    فتوح: لعبت في مركز جديد أمام الحدود.. وشباب الزمالك مميزون    الدبابة في الطريق ل«الليجا».. ديانج يجتاز الكشف الطبي للانضمام إلى فالنسيا    بايرن ميونخ يحسم موقفه من التعاقد مع برونو فيرنانديز    فشل في الاختبار الأول.. مارسيليا يسقط أمام بريست بقيادة حبيب باي    مقتل رجل على يد شقيقة في الأقصر بطلق ناري بسبب الميراث بثاني أيام رمضان    إصابة 6 أشخاص في تصادم دراجة نارية ب"تروسيكل" بالفيوم    كشف ملابسات واقعة تعدٍ وسير برعونة بالجيزة    لليوم الثالث على التوالى.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل درش    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    في بيان عاجل، أسرة مسلسل فخر الدلتا تحذف اسم المؤلف بعد اتهامات بالتحرش    وفاء عامر : مقدرش أقدم دور إغراء في سني    منال الوراقي تكتب: إسطنبول الأقرب لقلبي    هيئة الكتاب تصدر «التحطيب وأعلامه في جنوب مصر».. توثيق شامل ل239 لاعبًا وحفظ لذاكرة فن مسجل باليونسكو    أشرف محمود: الخاسر الحقيقي في رمضان من قدم الدراما على القيام    دعاء الليلة الثالثة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    ما حكم مراسلة مقامات آل البيت بالرسائل المكتوبة؟.. المفتي يوضح    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    «مستشفى أبوتشت العام» تجري جراحة لاستئصال كيس على المبيض مع الحفاظ على الخصوبة    طريقة عمل البيض سوبر سوبريم لسحور لذيذ ومميز    هند صبرى تخطو أولى خطواتها بعالم المخدرات فى مسلسل منّاعة    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. إجلاء مئات الجنود الأمريكيين من قطر والبحرين تحسبًا لهجوم إيرانى محتمل.. 10 قتلى فى غارات إسرائيلية على لبنان.. ترامب يتعهد برفع الرسوم الجمركية عالميًا 10%    أولمبيك مارسيليا يسقط بثنائية أمام بريست في الدوري الفرنسي    أخبار × 24 ساعة.. الأزهر يقدِّم طالب بكلية الطب كأول طالب جامعى يؤم المصلين فى الجامع الأزهر    تحرش بها فى الشارع.. سقوط «عاطل بولاق» بعد فيديو استغاثة ربة منزل بالقاهرة    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    بوتين يوقع قانونا يلزم شركات الاتصالات بتعليق تقديم خدماتها بطلب من الأمن الروسى    أشهر بائع زلابية فى كوم أمبو بأسوان.. يعمل فى رمضان فقط.. صور وفيديو    توصيات برلمانية بشأن تحقيق استدامة التغطية الشاملة في منظومة التأمين الصحي    الأرصاد: طقس الغد دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 21    غدًا أولى جلسات محاكمة الفنان محمود حجازي بتهمة التعدي على زوجته    سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية يشهد استقرارًا كاملًا    طب الأسرة بجنوب سيناء يطلق حملة رمضان بصحة لكل العيلة لتعزيز الرعاية المنزلية    د. أحمد فرج القاصد: الجامعات الأهلية والتكنولوجية الجديدة جزء من منظومة تطوير شاملة تخدم التعليم والتنمية    وزير الاتصالات يعزز شراكات الذكاء الاصطناعي في ختام مشاركته بقمة الهند 2026    أوقاف الأقصر تفتتح مسجدين في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك    محافظ الجيزة: حملات مكثفة على مستوى الأحياء لمواجهة النباشين والفريزة    "الأعلى للجامعات" ينظم فعاليات لدعم البرامج البينية وتعزيز التعاون مع جامعة الأزهر    "الصحة الحيوانية" يحصل على شهادة المنظمة العالمية للسيطرة على مرض "الجلاندرز" بالخيول    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    منير أديب يكتب: لماذا يُمارس الإخوان العنف وينكرونه؟    «المكرونة بالبشاميل والمحاشي».. تمثل عبئا صحيا كبيرا على مائدة رمضان    تعديلات موسعة في مواعيد وتركيب القطارات على خطوط الوجهين البحري والقبلي    إنجاز مصري مشرف في المعرض الدولي للاختراعات بالكويت 2026    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف وصلنا إالى المثقف التابع؟
نشر في الشروق الجديد يوم 12 - 11 - 2010

بينت فى الأسبوع الماضى كيف استمر المثقف فى الحفاظ على استقلاله الاقتصادى، وهو عماد استقلاله الفكرى، برغم مذبحة محمد على للمثقفين، عقب مذبحة القلعة الشهيرة. وهو الاستقلال الذى تصاعد وتدعم مع مشروع إسماعيل التحديثى الطموح، ثم أصبح موقفا حتميا مع الاحتلال البريطانى لمصر.
فقد جعل الاحتلال الاستقطاب بين المثقف المعبر عن ضمير الشعب المصرى ومطامحه وأمانيه، وبين أذناب الاحتلال واضحا وحادا. كما بينت أن انتماء الرعيل الأول من المثقفين المصريين انحاز بشكل واضح لبلورة الرؤى والأمانى الوطنية ومقاومة الاحتلال. وقد ساعدهم على ذلك انحدار أغلبهم من الشرائح والطبقات العليا من المجتمع.
وهو أمر لم يضمن لهم استقلالهم الاقتصادى الذى يحميهم من ذل الحاجة فحسب، بل وفر لهم تربية قيمية وأخلاقية تحميهم من التدنى الثقافى والتبعية المقيتة. ولمّا جاء الجيل التالى لهذا الرعيل الأول الذى مثله محمد حسين هيكل، والذى انحدر أغلب أعلامه من طبقات أقل مثل طه حسين وتوفيق الحكيم وسلامة موسى وأحمد أمين وغيرهم وجدنا أن المثقف حافظ على استقلاله الفكرى ومصداقيته معا، بالرغم من أنه لم يكن يستند على ما يستند عليه كل من لطفى السيد «باشا» ومحمد حسين هيكل «باشا» وغيرهم من أبناء كبار ملاك الأراضى من ثروة وجاه.
وأخذ المثقف يبنى جاهه وثروته الرمزية عبر مواقفه وانتماءاته وانحيازاته للرؤى الوطنية، وخلال ما يدعوه بيير بورديو برأسماله الرمزى. وكان أهم مثال على ذلك هو طه حسين الذى بنى لنفسه من خلال مواقفه منذ أزمة (فى الشعر الجاهلى) وحتى مواجهته مع حكومة إسماعيل صدقى وصولا إلى عمله مع حزب الوفد رأسمالا رمزيا وصل به أيضا إلى رتبة «الباشا»، دون تدنٍ أو تبعية. وأهم من هذا كله دون إهدار لرأسماله الرمزى.
ولكن سرعان ما بدأ هذا الاستقلال فى التآكل التدريجى البطىء مع المثقف الموظف الذى كان نموذجه الأمثل فى الجيل التالى كاتبنا الكبير نجيب محفوظ وغيره من أبناء جيله من أبناء الطبقة الوسطى مثل يوسف السباعى ومحمد عبدالحليم عبدالله ويوسف إدريس وعبدالرحمن الشرقاوى وسعد مكاوى وفتحى غانم وغيرهم، بدأ التآكل بطيئا وغير منظور إلى حد ما. ولأن هذه الطبقة هى مستودع القيم الاجتماعية والوطنية معا، ولأن هذا الجيل بدأ ممارسته الثقافية فى ظل الاحتلال، كانت ولاءاته الوطنية بنت الاستقطاب الطبيعى بين المحتل وتابعيه من الخونة، والحركة الوطنية باجتهاداتها المتنوعة.
وظلت ولاءات المثقف باختلاف اجتهاداته لتلك الحركة الوطنية المعبرة عن الأمانى الشعبية طوال الأربعينيات وحتى بداية الخمسينيات. وعانى عدد كبير من مثقفى هذا الجيل من مذابح المثقفين الجديدة التى بدأت مع أزمة مارس عام 1954 وطرد عدد من أعلام الفكر اليسارى من الجامعة من محمد مندور ولويس عوض إلى محمود أمين العالم وعبدالعظيم أنيس وغيرهم. واستمرت تلك المذابح مع سجن عدد أكبر منهم أبرزهم يوسف إدريس ونعمان عاشور وعبدالرحمن الشرقاوى ولطفى الخولى وغيرهم.
ثم وقبل نهاية الخمسينيات غابت شرائح واسعة من مثقفى اليمين واليسار معا وراء قضبان السجون السياسية. واعتصم البعض الآخر ممن تركوا خارج السجن بالتقيّة: وأبرزها التقيّة الرمزية عند نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم فى أعمالهما فى الستينيات، وما خلفته لديهما ولدى عدد كبير من الكتاب من ورائهما من حذر واسترابات ومخاوف، وضعت من لم يضعهم النظام وراء قضبان سجونه، وراء قضبان لا مرئية أشد صرامة وتأثيرا من القضبان الحقيقية.
فى هذا السياق الذى غاب فيه المثقفون المصريون وراء القضبان الفعلية منها واللامرئية، ظهر جيل جديد من المثقفين المصريين فى الستينيات، ينتمى أغلبه إلى شرائح اجتماعية أقل من سابقيهم: بدءا من الشرائح الدنيا للطبقة الوسطى وحتى شرائح القاع الاجتماعى المصرى بعماله وفلاحيه ومسحوقيه. فقد اثمرت دعوة طه حسين بضرورة أن يصبح «التعليم كالماء والهواء» - أكلها. لا بمحض المصادفة وإنما بعمل طه حسين الدءوب على مشروعه العظيم: أولا كمستشار لحكومة الوفد فى الاربعينيات، حينما أصدر قانون جعل اللغة العربية اللغة الرسمية للبلاد، وقانون التعليم الإلزامى، وقانون إنشاء جامعة الإسكندرية. وثانيا كوزير للمعارف فى حكومة الوفد عام 1951 حينما أصدر قانون مجانية التعليم الثانوى، وقانون إنشاء جامعة عين شمس.
فما فعله طه حسين فى المرتين اللتين اقترب فيهما كمثقف كبير من السلطة ليس أقل من ثورة كاملة. أنشأ عبرها من خلال إلزامية التعليم أولا، ومجانية التعليم الثانوى ثانيا، وإنشاء جامعتين ثالثا، آلة الحراك الاجتماعى الضخمة التى مكنت أبناء الفقراء من التعليم والترقى الاجتماعى.
فمعظم، ولا أريد أن أبالغ وأقول جل مثقفى جيل الستينيات، حيث أعرف أغلبهم معرفة وثيقة بأصولهم الاجتماعية، وهو الجيل التالى لجيل المثقفين الذى عانوا من مذابح المثقفين الناصرية، ما كانوا ليتعلموا أساسا، ناهيك عن أن يكونوا مثقفين دون ثورة طه حسين تلك. أليس من المفارقات المؤسية أن يتصور عدد منهم من كلاب حراسة النظام الراهن أنهم تجاوزوه، وهم فى حقيقة الأمر يعضون اليد التى علمتهم ومكنتهم من أن يكونوا فى الوضع الذين هم فيه الآن للأسف، وأسف طه حسين نفسه أولا لو كان بيننا. وحتى لا أبدو بحديثى هذا متجنيا على جمال عبدالناصر، فقد أكدت على أهمية مشروعه ومصداقيته فى المقال السابق، أذكّر القارئ بأنه أكمل مشروع طه حسين العظيم ذاك، حينما فتح الجامعة بالمجان أمام جحافل أبناء الفقراء الذين تخرجوا لأول مرة من التعليم الثانوى الذى جعله طه حسن مجانيا. خاصة وأن طه حسين برؤيته المستقبلية الثاقبة أصدر فى نفس وقت إصداره لقانون مجانية التعليم الثانوى قانون إنشاء جامعة ثانية فى القاهرة، كى تستوعب خريجى هذا التعليم الثانوى المجانى الذى أدرك ببصيرته الثاقبة أنهم سيتجاوزون طاقة جامعة القاهرة الاستيعابية.
ولم يقتصر دور المشروع الناصرى الكبير والمهم بأى معيار من المعايير، على مواصلة «تزييت» آلة الحراك الاجتماعى الضخمة التى أنشأها طه حسين، وإنما أنشأ معها برؤيته الرامية لتحقيق العدل الاجتماعى آلة حراك اقتصادى جبارة، بمشاريعه المختلفة من التصنيع وحتى السد العالى، قادرة على استيعاب طاقة هؤلاء الخريجين الجامعيين الحالمين بالارتقاء فوق مستوى طبقاتهم الفقيرة. بل ووفر لهم سبل هذا الارتقاء فى أكثر من مجال. وكان من أهم النتائج المأساوية لهذا التطور الاجتماعى الاقتصادى الكبير فى الزمن الناصرى، أن تآكل استقلال المثقف الاقتصادى، وتحول إلى موظف فى آلة المؤسسة الناصرية العملاقة. أو إلى جزء عضوى أساسى فى بنيتها كما يوضح جرامشى فى نظريته عن المثقف العضوى والمثقف التقليدى. وهو أمر أدى إلى تململ كثير من مثقفى الأجيال السابقة الذين كانوا أقرب إلى المثقف الجرامشى التقليدى القادر على الانفصال عن آلة المؤسسة.
وهو تململ امتد من تقيّة نجيب محفوظ الرمزية، ووعى توفيق الحكيم الغائب الذى لم يعد إليه إلا بعد موت عبدالناصر، وحتى تمرد يوسف إدريس العصبى وحزن صلاح عبدالصبور الإشكالى الشفيف. أما الجيل الجديد من كتاب جيل الستينيات، فقد هاجر قسم كبير منه بكتاباته إلى الفضاء اللبنانى والعربى المفتوح ليبنى من خلال فضحه لسلبيات المشروع الناصرى و تمرده عليه رأسماله الرمزى. فقد حرص هذا الجيل فى بداياته على فصل نفسه عن المؤسسة واستقلاله عنها، وعبر عن تمرده فى صرخته الشهيرة «نحن جيل بلا أساتذة». ثم جاءت صدمة هزيمة يونيو فضربت عبدالناصر ومنتقديه معا بضرباتها المزلزلة، وكان هذا الجيل الجديد من المثقفين لا يزال يبنى رأسماله الرمزى بالتمرد والإخلاص للرؤى والصبوات الوطنية.
والواقع أن عملية اتساع القاعدة الاجتماعية التى يجىء منها المثقفون استمر فى التنامى، فلم ينتج عنه جيل الستينيات وحده، بل معظم الأجيال التالية له والفاعلة فى الواقع الثقافى حتى اليوم، حتى وصلنا إلى مثقفين من أبناء الطبقات الدنيا والقاع الاجتماعى. واستمر معها وبدرجات أكثر تسارعا تآكل استقلال المثقف الاقتصادى، وبالتالى الثقافى والفكرى، وتحوله إلى جزء عضوى فى بنية آلة المؤسسة، كى يتجنب ذل الحاجة التى لم يتعرض لها أو يعرفها أى من الأجيال السابقة. وقد تزامن دخول الكثير من هؤلاء المثقفين إلى الحقل الثقافى مع الانقلابات الاجتماعية والثقافية الناجمة عن هزيمة يونيو 1967، وتوابعها من موت عبد الناصر وصعود السادات، ومظاهرات الطلبة التى كتب عنها أمل دنقل «الكعكة الحجرية»، وحرب اكتوبر، والانفتاح «السداح مداح»، ثم انتفاضة 1977 التى جردت النظام من شرعيته، فتوجه بعدها إلى زيارة العدو الصهيونى والصلح معه، وعزل مصر عن محيطها العربى وعن قضاياه. وقد شهدت هذه الفترة العصيبة من تاريخ مصر ما دعوته فى دراسة سابقة بالمناخ الطارد الذى أفرغ مصر من كثير من مثقفيها.
ولكن عقب اغتيال السادات، بدأت هذه الصورة فى التغيير، وبدأت معها استراتيجيات جهنمية جديدة لا فى الإجهاز على استقلال المثقف فحسب، وإنما فى القضاء على دروه الوطنى كلية، وتحويله إلى كلب للحراسة. بدلا من دوره السابق كحارس للقيم الثقافية والوطنية والاخلاقية. حتى وصلنا إلى المثقف التابع المستنيم لدعة الحياة فى الحظيرة ومكاسبها الوفيرة، والتماهى المرعب بين المثقف والمؤسسة التى تزداد غربتها باستمرار عن بنية المشاعر الشعبية أو الأمانى الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.