قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إن هناك أضرارا اقتصادية تستوجب التعامل معها بطرق سريعة نتيجة الحرب الإيرانية، مشيرا إلى أن أولها «الترشيد»، يليها الإسراع في عمليات التحول الطاقي نحو الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، انتظارا لدخول محطة الطاقة النووية بالضبعة الخدمة بنهاية عام 2027 أو بداية 2028. ودعا خلال تصريحات لبرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر «صدى البلد»، إلى ضرورة التحول في أنماط الاستخدام لتعظيم الاعتماد على الوسائل الأقل استهلاكا للطاقة، كالاعتماد أكثر على السكك الحديدية والنقل النهري بدلا من سيارات النقل التي تستهلك كميات كبيرة من السولار، بالإضافة إلى استخدام الحافلات الكهربائية في النقل الجماعي. ونوه أن مصر تستورد حاليا نحو 40% من احتياجاتها من السولار، موضحا أن سعر طن السولار قفز من 700 دولار قبل الحرب إلى 1700 دولار حتى الأمس، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف. وأضاف أن أسعار الغاز شهدت ارتفاعا مماثلا، لافتا إلى ارتفاع المليون وحدة حرارية من 10 أو 12 دولارا لتصل إلى ما بين 22 ل 25 دولارا اليوم، مشددا أن هذه «المعاناة» تتطلب حلولا «خارج الصندوق» والتعامل السريع. وعلى صعيد آخر، قال إن ما يُثار بشأن حقل «ظهر» هو «حق يراد به باطل»، مؤكدا أن انخفاض الإنتاج في الحقل هو «أمر طبيعي» يواجه جميع آبار البترول والغاز في العالم بنسب تتراوح بين 10 إلى 15% سنويا، مشددا أن «الحقل لم ينته». ونوه أن إنتاج حقل ظهر بلغ ذروته في منتصف 2018 ب 3.2 مليار قدم مكعب يوميا، في حين وصل إجمالي إنتاج مصر من الغاز حينها إلى 7.2 مليار قدم مكعب، موضحا أن تراجع الإنتاج 10% سنويا على مدار 8 سنوات من شأنه أن يصل بالإنتاج إلى 1.4 مليار قدم. ولفت إلى أن الإنتاج الإجمالي في مصر انخفض ليتراوح بين 3.9 إلى 4 مليارات قدم مكعب، عازيا ذلك إلى الظروف الاقتصادية السلبية المتتالية منذ عام 2020، بدءا من جائحة كورونا ومرورا بحربي أوكرانيا وغزة، والتي أدت لعدم سداد حصة الشركاء الأجانب وتراكم مديونيات الشركاء الأجانب وتباطؤهم في ضخ استثمارات جديدة للبحث والاستكشاف والإنتاج. وأشار إلى توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر «إيجبس» الأخير، بضرورة تسديد ما تبقى من مديونية الشركاء الأجانب، والتي تقدر بنحو 1.5 مليار دولار، قبل تاريخ 30 يونيو المقبل.