يواجه آرني سلوت، المدير الفني لليفربول، خطر الإقالة مع اقتراب نهاية الموسم الحالي في ظل ابتعاد الفريق عن التتويج بالبطولات، ليظل محمد صلاح، نجم الريدز، طوق النجاة للمدرب الهولندي إذا تمكن من قيادة الفريق نحو منصة التتويج، سواء بدوري أبطال أوروبا أو بكأس الاتحاد الإنجليزي، في الأسابيع الأخيرة من مشواره مع ليفربول. وفي حال مشاركة صلاح بكامل جاهزيته، سيشهد المشجعون بداية المرحلة الأولى من جولة وداعه في إنجلترا، بعد عقد من التألق أعاد فيه الفريق إلى مكانته بعد سنوات من الركود، ويرمز رحيل صلاح إلى نهاية عصر كلوب لكرة القدم في قلعة آنفيلد. من التشكيلة الأساسية التي بدأت نهائي دوري أبطال أوروبا 2019 أمام توتنهام، سيبقى في الموسم المقبل أليسون وفيرجيل فان دايك فقط، بينما يغادر صلاح، ويخرج أندي روبرتسون من الحسابات مع انتهاء عقده خلال ثلاثة أشهر. تبدأ الحقبة الجديدة بقيادة سلوت، لكن الأسبوع المقبل سيكون حاسمًا للمدرب تحت ضغط شديد، إذ يحتاج لكسب ثقة الجماهير والخارج، خصوصًا مع مواجهة صعبة أمام مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، تليها تحديات دوري الأبطال ضد باريس سان جيرمان. ثم تنتظر الفريق سبع مباريات حاسمة في الدوري، من بينها ديربي ميرسيسايد ضد إيفرتون، ومواجهات ضد كريستال بالاس ومانشستر يونايتد وتشيلسي وأستون فيلا، وختامها بمواجهة برينتفورد. وفقا لصحيفة «ديلي ميل»، الوقت للاحتفال بصلاح سيأتي لاحقًا، وكل الجدل حول مكانته بين عظماء النادي سيكون في الخلفية حتى نهاية الموسم. ويأمل صلاح وزملاؤه أن تستمر المنافسة، لا سيما في طريقهم نحو نهائي دوري الأبطال، حيث عليهم التغلب على باريس سان جيرمان ثم أحد العملاقين بايرن ميونيخ أو ريال مدريد، قبل السعي لتحقيق اللقب الأوروبي السابع في بودابست يوم 30 مايو. هذه الفترة الحاسمة ستحدد مستقبل ليفربول، وستشكل نافذة الانتقالات القادمة معايير الفريق خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، وإذا فشل النادي في الفوز بأي لقب، فإن مستقبل سلوت سيكون مهددًا، خصوصًا مع الإيرادات المحتملة المفقودة التي تُقدر بنحو 200 مليون جنيه إسترليني، وتأثير ذلك على سوق الانتقالات. وعلى الرغم من موسم صلاح الأقل من مستواه المعتاد، بخمسة أهداف في الدوري، فإن أداؤه الأخير كان الأفضل هذا العام، ويظل مانشستر سيتي ثالث أكثر الفرق تسجيلًا له للأهداف بعد مانشستر يونايتد وتوتنهام، ويحظى باحترام كبير من بيب جوارديولا، الذي كان أصعب منافس له في إنجلترا. كما تبقى حساباته مع باريس سان جيرمان غير مكتملة بعد مواجهات الموسم الماضي التي حسمتها ركلات الترجيح، ومع بدء مرحلة وداعه، يسعى صلاح لإضافة ذكريات جديدة، وقد يتحول من مجرد نجم على أرض الملعب إلى رجل ينقذ مستقبل سلوت في ليفربول.