- لجنة السياسة النقدية تعلق دورة التيسير النقدي واعتماد نهج الانتظار والترقب - المركزي : الصراع الراهن في المنطقة عرقل الاستقرار النسبي للتضخم وإبطاء وتيرة مساره النزولي - توقعات بتراجع نمو الناتج المحلي إلى 4.9% في 2025/2026
أكد البنك المركزي المصري أن التوترات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة ألقت بظلالها على التوقعات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن مسار التضخم ومستهدفاته أصبحا عُرضة لمجموعة متزايدة من المخاطر الصعودية، في ظل تداعيات الصراع الإقليمي. وأوضح البنك، في بيان له، أن تحقق المخاطر الصعودية التي سبق التحذير منها في بيان لجنة السياسة النقدية خلال فبراير 2026، أدى إلى عرقلة الاستقرار النسبي الذي شهده التضخم مؤخرًا، فضلًا عن إبطاء وتيرة مساره النزولي. أضاف أن الصراع تسبب في صدمة عالمية بأسواق الطاقة، إلى جانب تصاعد حالة العزوف عن المخاطر، وهو ما انعكس على التوقعات الاقتصادية، خاصة في الأسواق الناشئة، مؤكدًا أن هذه التداعيات امتدت محلياً من خلال إجراءات ضبط الأوضاع المالية العامة، وتقلبات سعر الصرف الذي يمثل أداة رئيسية لامتصاص الصدمات والحد من تأثيرها على النشاط الاقتصادي والاحتياطيات الدولية. وأشار المركزي إلى أن مسار التضخم ومستهدف البنك المركزى البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من عام 2026 أصبح عرضة لمجموعة متزايدة من المخاطر الصويدية بما فى ذلك احتمالية استمرار الصراع لفترة أطول وتجاوز أثر إجراءات ضبط الأوضاع المالية للتوقعات. وفي هذا السياق، لفت البنك إلى أن لجنة السياسة النقدية قررت تعليق دورة التيسير النقدي، مع تبني نهج حذر قائم على الانتظار والترقب، من خلال الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، في ظل استمرار وجود هامش موجب في سعر العائد الحقيقي، بما يدعم بقاء السياسة النقدية في نطاقها التقييدي. وأكد أن هذا التوجه يستهدف احتواء الضغوط التضخمية وترسيخ التوقعات، تمهيدًا لاستعادة المسار النزولي للتضخم، مشددًا على استمرار متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب، والاستعداد لاستخدام كافة الأدوات المتاحة لضمان استقرار الأسعار على المدى المتوسط. واكد البنك المركزي المصري أن تطورات الصراع الراهن في المنطقة أدت إلى تحقق المخاطر الصعودية التي سبق أن أشارت إليها لجنة السياسة النقدية في بيانها الصادر خلال فبراير 2026، وهو ما انعكس سلبًا على مسار التضخم، حيث ساهم في عرقلة حالة الاستقرار النسبي التي شهده التضهم مؤخراً، وأبطأ من وتيرة الاتجاه النزولي للتضخم. وأوضح البنك، أن تداعيات الصراع أسفرت عن صدمة عالمية في أسواق الطاقة، إلى جانب زيادة حالة العزوف عن المخاطر، وهو ما أدى بدوره إلى تحول ملموس في التوقعات الاقتصادية، لا سيما في الأسواق الناشئة. وأضاف أن هذه التطورات انعكست محليًا عبر إجراءات ضبط الأوضاع المالية العامة، فضلًا عن تقلبات سعر الصرف، الذي يُعد أداة رئيسية لامتصاص الصدمات والحد من تأثيرها على النشاط الاقتصادي المحلي والاحتياطيات الدولية. كشف البنك المركزي المصري عن تباطؤ في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى تراجعه إلى نحو 4.8% في الربع الأول من عام 2026، مقارنة ب5.3% في الربع الرابع من عام 2025. وأوضح البنك، في بيان له، أن النمو المحقق خلال الربع الرابع من 2025 جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بالمساهمات الإيجابية لعدد من القطاعات الحيوية، على رأسها الصناعات التحويلية غير البترولية، إلى جانب قطاعي التجارة والاتصالات، والتي يُتوقع أن تواصل دعم النشاط الاقتصادي خلال الفترة المتبقية من العام المالي 2025/2026 اشار البنك المركزي إلى أنه قام بمراجعة توقعاته لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ليخفضها إلى 4.9% للعام المالي 2025/2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 5.1%، وذلك في ضوء تداعيات التوترات الإقليمية وتأثيراتها على النشاط الاقتصادي.