أعلن الجيش اللبناني أن قواته انسحبت إلى حد كبير من بعض البلدات الحدودية، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي التقدم في عملية برية داخل البلاد. وقال الجيش اللبناني في بيان إن القوات اضطرت إلى إعادة تموضعها لتفادي تشتتها وانقطاعها عن خطوط الإمداد والدعم، وفقا لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية. وأشار إلى أن الانسحاب تم تدريجيا من عدد من البلدات الحدودية، فيما ناشد السكان المتبقون في بلدتي رميش وعين إبل، الجيش والقيادة اللبنانية البقاء في مناطقهم. وأكد الجيش اللبناني أنه سيبقي على قواته في هاتين البلدتين. من جانبها، أعلنت إسرائيل أن جنوبلبنان حتى نهر الليطاني سيُعتبر "منطقة أمنية" ضمن حربها المستمرة مع حزب الله، وأن السكان لن يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم حتى إشعار آخر. وقد نزح أكثر من مليون شخص في لبنان خلال الشهر الماضي. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الأحد الماضي، أنه وجه بتوسيع ما اسماها بالمنطقة العازلة الأمنية في جنوبلبنان بشكل أكبر. وكشف حينها عن إنشاء ثلاث مناطق عازلة: في سوريا وغزة ولبنان. واتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس الجاري، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي هجوما متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى من بينهم المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي. وفي 2 مارس الجاري، بدأ "حزب الله" اللبناني مهاجمة مواقع عسكرية إسرائيلية، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي. وشنت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبيةلبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما بدأت في 3 مارس توغلا بريا محدودا بالجنوب. وتسعى تل أبيب لتوسيع المنطقة العازلة بينها وبين بيروت في الجنوباللبناني وإرجاع حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني.