أفادت وكالة «بلومبرج»، نقلًا عن مصادر مطلعة، الجمعة، بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغت حلفاءها أنها لا تعتزم حاليًا تنفيذ غزو بري لإيران، رغم نشر قوات إضافية في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف أيضًا إلى إبقاء الخيارات العسكرية مفتوحة. وذكرت المصادر أن ترامب قد يغيّر رأيه في أي لحظة، أو يمضي قدمًا في تنفيذ هجوم بري، مشيرين إلى أن هذه القوات قد تؤدي أدوارًا مختلفة، من بينها المساعدة في إجلاء المواطنين الأمريكيين، إلى جانب خلق حالة من الغموض الاستراتيجي بشأن نوايا واشنطن. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق، لكن عندما سُئل ترامب في وقت سابق عن تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» يفيد بإمكانية إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة، قال إن «جميع هذه الإعلانات ستصدر عن وزارة الدفاع (البنتاجون)»، مؤكدًا أن لديه دائمًا جميع الخيارات العسكرية. من جانبه، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن الولاياتالمتحدة يمكنها تحقيق أهدافها في إيران دون استخدام قوات برية، لكن وجود هذه القوات يمنح ترامب خيارات أوسع، بحسب موقع «الشرق». وقال روبيو للصحفيين: «يجب أن يكون الرئيس مستعدًا لعدة سيناريوهات، وهو ما لن أناقشه في الإعلام. يمكننا تحقيق جميع أهدافنا دون قوات برية، لكننا سنكون دائمًا مستعدين لمنح ترامب أقصى قدر من الخيارات والمرونة للتعامل مع أي تطورات». السيناريوهات المحتملة ونشرت وزارة الدفاع الأمريكية مؤخرًا وحدتين من قوات مشاة البحرية، تضمّان نحو 5 آلاف جندي، في الشرق الأوسط. ومن المقرر أن تصل أولى الوحدتين السبت المقبل، بينما ستحتاج الثانية إلى مزيد من الوقت، كما أمرت الوزارة بنشر نحو ألفي جندي من «الفرقة 82 المحمولة جوًا». وأثارت هذه التحركات تكهنات بشأن استعداد ترامب لهجوم بري، إذ أشارت «بلومبرج» إلى سيناريوهات محتملة، من بينها «السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي»، أو «تأمين المواد النووية الإيرانية»، أو «السيطرة على سواحل قريبة من مضيق هرمز». وستحتاج الولاياتالمتحدة إلى قوات إضافية لتنفيذ عمليات أوسع، كما أن مدة هذه العمليات قد تتجاوز نطاق 4 إلى 6 أسابيع الذي حدده ترامب للحرب. يُذكر أن أكثر من 150 ألف جندي أمريكي شاركوا في غزو العراق عام 2003، ضمن تحالف بلغ حجمه نحو ضعف هذا العدد. تمديد المهلة وأرجأ ترامب، الخميس، الموعد النهائي الذي حدده لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات على بنيتها التحتية للطاقة، ما هدّأ التكهنات مؤقتًا بشأن تصعيد عسكري وشيك في الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي. وفي السياق ذاته، التقى روبيو، الجمعة، ممثلي مجموعة السبع في فرنسا، في مسعى للحصول على دعم أوروبي لتأمين مضيق هرمز. وقال روبيو، بحسب مصدر مطلع، إن «الحرب ستنتهي خلال أسابيع وليس أشهرًا». وعند سؤاله، الخميس، عما إذا كان يمكن فتح المضيق دون استخدام قوات برية، قال إنه «لن يتكهن بما قد يتطلبه ذلك».