قال الدكتور رضا عبدالسلام، عضو مجلس النواب، إن التقديرات تشير إلى وجود نحو 300 ألف شاب من الحاصلين على درجات علمية رفيعة من حملة الماجستير والدكتوراة، بالإضافة إلى أوائل الخريجين، يعيشون بلا عمل رسمي منذ عام 2013، واصفا هذا الوضع بأنه "وأد للكفاءات" بدلا من مكافأتهم على تفوقهم العلمي، ما يرسل رسالة سلبية للأجيال القادمة حول جدوى البحث العلمي والتحصيل الدراسي الشاق. وأكد عبدالسلام، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كل الكلام" مع الإعلامي عمرو حافظ المذاع على قناة "الشمس"، أن الجهاز الإداري للدولة يواجه أزمة حقيقية في الصف الثاني والثالث من القيادات نتيجة توقف التعيينات لسنوات طويلة، كاشفا عن مفارقة صادمة، وهي أن من يدير العمل الإداري في الكثير من الجهات حاليا هم موظفو السركي أو عمال اليومية، الذين يتقاضون مبالغ زهيدة لا تتخطى 1800 جنيه شهريا منذ سنوات، دون تأمينات أو معاشات، رغم أن الكثير منهم حاصلون على مؤهلات عليا، معتبرا أن الاعتماد على هذه الشريحة المهدرة حقوقها يمثل كارثة إدارية وإنسانية. وطرح الدكتور رضا عبدالسلام رؤية للحل تهدف إلى تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة، مقترحا تفعيل دور الصناديق الخاصة الموجودة في الجامعات والمحافظات لتمويل تعيين هذه الكفاءات، عبر تعزيز مواردها بتقديم خدمات وتدريبات مدفوعة، علاوة على إلحاق هؤلاء الباحثين ببرامج تدريبية حديثة مثل مراكز تدريب سقارة لدمجهم في الجهاز الإداري بفكر رقمي متطور يغير وجه الخدمة الحكومية، مؤكدا أن تعيين هؤلاء الشباب سيعالج بشكل غير مباشر أزمات أسرهم من أصحاب المعاشات، مما يحقق استقرارا اجتماعيا وماديا لملايين المواطنين. وكشف عن وجود تحركات فعلية داخل أروقة مجلس النواب، مشيرا إلى لقاءات جرت مع رئاسة المجلس لنقل صوت هذه الشريحة، مؤكدا أن هناك استماعا جيدا للملف، وسط تطلعات بأن تترجم هذه المناقشات إلى إجراءات تنفيذية ملموسة بالتعاون مع الحكومة في القريب العاجل، موضحا أن قضية حملة الماجستير والدكتوراة ليست مجرد أزمة توظيف، بل هي قضية أمن قومي تتعلق بكيفية الحفاظ على العقول المصرية واستغلالها في تطوير مؤسسات الدولة بدلا من تركها فريسة لليأس والإحباط.