أكد رئيس المركز الثقافي الجزائري الإيطالي، جمال علاق، أن زيارة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني الحالية إلى الجزائر تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى أنها تتجاوز في أهدافها مجرد توقيع اتفاقيات تجارية، وتمتد إلى شراكة استراتيجية شاملة. وقال رئيس المركز الثقافي الجزائري الإيطالي – في تصريحات اليوم الأربعاء - إن زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية تأتي في سياق دولي وإقليمي يتسم بقدر كبير من التحولات، خاصة في ظل الحرب في أوكرانيا، إضافة إلى الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، تشكيل أولويات الدول، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة. وأشار إلى أن الجزائر تمتلك موارد طاقية هامة وموقعا جيوسياسيا متميزا، حيث نجحت في السنوات الأخيرة في توظيف هذه المقومات، مضيفا أن هذا الدور يمنحها مصداقية متزايدة على الساحة الدولية، ويجعلها شريكا لا غنى عنه من القوى الأوروبية. وأوضح أهمية خط ترانسميد عبر البحر الأبيض المتوسط حيث استوردت إيطاليا عام 2025 أكثر من 20 مليارا مترا مكعبا من الغاز الجزائري، ويمثل حوالي 31 بالمئة من إجمالي وارداتها، ما يؤكد أن الجزائر تغطي ما يقارب ثلث الطلب الإيطالي على الغاز. وأكد أن الزيارة تحمل أيضا أبعادا مهمة أخري تتطرق لمجالات الأمن ومكافحة الهجرة غير الشرعية ، ويشكل التعاون بين البلدين عنصرا هاما في مواجهة هذه الظاهرة. ونوه بأهمية زيارة الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون إلى إيطاليا في يوليو الماضي خلال القمة الحكومية الخامسة رفيعة المستوى مع رئيسة الوزراء الإيطالية وأعضاء من حكومتي البلدين، واستقباله من نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، والتي توجت بتوقيع البلدين أكثر من 40 اتفاقية ومذكرة تعاون بمختلف القطاعات. وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أعلنت أن بلادها تسعى إلى تعزيز تدفق إمدادات الغاز من الجزائر.