فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الدنمارك، صباح اليوم الثلاثاء؛ ليدلي الناخبون بأصواتهم في الانتخابات العامة، المبكرة، بالبلاد. وتسعى رئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية مته فريدريكسن للفوز بفترة ثالثة، لقيادة الدولة الاسكندنافية في مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مستقبل إقليم جرينلاند شبه المستقل التابع للمملكة. ويحق لحوالي 4.3 مليون دنماركي الإدلاء بأصواتهم في انتخابات البرلمان الجديد (فولكتينج)، والذي يُنتخب لولاية مدتها أربع سنوات. وكانت فريدريكسن، دعت الشهر الماضي، إلى إجراء الانتخابات قبل موعدها المقرر بعدة أشهر، في محاولة على ما يبدو لتحسين صورتها الحازمة التي ظهرت خلال أزمة جرينلاند وذلك لكسب تأييد الناخبين في الدولة العضو بالاتحاد الأوروبي وحلف شمالى الأطلسي (ناتو). وسجلت شعبية رئيسة الوزراء الدنماركية تراجعا في فترة ولايتها الثانية، بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، حيث يعد هذا الملف إضافة إلى قضايا المعاشات التقاعدية واقتراح فرض ضريبة على الثروات من أبرز محاور الحملة الانتخابية للمرشحين. ومن المعروف عن فريدريكسن "48 عاما" التي تنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار وسط)، موقفها الداعم لأوكرانيا في تصديها للغزو الروسي لأراضيها ، فضلا عن أنه رئيسة الوزراء تتبنى نهجا صارما حيال قضايا الهجرة ، وذلك في استمرار للسياسة الدنماركية المتبعة منذ نحو عقدين من الزمان. وفي إطار سعيها لمواجهة ضغوط تيار اليمين، وما ستسفر عنه تداعيات الحرب الإيرانية التي ربما تؤدي إلى موجة جديدة من اللجوء، أعلنت فريدركسن، مقترحاتها التي تشمل ما وصفتها بأنها "مكابح طوارئ" لاستقبال طالبي اللجوء، وتشديد القيود حيال المجرمين ممن لبا يحملون إقامة قانونية. وكشفت الحكومة، بالفعل النقاب عن خطة تسمح بترحيل الأجانب ممن صدر بحقهم أحكاما بالسجن لمدة سنة على الأقل في جرائم خطيرة. ويسعى اثنان من منافسي فريدركسن من تيار يمين الوسط للإطاحة بها من رئاسة الحكومة. والأول هو وزير الدفاع ترولز لوند بولسن، القيادي في حزب فينستر الليبرالي الذي تولى قيادة عدة حكومات سابقة، وهو عضو بحكومتها الحالية. والثاني هو أليكس فانوبسلاج "34 عاما" ويشغل منصب زعيم حزب التحالف الليبرالي المعارض، الذي يطالب بخفض الضرائب وتقليص حجم البيروقراطية وتخلي بلاده عن رفضها لاستخدام الطاقة النووية. ولكن حظوظه قد تتلاشى بعد إقراره مؤخرا بأنه كان يتعاطى مخدر الكوكايين خلال فترة قيادته للحزب فيما مضى. وعلى الجانب الأقصى لليمين، يبرز حزب الشعب الدنماركي المعادي للمهاجرين، حيث يسعى إلى استعادة جزء من قوته بعدما حققه من نتائج مخيبة في انتخابات عام 2022.