توصل فريق من الباحثين في الولاياتالمتحدة إلى أن تحليل الصرف الصحي لرصد دلالات الأورام ربما يكون وسيلة جديدة للإنذار المبكر بغرض الوقاية من سرطان الأمعاء. ويصيب سرطان الأمعاء أكثر من 154 ألف شخص سنويا في الولاياتالمتحدة مما يجعله ثالث أكثر أنواع السرطان انتشارا في البلاد، كما أنه ثاني أكثر مرض سرطاني يتسبب في وفاة المرضى، ويرجع السبب في ذلك إلى التأخر في تشخيص المرض. وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Journal of Epidemiology and Community Health المتخصصة في مجال الأوبئة والصحة المجتمعية، قام الباحثون بمراجعة بيانات مرضى سرطان الأمعاء في مركز رعاية صحية متخصص في مقاطعة جيفرسون بولاية كنتاكي الامريكية خلال الفترة من 2021 حتى 2023، وذلك بغرض تحديد المناطق الجغرافية التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بالمرض. وتم تعريف أماكن تركز سرطان الأمعاء خلال الدراسة باعتبارها المناطق التي يتم فيها تسجيل أكثر من أربع حالات إصابة بالمرض في مساحة يبلغ نصف قطرها ميل واحد. وقام الباحثون بسحب عينات من محطات الصرف الصحي التي تخدم هذه المناطق ثلاث مرات خلال يوم واحد، ثم البحث عن دلالات الأورام في هذه العينات التي تتمثل في العلامات الحيوية للحمض النووي الريبزوي من نوعية (سي.دي.إتش 1) الذي يرتبط بسرطان الأمعاء. ورصد الباحثون بالفعل ارتفاعا في معدلات دلالات الأورام في مياه الصرف الصحي بالمناطق التي تم اعتبارها كأماكن لتركز سرطان الأمعاء. ويرى الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني "ميديكال إكسبريس" المتخصص في الأبحاث الطبية، أن تحديد المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بسرطان الأمعاء قد يساعد السلطات المختصة في وضع استراتيجيات للوقاية والتوعية من مخاطر هذا المرض وزيادة برامج الفحص والكشف المبكر لتقليل معدلات الإصابة بالمرض.