يستعد مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الأربعاء، للتصويت على ما إذا كان سينظر في مشروع قرار يقيد قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران دون موافقة الكونجرس، وذلك في ظل تصاعد سريع للصراع الذي بدأ بضربات أمريكية وإسرائيلية. ويشارك في رعاية المشروع السيناتور الديمقراطي عن ولاية فرجينيا، تيم كين، ويهدف القرار إلى الحد من صلاحيات الرئيس في إعلان الحرب، كما يمثل اختبارًا لمواقف بعض أعضاء الحزب الجمهوري، خاصة من الجناح الذي دعم تعهد ترامب بعدم تورط الولاياتالمتحدة في حروب خارجية. ووفقًا لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، قال كين: "على الجميع أن يعلنوا ما إذا كانوا مع هذه الحرب أم ضدها.. لا أحد يمكنه الاختباء ومنح الرئيس ممرا سهلا أو التهرب من الدستور". وأشار زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، من نيويورك، إلى أنه خرج من إحاطة سرية مع مسؤولي الإدارة يوم الثلاثاء "بقلق أكبر من الطمأنينة". وأضاف شومر: "لو كان سبب الحرب قويا، لكان ثابتا. لكن بدل ذلك، تتغير المبررات كل ساعة". ويواجه مشروع القرار في مجلس الشيوخ، وكذلك مشروع قانون مماثل يُصوت عليه في مجلس النواب هذا الأسبوع، مسارات صعبة داخل الكونجرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون. وتشن إسرائيل والولاياتالمتحدة ضربات عسكرية على إيران منذ صباح السبت الماضي، أسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين البارزين. وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيرة "درونز" باتجاه إسرائيل، وما تصفه بقواعد أمريكية في دول المنطقة، وقد أسفرت بعض هذه الهجمات عن قتلى ومصابين وألحقت أضرارًا بأعيان مدنية. واندلعت الحرب رغم إحراز تقدم في المفاوضات بين الولاياتالمتحدةوإيران، بحسب الوسيط العماني، وهي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على مسار التفاوض، إذ سبق أن اندلعت حرب في يونيو الماضي، وفق ما نقلته وكالة الأناضول للأنباء. وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يشكلان تهديدًا لإسرائيل، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.