ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، نقلا عن مصادر (لم يسمها) القول إن الإمارات تدرس خيار تنفيذ ضربات عسكرية ضد مواقع صواريخ إيرانية، بهدف وقف الهجمات الإيرانية المتواصلة بالطائرات بدون طيار (درونز) والصواريخ الباليستية التي تستهدف أراضيها، وذلك مع تصاعد المواجهة إقليميا. وبحسب "أكسيوس"، فإن بحث هذا الخيار يعكس حجم الغضب المتصاعد في دول الخليج إزاء الهجمات الإيرانية التي طالت بنى تحتية مدنية ومنشآت نفط وغاز. وأشارت المصادر إلى أن الإمارات تُعد من أكثر الدول تعرضا للهجمات منذ اندلاع الحرب. وقال مصدر مطلع على النقاشات الداخلية إن أبوظبي "تبحث اتخاذ إجراءات دفاعية نشطة"، رغم أنها لم تشارك في العمليات العسكرية الدائرة. وأضاف أن القيادة الإماراتية ترى أن أي دولة كانت ستعيد تقييم وضعها الدفاعي في ظل تعرضها لمئات المقذوفات. وشملت الهجمات الإيرانية في اليوم الأول من التصعيد الإمارات والكويت وقطر والبحرين، قبل أن تتوسع في اليوم التالي لتطال سلطنة عُمان، ثم السعودية. وأدت الضربات إلى اضطرابات في قطاع الطاقة والنقل، إذ علقت قطر جزءا كبيرا من إنتاجها للغاز الطبيعي، فيما أُصيبت منشآت مدنية وتجارية في عدة مدن خليجية. وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية اعترضت، 11 صاروخا باليستيا و123 طائرة بدون طيار (درون) فيما وقع صاروخ واحد داخل أراضي الدولة دون تسجيل أي إصابات بشرية، بحسب شبكة سكاي نيوز عربية. وأوضحت الوزارة في بيان أنه منذ بدء الاعتداء الإيراني السافر تم رصد 186 صاروخاً باليستياً تم إطلاقها تجاه الدولة، حيث تم تدمير 172 صاروخاً، فيما سقط 13 منها في مياه البحر، وصاروخ واحد سقط على أراضي الدولة، كما تم رصد 812 طائرة بدون طيار (درون) إيرانية واعتراض 755 درون، فيما وقعت 57 منها داخل أراضي الدولة. وأدانت الوزارة بأشد العبارات هذا الاستهداف العسكري، معتبرة ذلك عدواناً سافراً وانتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وللقانون الدولي، مؤكدة أن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية. وتشن إسرائيل والولاياتالمتحدة ضربات عسكرية على إيران، منذ صباح السبت الماضي، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد الإيراني علي خامنئي ومسئولون أمنيون كبار. وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية وطائرات بدون طيار "درونز" باتجاه إسرائيل، وما تصفها ب"قواعد أمريكية في دول المنطقة"، غير أن بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضرارا بأعيان مدنية. واندلعت الحرب على إيران رغم إحراز تقدما بالمفاوضات مع الولاياتالمتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو الماضي، وفقا لوكالة الأناضول للأنباء. وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.