أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنطونيو تاياني، في إحاطة عاجلة أمام لجان الخارجية والدفاع في مجلسي الشيوخ والنواب، أن الحكومة الإيطالية تضع حماية المواطنين الإيطاليين المدنيين والعسكريين في الشرق الأوسط على رأس أولوياتها. وقال تاياني: "نحن على اتصال مستمر مع جميع البعثات الدبلوماسية الإيطالية في المنطقة، ونتابع وضع كل الإيطاليين، مدنيين وعسكريين، لضمان سلامتهم، اليوم عقدت اجتماعًا مع السفراء والقناصل لتقييم واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم، وسأجتمع أيضًا مع فريق العمل الخاص بالتجارة الخارجية لإبلاغ الشركات بالإجراءات والتداعيات الاقتصادية المحتملة بسبب الحرب"، وفقًا لوكالة الأنباء الإيطالية إيتالبرس. وأشار تاياني، إلى أن حوالي 200 طالب إيطالي في دبي يقيمون بأمان في فنادق، وأن السلطات الإماراتية ستوفر غدًا رحلة خاصة من أبوظبي إلى ميلانو لإعادتهم. كما غادرت مسقط أول رحلة طيران عارض تقل 127 إيطاليًا كانوا عالقين في عُمان أو نُقلوا إليها من دبي بمساعدة وزارة الخارجية. العمليات العسكرية الإيرانية وأوضح أن العمليات العسكرية الإيرانية ضد دول الخليج جاءت كرد فعل على الهجمات المشتركة التي نفذتها الولاياتالمتحدة وإسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من قيادات النظام العسكري والمدني. وذكر أن هذه العمليات أثرت على المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك المطارات والفنادق ومرافق السياحة والرحلات الجوية، بالإضافة إلى إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، مما يزيد من الضغط على إمدادات الطاقة العالمية. وأكد أن التحركات الإيرانية قد تؤدي إلى توسيع نطاق النزاع عبر جماعات موالية لطهران في العراق واليمن ولبنان، حيث أطلق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل، وردّت تل أبيب بالمثل. الموقف السياسي والدبلوماسي الإيطالي وشدد على أن خط إيطاليا السياسي يتماشى مع موقف الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أهمية التنسيق مع دول مجموعة السبع الكبرى، بما في ذلك الولاياتالمتحدة، لمتابعة الأزمة واحتواء التصعيد. وأضاف أن الولاياتالمتحدة وإسرائيل اتخذتا قرار التدخل بشكل مستقل، وأن الدول الأوروبية الأخرى، بما فيها إيطاليا، تم إبلاغها بعد بدء العملية، وأنه تلقى اتصالًا من وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لإطلاعه على التطورات. كما أشار إلى أهمية دعم الشعب الإيراني، وخاصة الشباب المطالب بالحرية والديمقراطية، والعمل على انتقال سلمي يحترم حقوقهم المدنية والسياسية. التداعيات الاقتصادية والأمنية من جهته، أكد وزير الدفاع الإيطالي، جويدو كروسيتّو، أن النزاع يسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال، وأن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي وأكثر من 30% من الغاز المسال. وأشار إلى الأبعاد الإلكترونية والأمنية للصراع، بما في ذلك انقطاع الاتصالات داخل إيران وانخفاض مستوى الاتصال الوطني إلى 4% من المستويات الطبيعية، وتعطل الشبكة الوطنية بشكل شبه كامل، مع تعطيل مواقع وسائل الإعلام الحكومية. القوات الإيطالية في أمان وأوضح تاياني وكروسيتو، أن القوات الإيطالية في الكويت، العراق، لبنان، الأردن، ومناطق انتشار أخرى، في أمان، وأنه لم تسجل إصابات بين العسكريين أو المدنيين الإيطاليين في المنطقة، رغم سقوط صواريخ قرب بعض القواعد. مواجهة في البرلمان الإيطالي وخلال الجلسة البرلمانية، وقع خلاف حاد بين تاياني وجوزيبي كونتي، رئيس حركة خمس نجوم، حيث رد الوزير على اتهامات كونتي بشأن سياسات الحكومة في إدارة الأزمة، مؤكدًا أنه لم يكن في وضع ضعف أمام أي قيادة دولية، وأن المعلومات وصلت إيطاليا بعد بدء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية. وأعلن تاياني، عن تسيير رحلات خاصة لإعادة المواطنين الإيطاليين من الإماراتوعمان، مع استمرار التنسيق مع السفارات والقنصليات لضمان سلامتهم، مؤكدًا: "نواصل العمل مع كل شركائنا لضمان عودة جميع الإيطاليين إلى بلادهم في أسرع وقت ممكن". وقال وزير الخارجية الإيطالي إن الأزمة قد تستمر أيامًا أو أسابيع، وأن الحكومة الإيطالية ستواصل جهودها للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وحماية المواطنين وتأمين الاقتصاد الوطني، مشددًا على ضرورة الوحدة الوطنية والتحلي بالمسؤولية والهدوء في هذه الساعات الحرجة.