خرج رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أمس الأحد، مخاطبًا الشعب الإيراني ودول العالم، متحملًا مسئولية إدارة الحرب بعد اغتيال علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، ليصبح لاريجاني، مستشار خامنئي قبل اغتياله، هو الرجل الأول في دولة إيران. وتسرد الشروق مسيرة رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، صاحب أعلى منصب بالدولة بعد المرشد الأعلى علي خامنئي، وذلك نقلًا عن: موقع راند الأمريكي للدراسات، وموقع الدراسات المقارنة لجنوب آسيا والشرق الأوسط، وقناتي فوكس نيوز وPBS الأمريكيتين، وصحيفة واشنطن تايمز وصحيفة طهران تايمز. مواليد العراق وُلد علي لاريجاني عام 1957 لأسرة شيعية متدينة، وكان والده رجل دين شيعي هو ميرزا هاشم آمُلي، ورغم ولادته بالعراق نتيجة هروب الأسرة من اضطهاد نظام رضا بهلوي، فإن لاريجاني أمضى طفولته ودراسته بإيران ليلتحق بجامعة شريف طالبًا لعلوم الحاسبات. انضمامه للحرس الثوري انضم لاريجاني إلى الحرس الثوري الإيراني بعد قيام الثورة الإسلامية، حيث بدأ عمله العسكري سنة 1981 قبيل اندلاع الحرب العراقيةالإيرانية بشهور، وترقى لاريجاني طوال 14 سنة من الخدمة بالحرس الثوري إلى رتبة عميد. نقطة تحول قرر لاريجاني ترك دراسة الحاسبات خلال التسعينيات لينتقل إلى دراسة الفلسفة بجامعة طهران، ليتخصص في الفلسفة الغربية ويتخرج عام 1994، وهو ما كان له دور في تحوله للعمل السياسي وتوليه عدة مناصب مرتبطة بتخصصه الجديد. 3 وزارات ورئاسة البرلمان تولى لاريجاني بعد تخرجه من الجامعة منصب رئيس التلفزيون الإيراني وبقي في المنصب 10 سنوات، وتم تعيينه خلال تلك الفترة نائبًا في وزارات الثقافة ثم وزارة المعلومات ووزارة الشئون الاجتماعية، قبل أن يترشح عام 2005 لانتخابات الرئاسة ويحل بالمركز السادس. تم تعيين لاريجاني، بعد الخروج من السباق الرئاسي، رئيسًا لمجلس الأمن القومي ممثلًا عن المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي عيّن لاريجاني مستشارًا له، ليشرف لاريجاني خلال فترة المنصب على مفاوضات امتلاك إيران للطاقة النووية مع الولاياتالمتحدةالأمريكية والدول الأوروبية. ترشح لاريجاني للبرلمان عام 2008 ليفوز عن دائرة قم، ثم تم تعيينه رئيسًا للبرلمان حتى عام 2020. بعد انتهاء فترته في البرلمان، تم تعيين لاريجاني للمرة الثانية في مجلس تشخيص مصلحة النظام، الذي يراجع قرارات مجلس الشورى بأوامر من المرشد الأعلى علي خامنئي، ليستمر بالمنصب 5 سنوات. حصل لاريجاني عام 2025 على منصب رئيس مجلس الأمن القومي بعد مصرع الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي في تحطم طائرة، وتولي مسعود بازشكيان رئاسة الجمهورية، وتُعد هذه ثاني رئاسة للمجلس يتولاها لاريجاني، والتي شهدت حرب ال12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025، ووقوع القصف الأمريكي للمفاعلات النووية الإيرانية. محب للفلاسفة الأوروبيين وابنته تعيش بأمريكا رغم انتمائه للحرس الثوري المعادي للثقافة الغربية، تأثر لاريجاني في مؤلفاته البحثية بعدد من الفلاسفة الأوروبيين، وهم ديفيد لويس وإيمانويل كانط، وبعكس العداء الشديد بين إيرانوالولاياتالمتحدةالأمريكية، فإن فاطمة ابنة لاريجاني خريجة جامعة كليفلاند الأمريكية، وعملت طبيبة بعد تخرجها في الولاياتالمتحدة.