- فرحات: التنسيق المصري السعودي يمثل صمام الأمان لاستقرار الشرق الأوسط أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية ولقاءه الأمير محمد بن سلمان، تمثل محطة استراتيجية مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، وتعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق السياسي والتكامل الاستراتيجي بين مصر والسعودية، باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لاستقرار النظام الإقليمي العربي. وأوضح فرحات، في بيان اليوم الاثنين، أن هذه الزيارة تأتي في ظل ظروف إقليمية شديدة التعقيد، تتطلب أعلى درجات التشاور والتنسيق بين القوى العربية الكبرى، مشيرًا إلى أن القاهرة والرياض تمثلان محور التوازن في المنطقة، لافتًا إلى أن توافق رؤيتهما يسهم بشكل مباشر في احتواء الأزمات، ودعم مسارات الاستقرار، والحفاظ على الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة، سواء ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أو أمن الملاحة في البحر الأحمر، أو التطورات في عدد من بؤر التوتر الإقليمية. وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر، إلى أن العلاقات المصرية السعودية تجاوزت إطار التعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، التي تقوم على وحدة المصير وتطابق الرؤى تجاه مختلف القضايا. وأكد أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة واضحة في حجم التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، بما يعزز من قدرتهما على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، ويدعم خطط التنمية المستدامة، ويؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي العربي. وأضاف أن اللقاء بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي يعكس إدراكًا مشتركًا لحجم المسئولية التاريخية الملقاة على عاتق القيادتين، ليس فقط في إدارة مصالح البلدين، بل في حماية استقرار المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن هذا التنسيق الوثيق يمثل رسالة واضحة بأن الدول العربية الكبرى قادرة على صياغة مستقبلها بإرادة مستقلة ورؤية استراتيجية واعية. وأشار إلى أن الشراكة المصرية السعودية ستظل نموذجًا للتعاون العربي الفاعل، وأن استمرار هذا التنسيق على أعلى مستوى يعزز من مكانة البلدين إقليميًا ودوليًا، ويدعم جهود بناء نظام إقليمي أكثر استقرارًا وتوازنًا، قائمًا على التعاون والتكامل وحماية المصالح المشتركة.