سعي عباس الريس (عمرو سعد) المستميت للبحث عن الحقيقة يثير الشكوك حول ملابسات الجريمة التي ارتكبها بقتل زوجته وبناته، ليضع المشاهد أمام سؤال درامي شديد التعقيد: هل كان عباس واعيًا لما فعل؟ أم أنه وقع ضحية مؤامرة محكمة؟ وذلك ضمن أحداث الحلقة الثانية من مسلسل «إفراج». لا يتصرف عباس كقاتل يسعى إلى إنكار مطلق، ولا كمذنب يعترف بلا مقاومة، بل يتحرك في منطقة ارتباك نفسي واضحة. يتحدث عن «شيطان» سيطر عليه أثناء ارتكاب الجريمة، ويبحث عمّن دسّ له المخدرات، ويتمسك بفكرة وجود طرف خفي يقف وراء ما جرى. ومع تصاعد الأحداث، تتكاثر المؤشرات التي تغذي هذا الشك؛ محاولة إطلاق النار عليه من مجهولين يستقلون دراجة نارية، صعوبة الوصول إلى شقيقه عوف، والتوتر الذي يحيط بكل خطوة يخطوها، كلها عناصر توحي بأن القصة ربما لم تُرو كاملة بعد. سعيه المحموم للوصول إلى شقيقه، واقتحامه المكان الذي يعمل فيه رغم المخاطر، واشتباكه مع الحراس، لا تبدو تصرفات رجل يحاول الاختباء من ماضٍ دامٍ، بل كمن يطارد خيطًا يقوده إلى حقيقة مفقودة. حتى محاولته العودة إلى عمله القديم في المطار تعكس رغبة في استعادة نقطة البداية، كأن الإجابة كامنة في تفاصيل حياته قبل الجريمة. في المقابل، لا يمنح العمل بطله براءة سهلة؛ فالجريمة قائمة، والضحايا حقيقيون، وذاكرة الابن التي تواجهه بالكراهية ليست وهمًا. مسلسل «إفراج» من إخراج أحمد خالد موسى، وتأليف أحمد حلبة ومحمد فوزي، وبطولة عمرو سعد، وتارا عماد، وحاتم صلاح، وأحمد عبد الحميد، وسما إبراهيم، ودنيا ماهر، وعبد العزيز مخيون، وعلاء مرسي.