بدأت فعاليات حفل توزيع جوائز كفافيس الأدبية، الذي أُقيم على المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، بحضور وزيرة الثقافة اليونانية لينا ميندوني، والسفير اليوناني لدى مصر نيكولاوس باباجورجيو، ورئيس المجلس الأعلى للثقافة الدكتور أشرف العزازي، والأستاذة أميرة أبو المجد العضو المنتدب لدار الشروق، إلى جانب عدد من الشخصيات الثقافية والدبلوماسية. وألقى السفير اليوناني نيكولاوس باباجورجيو كلمة عبّر فيها عن سعادته بعودة جوائز كفافيس بعد انقطاع دام سبع سنوات، مؤكدًا أهمية هذه الجوائز في توطيد العلاقات المصرية اليونانية، ومشيرًا إلى المكانة الأدبية للشاعر قسطنطين كفافيس. وشهد الحفل عرضًا فنيًا جمع بين الأدب والموسيقى، حيث قُدمت مجموعة من قصائد كفافيس باللغات العربية والإنجليزية واليونانية، بمشاركة الممثلتين لوتا فيستا ولقاء الخميسي، والممثل أحمد فريد. كما تضمن الحفل عرضًا موسيقيًا لفرقة سولومن إنسامبل المصرية، إلى جانب رقصات لفرقة باليه أوبرا القاهرة، من تصميم أرمينيا كامل، وإخراج بدر الزغاريني. ويُذكر أن جوائز كفافيس ابتكرها يونانيان من مصر بهدف الترويج للشاعر اليوناني الكبير قسطنطين كفافيس، أحد أبرز شعراء الإسكندرية الذين ارتبطت أعمالهم بالمدينة ومحيطها الثقافي. ففي عام 1983، أسس كل من القنصل العام اليوناني آنذاك في الإسكندرية بانيليوس فلاسوبولوس، ومدير قسم اللغة بوزارة الثقافة ألكسياندروس سولوجاني، والرسام تاكيس الكيسكو مع مجموعته «مجموعة الفنون 4»، معرض كفافيس، انطلاقًا من الروابط التاريخية بين الشعبين، وسعيًا لتعزيز الحضور الثقافي اليوناني في مصر بعد تراجع الجالية اليونانية لعقود. وجاء اختيار كفافيس استنادًا إلى النظرة الإيجابية لدى المصريين تجاه الإنتاج الثقافي اليوناني، وعالمية أعمال الشاعر وأصوله الإسكندرانية. وقد حظيت المبادرة باهتمام واسع من الأوساط الثقافية والفنية والسياسية، وتبنتها وزيرة الثقافة اليونانية آنذاك ميلينا ميركوري، التي وضعتها تحت رعايتها وقدمت الدعم المالي لها. وانطلقت فعاليات «كفافيس» عام 1983، بعد خمسين عامًا من وفاة الشاعر، من خلال أنشطة ثقافية أقيمت في الإسكندريةوالقاهرة.