دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الاثنين، المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها وخرقها لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024. وقال بري، خلال استقباله الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة شرق بيروت، إن "لبنان واللبنانيين لا يريدون الحرب ولن يقبلوا بالاحتلال الإسرائيلي لأرضهم"، مؤكدا أنه "لا يمكن الرضوخ تحت وطأة الانتهاكات والاعتداءات اليومية". وأشار بري، وفق بيان لمكتبه الإعلامي، إلى التزام لبنان الكامل باتفاق وقف إطلاق النار منذ اللحظة الأولى، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان احترامه. وفيما يتعلق بالانتخابات النيابية، شدد بري في تصريح للصحفيين على أن "هناك قانونا نافذا والانتخابات في موعدها"، نافيا وجود أي تأجيل "تقني أو غير تقني". وخلال اللقاء، جرى بحث تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إلى جانب العلاقات اللبنانية الألمانية، وفق بيان لمكتب بري الإعلامي. وأعرب بري عن شكره لألمانيا والرئيس شتاينماير على دعمهم للبنان، ولا سيما للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، إضافة إلى مساهمتهم في مشاريع إنمائية متعددة. من جهته، أكد الرئيس الألماني استمرار دعم بلاده للبنان في مختلف المجالات، معربا عن رفضه للاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية. ومساء الأحد، وصل شتاينماير إلى لبنان في زيارة لمدة ثلاثة أيام يفتتح خلالها كلية للقوات البحرية اللبنانية في بيروت. وفي أكتوبر 2023 بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان، حولته في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، وقتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا. وفي خرق للاتفاق تواصل إسرائيل احتلال 5 تلال لبنانية استولت عليها في الحرب الأخيرة، ما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى في الجنوب تحتلها منذ عقود. وتحت وطأة ضغوط أمريكية وإسرائيلية تنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، لكن "حزب الله" يتمسك بسلاحه ويدعو إلى وقف عدوان إسرائيل وإنهاء احتلالها لأراض لبنانية. ويدعو القرار 1701 الصادر في 11 أغسطس 2006، إلى وقف العمليات القتالية بين "حزب الله" وإسرائيل، آنذاك، وإنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق (المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000) ونهر الليطاني جنوبلبنان، باستثناء الجيش اللبناني وقوة الأممالمتحدة المؤقتة "يونيفيل".