شهد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي، فعاليات الحفل الختامي للنسخة الثانية من المبادرة الرئاسية "تمكين"، الذي يُقام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لدعم وتمكين طلاب الجامعات المصرية من ذوي الإعاقة، بحضور الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، والمهندس عبدالمطلب عمارة، محافظ الأقصر، ولفيف من رؤساء الجامعات وقيادات الوزارة والمحافظة والطلاب، وذلك بمعبد الأقصر. قضية وطنية ومسئولية مشتركة وأوضح الوزير أن النسخة الثانية من المبادرة الرئاسية "تمكين" تمثل ترجمة حقيقية لرؤية القيادة السياسية، وإيمانها الراسخ بأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة قضية وطنية ومسئولية مشتركة، وأحد المؤشرات الجوهرية لتقدم الدولة، متقدما بخالص الشكر والتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على دعمه الدائم لقضايا تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وإيمانه العميق بحقهم الكامل في المشاركة والبناء، كما توجه بالشكر إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على متابعته المستمرة وحرصه الدائم على تحويل هذه الرؤية الوطنية إلى سياسات وبرامج تنفيذية ملموسة. وأضاف عاشور أن المبادرة الرئاسية "تمكين" جاءت في إطار توجه إستراتيجي شامل تتبناه الدولة المصرية لبناء الإنسان، باعتباره الثروة الحقيقية لهذا الوطن، وبما ينسجم مع أهداف الجمهورية الجديدة التي تقوم على مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص، موضحا أنه شارك في هذه النسخة طلاب من مصر والمملكة المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، بما يعكس البُعد الدولي للمبادرة، ويؤكد دور الجامعات المصرية كمنصة للحوار الأكاديمي والتبادل الثقافي وبناء القدرات على المستويين الإقليمي والدولي. التكامل بين الفكر والتطبيق وأشار الوزير إلى أن المبادرة أسفرت عن 3 مخرجات رئيسية تعكس التكامل بين الفكر والتطبيق وبناء القدرات، وهي تنظيم ندوة علمية (Symposium) بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين المحليين والدوليين لمناقشة أحدث التوجهات الدولية في مجال التصميم الشامل، بما في ذلك التعامل مع الإعاقات غير المرئية مثل التنوع العصبي، ودور البحث العلمي في دعم بيئات تعليمية دامجة، وتنفيذ برنامج "Step Zero"، وهو برنامج تعليمي وتفاعلي يهدف إلى ربط التجربة التعليمية بالواقع العملي، وتعزيز الوعي الذاتي والعمل الجماعي والتفاعل الثقافي، من خلال ورش عمل وأنشطة تطبيقية وجولات ميدانية بمدينة الأقصر، بما يضمن تجربة تعلم مستدامة الأثر، وكذلك إطلاق برنامج تدريبي متخصص للعاملين بإدارات رعاية الشباب ومراكز دعم الطلاب ذوي الإعاقة، بهدف بناء القدرات المؤسسية وتوحيد المفاهيم، وتدريب الكوادر الإدارية على أفضل الممارسات والبروتوكولات المهنية للتعامل مع مختلف أنواع الإعاقات، سعيا نحو بناء بيئة جامعية دامجة للجميع. وأكد عاشور أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تولي اهتماما بالغا بدعم الطلاب ذوي الإعاقة، ليس فقط من خلال توفير الإتاحة داخل الجامعات، بل عبر تبني فلسفة الدمج الشامل للمجتمع الأكاديمي، تضمن المشاركة الفاعلة وتكافؤ الفرص والاعتراف بالقدرات المتنوعة باعتبارها قيمة مضافة، مشيرا إلى أن المبادرة تهدف إلى جعل الجامعة مساحة آمنة وممكنة وحاضنة للإبداع، متقدما بخالص الشكر والتقدير إلى الجامعات المشاركة، وإلى المشرفين والعاملين بإدارات رعاية الشباب، وإلى الشركاء من الجهات الراعية والداعمة، الذين آمنوا برسالة المبادرة وجسدوا أسمى معاني المسئولية المجتمعية، كما ثمن الجهد التنظيمي الكبير الذي بُذل لإخراج هذا الحدث بالصورة التي تليق باسم مصر وبمكانة المبادرة وبقيمة المشاركين فيها. نقلة نوعية ومن جانبها، أكدت الدكتورة شيرين يحيى، مستشارة الوزير لشئون الطلاب ذوي الإعاقة، أن النسخة الثانية من مبادرة "تمكين" شهدت نقلة نوعية من حيث البناء المؤسسي والتخطيط الإستراتيجي، من خلال إنشاء الوحدة المركزية "تمكين" بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتي تهدف بشكل أساسي إلى الإشراف ودعم مراكز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة، وتوحيد السياسات وتطبيق أفضل الممارسات الدولية، بالإضافة إلى متابعة الالتزام بالقوانين واللوائح وبناء قواعد بيانات مركزية، إلى جانب قياس التقدم الأكاديمي للطلاب. وأشارت مستشارة الوزير إلى أن المبادرة شهدت تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية دورية لقيادات ومنسقي مراكز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة، وركزت على التخطيط الإستراتيجي وقياس الأثر وتوحيد نماذج تقارير الأداء وإدارة وتمويل المشروعات ومنهجية التفكير، إلى جانب عقد اجتماعات تنسيقية لتحليل أوضاع المراكز وتبادل الخبرات وتوحيد آليات العمل. وسلطت الدكتورة شيرين يحيى الضوء على الفعاليات والأنشطة المختلفة التي نظمتها الجامعات عقب إطلاق المبادرة بشكل رسمي، حيث قامت الجامعات في الأقاليم الجغرافية السبعة بتنظيم ندوات توعوية مكثفة لتعزيز الوعي بأهداف المبادرة وتعزيز دمج الطلاب ذوي الإعاقة مع زملائهم بشكل فعال. وخلال الفعاليات، قام الدكتور أيمن عاشور بتسليم جوائز لأفضل مراكز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات من حيث الأداء، وجاء في المرتبة الأولى مركز جامعة الزقازيق، وفي المرتبة الثانية مركز جامعة عين شمس، وفي المرتبة الثالثة مركز جامعة مطروح، وحصل الدكتور محمود عمارة، الأستاذ المساعد بجامعة طنطا، على جائزة الأداء المتميز. وعلى هامش الفعاليات، استمع الحضور إلى فقرة غنائية متميزة قدمتها الفنانة نسمة محجوب، والتي نالت إعجابهم. كما شاهد الحضور فقرات فنية وطنية متميزة قدمها الطلاب ذوو الإعاقة، وأبدى الحضور إعجابهم بالفقرات التي تم تقديمها خلال الحفل.